كالكان: حملة الحرية ستستمر على مستويات أعلى

أوضح عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، دوران كالكان، أن الحملة العالمية لحرية القائد عبد الله أوجلان ستتواصل عبر "أساليب جديدة للفعاليات على مستويات أعلى في سياق العام السادس والعشرين لمؤامرة 15 شباط الدولية".

كالكان: حملة الحرية ستستمر على مستويات أعلى
الأربعاء 21 شباط, 2024   12:08
 مركز الأخبار

كالكان تحدث خلال مشاركته في برنامج خاص على فضائية "Medya Haber" عن المؤامرة الدولية على القائد عبد الله أوجلان التي دخلت عامها الـ 26، وعن التحركات المكثفة لدولة الاحتلال التركي على الصعيد الدبلوماسي، وكذلك عن المقاومة المستمرة في مناطق الدفاع مديا.

وعن النضال ضد المؤامرة، قال كالكان: "حملة الحرية لعبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية، ستستمر من خلال أساليب جديدة للفعاليات على مستويات أعلى في سياق العام السادس والعشرين لمؤامرة 15 شباط الدولية".

وأضاف "ستكون هناك فعاليات حاشدة من الآن فصاعداً، وإلى جانب ذلك، فإن النضال القانوني سيتطور أيضاً بالتأكيد، هذا مهم جداً، النضال القانوني لديه إمكانات أوسع، هناك عملية مهمة أمامنا، الكرد هم الذين جلبوا الحرية للإنسانية ضد الظالمين قبل 2500 عام، وقدموا عيد الحرية هدية، إنهم يخوضون النضال الأكثر أهمية من أجل الحرية في التاريخ ضد الإبادة الجماعية، وهو في هذه الحالة مرة أخرى، ولذلك فإن نوروز يأتي في وقت يتوافق مع معناه".

وأكد أن نوروز يمكن أن يصبح "يوم الفعاليات الأقوى، ويمكن تنظيم فعاليات نوروز بمشاركة عشرات الملايين في جميع أنحاء العالم".

وتطرق كالكان في بداية البرنامج إلى مقاومة القائد عبد الله أوجلان "أحيي بكل احترام المقاومة التاريخية في إمرالي والقائد أوجلان، لقد أكملت مؤامرة 15 شباط الدولية ونظام العزلة والتعذيب والإبادة الجماعية في إمرالي عامهما الـ 25 ويدخلان السادس والعشرين، كما دخل هجوم الإبادة الجماعية بحق الكرد عامه المائة، وقد أكد القائد أوجلان أنه يجب اعتبار يوم 15 شباط 1925 بمثابة يوم الإبادة الجماعية بحق الكرد".

هجوم المؤامرة ليس له مثيل

وأكد كالكان أنه يجب "علينا أن نرى هذا الأمر؛ لم يحصل وضع من هذا النوع أبداً، ولم يحدث شيء كهذا لا في التاريخ ولا حتى في عالم اليوم، ولم يتعرض أي مجتمع لهجوم إبادة جماعية على مدى قرن من الزمن، ولهذا السبب، لا ينبغي لنا أن نتجاهل القضية الكردية، ومن الضروري عدم التعامل معها بشكل عادي ويجب تسميتها بأنها هجوم إبادة جماعية قد فرضت على الكرد، وهذا وضع لا مثيل له، ويدل على هجوم مخطط ومنظم ومتكامل للغاية على مدار 100 عام.

إن هجوم المؤامرة الدولية ليس له مثيل لا في التاريخ ولا حتى في عالم اليوم، و إمرالي هو نظام للتعذيب والعزلة والإبادة الجماعية، ولا توجد أمثلة على هذه الهجمات، ولهذا السبب، من الضروري عدم تجاهل هجوم المؤامرة والتعذيب في إمرالي والعزلة والإبادة الجماعية، ولا ينبغي اعتبار ذلك أمراً عادياً، إن هذه الأنظمة العدوانية والقمعية التي ليس لها أمثلة، هي برمتها من أجل التدمير، وإنه هجوم قائم على الإبادة الجماعية الذي دام قرناً من الزمن، وما زال من طرحوه يصرون على تنفيذه، حيث قاموا بحشد كل إمكانياتهم ويقومون بشن الهجمات لإبادة الكرد والقضاء عليهم، وبعد ذلك يعودون ويقولون "الكرد إرهابيون، الكرد يرتكبون الجرائم، والكرد لا يتقيدون بالأساليب"، من هو الإرهابي، ومن يقوم بمهاجمة من؟ ومن يدمر الآخر، ومن يريد القضاء على الآخر، هو أمر واضح.

