فوزة يوسف تدعو النساء للعب دور نشط في تحديد مستقبل سوريا  

دعت عضوة الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف، النساء السوريات إلى لعب دور قوي ونشط في تحديد مستقبل سوريا. ورفضت نسبة تمثيل المرأة في الحكومة السورية المؤقتة، التي لا تتجاوز 1%، وعدّت ذلك "تهديداً كبيرًا لثورة المرأة".

فوزة يوسف تدعو النساء للعب دور نشط في تحديد مستقبل سوريا  
الثلاثاء 31 كانون الأول, 2024   04:00
قامشلو

قالت عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف، في معرض تقييمها لوضع المرأة في شمال وشرق سوريا خصوصاً وسوريا والشرق الأوسط عموماً في 2024، إن "المرأة قدّمت نضالاً كبيراً خلال هذا العام، وأظهرت مواقف شجاعة وقوية تجاه العديد من القضايا الاجتماعية، فضلاً عن مشاركتها بقوة في التصدي للهجمات التي تعرضت لها ولا تزال مناطق شمال وشرق سوريا". 

وأضافت يوسف لوكالتنا: "تتواصل جهود كتابة عقد اجتماعي خاص بالمرأة، وهي المرة الأولى التي تجتمع فيها نساء المنطقة لإنجاز هذا النوع من الأعمال، نحن نعدها خطوة ثورية وتاريخية".

وأشادت فوزة يوسف بالفعاليات التي قامت بها التنظيمات والمؤسسات المعنية بالمرأة في إطار تقديم وشرح أهمية علم المرأة "جنولوجيا"، وأكدت بأن الفعاليات لعبت دوراً إيجابياً وهاماً في توحيد آراء النساء وجهودهن.

أدانت فوزة يوسف هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على شمال وشرق سوريا، وشجبت الاستهداف الممنهج للنساء في هذه الهجمات، ووصفتها بأنها هجمات فاشية تهدف لترهيب النساء من المطالبة بالحرية.

وحذرت من سعي الدولة التركية لفرض نظام رجعي وذكوري في المنطقة، ومحاربتها لثورة المرأة التي تقودها نساء شمال وشرق سوريا.

"الهيئة" تسعى لفرض الجاهلية

لفتت فوزة يوسف إلى أن التغيير الذي حصل في سوريا عقب سقوط نظام البعث ألقى بظلاله على وضع المرأة مرة أخرى، مشيرةً إلى خروج مظاهرات في مدن سورية عدّة تطالب بـ "حرية المرأة".

وأيدت الحراك النسائي في مدن شمال وشرق سوريا الداعم لوحدات حماية المرأة، وأكدت بأن المرأة في عموم سوريا تواجه خطر الهجمات وينبغي لها الاستعداد له ومواجهته.

وأكدت فوزة يوسف أن وضع المرأة في ظل حكم نظام حزب البعث لم يكن جيداً، وأن الوضع الآن أصبح أسوأ مما عليه وأن المخاطر على المرأة أصبحت أكبر.

ووصفت فوزة يوسف "هيئة تحرير الشام" بأنها منظمة "دينية"، وأشارت أنها تحاول فرض النظام "الجاهلي "على النساء مرة أخرى، معتبرةً أن هذه الخطوات تشكل تهديداً كبيراً لثورة المرأة.

مرحلة جديدة من ثورة المرأة

وقالت فوزة يوسف إن "مرحلة جديدة من النضال بالنسبة للنساء بدأت ضد الوضع الذي تشهده سوريا حالياً".

وانتقدت فوزة يوسف شكل الحكومة المؤقتة التي يتم تشكيلها في دمشق في الوقت الحالي، وشددت بأن أي حكومة لا تمثل فيها المرأة بنسبة 50 بالمائة لا يمكن عدّها حكومة ديمقراطية.

وقالت: "أدت الحرب والهجرة إلى خارج البلاد في حصول زيادة ملحوظة بنسبة النساء مقابل الرجل، حتى أن المرأة أصبحت تشكل 70% من قوام الشعب السوري، ولذلك، فإن تمثيل المرأة في السياسة بنسبة 1% فقط يعد أمراً مرفوضاً".

ودعت فوزة يوسف النساء السوريات إلى لعب دور قوي ونشط في تحديد مستقبل سوريا.

استراتيجية مشتركة

وحثّت جميع النساء السوريات على تقييم وضع المرأة في سوريا بشكل جيد، والمبادرة إلى عقد أول اجتماع موسع للنساء.

وأضافت في هذا السياق: "كنساء سوريات نحن بحاجة إلى استراتيجية مشتركة، وخريطة طريق لحماية ثورة المرأة."

كما ألمحت إلى أن مسؤولية كبيرة تقع على عاتق النساء في الإدارة الذاتية الديمقراطية لمنح ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا قيمة كبيرة لدى جميع النساء الأخريات.

في نهاية حديثها، ناشدت فوزة يوسف لتشكيل اتحاد نسائي يضمن ويحفظ حقوق جميع النساء ويحميهن من الانتهاكات والهجمات. وأكدت بأن حرية المرأة هو ضمان لرؤية مستقبل عادل وديمقراطي في سوريا، وختمت بالقول: "في سوريا بدأت مرحلة جديدة من ثورة المرأة".

(ب ب/ك و)

ANHA