في مواجهة الفتن والمخططات الخارجية: مطران الجزيرة والفرات يدعو إلى التآخي والسلام

مع تصاعد محاولات زرع الفتن بين مكونات المجتمع السوري، وخصوصاً في شمال وشرق سوريا، وجّه مطران أبرشية الجزيرة والفرات، مارموريس عمسيح، رسالة مليئة بالمحبة والسلام إلى جميع مكونات سوريا، مؤكداً أن التآخي هو السبيل الوحيد للحفاظ على استقرار المنطقة وتنوعها الفريد.

في مواجهة الفتن والمخططات الخارجية: مطران الجزيرة والفرات يدعو إلى التآخي والسلام
الثلاثاء 31 كانون الأول, 2024   05:00
الحسكة
ديار أحمد

في ظل تسارع الأحداث في سوريا ومحاولات إشعال الفتن بين مكونات المجتمع، وخصوصاً في شمال وشرق سوريا، من قبل دولة الاحتلال التركي وأتباعها، التي تهدف لزعزعة الاستقرار وضرب التآخي التاريخي بين شعوب المنطقة، إلا أن قادة المجتمع وممثلي المكونات المختلفة يؤكدون على أهمية التصدي لهذه المخططات من خلال تعزيز قيم المحبة والتعايش المشترك.

وفي هذا السياق، وجه مطران أبرشية الجزيرة والفرات، مارموريس عمسيح، رسالة ملهمة إلى مكونات سوريا عامةً، وشمال وشرق سوريا على وجه الخصوص، خلال لقاء خاص مع وكالتنا. جاءت رسالته مؤكدة على التآخي والسلام كنهج أصيل لمواجهة الأزمات الراهنة.

رسالة تحمل قيم المحبة والسلام

واستهل المطران عمسيح كلمته بمقولة للسيد المسيح يقول فيها: "أحبوا بعضكم بعضاً كما أنا أحببتكم. سلامي أعطيكم، سلامي أترك لكم، ليس كما يعطيه العالم".

وأكد المطران أن هذه الكلمات تمثل دعوة واضحة للتمسك بالمحبة والوحدة، قائلاً: "في هذه الظروف التي نعيشها، نطلب المحبة والسلام لكل أبناء سوريا، وخصوصاً أبناء الجزيرة. هذه المنطقة معروفة بتاريخها الطويل من التآخي والسلام والتعايش المشترك بين جميع مكوناتها، من كرد وعرب وآشوريين وإيزيديين وأرمن وشركس، وبين المسلمين والمسيحيين".

التنوع مصدر قوة وجمال

وأشار المطران إلى أن التنوع الذي تتميز به المنطقة يجب أن يكون مصدراً للقوة لا للفرقة، قائلاً: "مكوناتنا أشبه بباقة ورد، كل وردة منها تحمل عطراً خاصاً يجمّل مناطقنا. هذا التنوع هو ما يجعل منطقتنا وسوريا بأكملها فريدة. نصلي من أجل أن يعم الأمن والسلام في بلادنا، لأن جميع أبناء هذا الوطن يستحقون السلام والمحبة. كما قال السيد المسيح بفمه المبارك: (سلامي أعطيكم، سلامي أترك لكم)".

الدعوة إلى التكاتف لمواجهة التحديات

وأكد المطران عمسيح في ختام رسالته أن السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية هو تعزيز الوحدة الوطنية والتمسك بقيم التآخي، مشيراً إلى أن محاولات ضرب المكونات ببعضها البعض لن تنجح إذا حافظ أبناء المنطقة على روح المحبة والتعايش.

(ح)

ANHA