ويقولونها بشكل علني بأنهم سيقومون بالتدمير، وهم بالأساس يقومون بشن الهجمات المدمرة، فهم من يشنون الهجمات وارتكاب المجازر والقيام بالتدمير، ومن يتم اتهامهم هم الكرد، وهذه تكون إرادة الكرد في الحرية، ويكون القائد أوجلان وحزب العمال الكردستاني، وهذا وضع ينبغي للمرء التفكير فيه وفهمه جيداً".     

وعاد كالكان للحديث عن العزلة المطبقة على القائد عبد الله أوجلان في إمرالي "على سبيل المثال، لم ترد أيّ معلومات عن القائد أوجلان والرفاق الآخرين في إمرالي منذ 3 سنوات، فلا القوانين التركية، ولا قوانين الاتحاد الأوروبي، ولا حتى قوانين الولايات المتحدة الأمريكية تنص على شيء من هذا القبيل، إلا أنهم يطبقونها، ولا يعارضها أحد، كما أنهم بالأساس لا يتقيدون بقوانينهم، والآن، ربما يكون هذا الوضع مثيراً للاستغراب، فهل كُتب ذلك القانون لكي يمكن تطبيقه فعلاً، أم أنه كُتب لخداع الناس والعمال والشعوب والنساء والشبيبة؟ وهل كل ذلك مجرد أكاذيب؟ أي أنه عندما ننظر إلى الموضوع من ناحية القضية الكردية ووضع الكرد ووضع القائد أوجلان، يمكن رؤية واقع تاريخ السلطة والدولة الحالي، وفي الوقت الراهن، هل هناك أمة قاومت على مدى 25 عاماً أو قرن من الزمن ضد الإبادة الجماعية على مر التاريخ؟ وهل تعرض أحد لإبادة جماعية عامة من هذا القبيل؟ ولكن الكرد يقاومون، وحينها، ينبغي علينا أن نفهم النضال الممتد على مدى قرن من الزمن بشكل صحيح، ماذا فعلوا، وما الذي عايشوه، كم شهيداً قدموا؟ وما حجم الدمار الذي عايشوه؟ لقد تم تدمير قيمهم وإمكانياتهم، على سبيل المثال، لا يتم الاستفسار عن هذه الأمور أبداً، وكأن لديهم الحق في القيام بذلك، والله هو من أعطاهم هذا الحق، وأن الكرد سيتعرضون لذلك وأن ذلك سيكون أيضاً قدرهم".

مركز إدارة الإبادة الجماعية

ووصف كالكان سجن إمرالي بأنه مركز إدارة الإبادة الجماعية "فهجوم إمرالي أيضاً هكذا، ومقاومة القائد أوجلان أيضاً هكذا، حيث هناك مقاومة منذ 25 عاماً ضد نظام إمرالي للتعذيب والعزلة والإبادة الجماعية، وقد أوضحنا سابقاً أيضاً، إمرالي ليس سجناً، ولا حتى أنه رهينة، في الواقع، إنه المركز الإداري للسنوات الخمس والعشرين الماضية لهجوم الإبادة الجماعية الذي يتواصل منذ قرن من الزمان، فمنذ 25 عاماً يجري تنفيذ هذه الإبادة الجماعية على أساس نظام إمرالي، لأن القائد أوجلان هو إرادة وممثل حرية ووجود الكرد، ولهذا السبب، تعرض للأسر واحتجز في إمرالي، والمطلوب من خلال هذا الهجوم هو القضاء على القائد أوجلان، والمطلوب في شخص القائد أوجلان هو القضاء على الشعب الكردي والمجتمع الكردي، والمطلوب من خلال الهجوم على القائد أوجلان استكمال وتنفيذ الإبادة الجماعية بحق الكرد".

يجب فهم مقاومة القائد في إمرالي

وشدد كالكان على ضرورة مقاومة القائد عبد الله أوجلان بشكل صحيح " إن مقاومة إمرالي تعني المقاومة الممتدة على مدى 25 عاماً في مقر العدو ضد الهجمات المدمرة، وينبغي علينا أن نفهم هذه المقاومة بشكل صحيح، هناك مقاومة، هناك مقاومة، حيث تتشكل الفرص، وتنشأ الإمكانات، قد تكون أقل، وربما تكون أكثر أيضاً، أي أنه يمكن خلق بعض الأشياء مع الفرص والإمكانات المحدودة، ويُعتبر هذا بمثابة نجاح، لا يوجد شيء من هذا القبيل في إمرالي، فمن ناحية ليست هناك لا إمكانات ولا حتى فرص، تكاد تكون صفر أو تحت الصفر، أما الطرف الآخر، كل شيء في متناول يديه، ولديهم كل أنواع الإمكانات المادية، ولديهم الإمكانية للممارسة القمع ويقومون بشن الهجوم، ولهذا السبب، هناك حرب ونضال غير متكافئين، ومقاومة إمرالي هي مقاومة حدثت في مثل هذا الوضع الذي يتسم باختلال توازن القوة، حينها، يجب علينا أن نفهم مقاومة إمرالي بشكل صحيح، وإن الدروس المستخلصة من مقاومة إمرالي مفيدة للغاية بجميع جوانبها، حيث قلبت الأفكار السابقة رأساً على عقب".

يمكن النضال من أجل الحرية والنجاح فيها في ظل جميع الظروف

وسلّط كالكان الضوء على المقاومة التي يخوضها القائد عبد الله أوجلان في ظروف غاية في الصعوبة "إذاً ما هو الفكر الأكثر ثورية؟ يجب أن تكون الظروف موضوعية، وقيل إنه لا بد من وجود فرص وإمكانات معينة على مستوى أو آخر لتعزيزها بحكمة وتخطيط ونقاوة وسرعة والنجاح فيها، فلا يوجد شيء من هذا في إمرالي، بعبارة أخرى، لا توجد الظروف الموضوعية أو ظروف ملموسة، حيث ليس هناك أي شيء في متناول أيديكم سوى العقل والقلب، ولا يوجد شيء آخر ممكن من الناحية الإنسانية سوى المقاومة بقوة العقل والقلب، ولهذا السبب، فإن مقاومة إمرالي مفيدة للغاية، ولنكن حذرين، حيث أثبت القائد أوجلان، بمقاومته الممتدة على مدى 25 عاماً في إمرالي، أنه يمكن النضال من أجل الحرية والنجاح فيها في ظل جميع الظروف وفي كل بيئة، وحتى في أصعب بيئة، وقد أثبتت مقاومة إمرالي الممتدة على مدى 25 عاماً ومقاومة القائد أوجلان أنه إذا تم تطوير قوة الفهم وإضفاء المعنى بشكل صحيح، فيمكن تحقيق أعظم تطور ثوري وثورات عظيمة، لأنه أحدث تغيير النموذج، وفي وضع كهذا حوّل القائد أوجلان نفسه من قائد وطني إلى قائد عالمي، حيث حوّل نفسه من قائد للشعب الكردي إلى قائد للشعوب، وقائد للمضطهدين وقائد للنساء، وخلق ذهنية من شأنها إظهار طريق التحرر لجميع المضطهدين، وأبرز برنامجه وأسلوبه، ولقد حقق ثورة ذهنية، وثورة فكرية على هذا المستوى، وأفرز نموذجاً جديداً، ووعياً جديداً، وحلاً جديداً لكافة القضايا، والآن عندما يرى الجميع هذه الأمور، يقولون "نحن بحاجة إلى هذه"، ولذلك، يريدون أن يسمعوا ويتعلموا المزيد عن أفكار القائد أوجلان، ويريدون الاستفادة أكثر من تلك الأفكار، لأن تلك الأفكار تصب في مصلحتهم، وتوفر الحلول لمشاكلهم، فمقاومة إمرالي هي مقاومة من هذا النوع".

يتبع...