"على شعوب كردستان الانتفاض في وجه الخونة ونبذهم"

أوضحت نساء من حي الشيخ مقصود في حلب، أن هناك من يبيع أرضه ووطنه في سبيل مصالحه وأجنداته الشخصية والبقاء في السلطة حتى وإن كانت شكلية، وأن هناك من يقاوم ويضحي بأغلى ما لديه، من أجل حماية كردستان وشعبها من الاحتلال والاستعمار.

"على شعوب كردستان الانتفاض في وجه الخونة ونبذهم"
الثلاثاء 24 يلول, 2024   08:32
حلب
نسرين شيخو

كثّفت دولة الاحتلال التركي منذ حزيران الماضي، من هجماتها على مناطق الدفاع مديا في جنوب كردستان، بمساعدة من الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي سارع إلى فتح الطرق أمام الاحتلال، وسمح بإنشاء قواعد احتلالية بلغ عددها العشرات، ما أثار استياءً شعبياً في عموم كردستان.

وفي هذا الصدد، أشارت ألماظ عمر إلى نضال الكريلا، وقالت إنهم: "أبناؤنا وبناتنا، ومن يصونون حقوق الشعب الكردي في عموم كردستان من أطماع الطغاة والمحتلين، إنهم ينقذون كل من يتعرضون للظلم والاضطهاد ويسعون لتحريرهم".

في حين انتقدت ألماظ بشدة، خيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني، وذكرت أنه تخلى عن مبادئ وقيم المجتمع الكردي الأصيل بكل سهولة، وأصبح ينفذ تعليمات دولة الاحتلال التركي.

ولفتت ألماظ الانتباه إلى تعمّد دولة الاحتلال التركي إشراك الحزب الديمقراطي الكردستاني في عملياته الاحتلالية، من أجل إحداث شرخ بين الكرد وتقسيمهم، لكنها أعادت التأكيد بعدم السماح للاحتلال وأعوانه بتحقيق مصالحهم وأجنداتهم على حساب دماء الشعب الكردي ونضال الكريلا، وقالت: "سوف نحارب كل من يعادينا ويتجرأ على بيع أرضنا ودمائنا للمحتلين".

وأشددت "على كل كردي أن يدرك خلفية خيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني وتداعيات هذه الخيانة على شعب جنوب كردستان بالتحديد وعلى عموم كردستان"، ودعت الكرد والكردستانيين إلى إعلان الانتفاضة في وجه كل من يحاول ضرب النسيج الكردي وتهديد وجوده ومكتسباته.

من جهتها، أعربت سعاد شيخو عن رفضها لخيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني، وقالت: "تجاوز الحزب الديمقراطي الكردستاني جميع الخطوط الحمراء، وفتح المجال الجوي أمام مسيّرات دولة الاحتلال التركي لشن هجمات على أراضي جنوب كردستان.

وأكدت سعاد أنه على خلاف نهج الخيانة، هناك من يبدي مقاومة لا مثيل لها في سبيل تحرير كردستان وإخراج المحتلين منها وإفشال مخططات وأهداف المعادين للكرد، وقالت أيضاً إن هناك من يُستشهد أثناء الدفاع عن أرضه، وهناك مَنْ يشرد شعبه ويعرضهم للمخاطر ويهدد أمن أراضيه ويبيعها مقابل البقاء على السلطة حتى وإن كانت شكلية.

وأضافت سعاد أن: "الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يعترف بهويته من الأساس، فكيف له أن يحمي نفسه وهو متعاون مع من يحتل أرضه ويقتل شعبه. نحن نرفض كل خائن لعهده وقضيته وهويته وشعبه ولا نعدّه كردياً، ولن نرحم من يهاجمنا مع أعدائنا، حتى التاريخ لن يرحمه".

وبعثت سعاد شيخو رسالة إلى شعب جنوب كردستان، تدعوهم فيها إلى وجوب رؤية نهج الخيانة الذي يتبعه الديمقراطي الكردستاني وأن يتبنى موقفاً قوياً وواضحاً ضد نهج الخيانة، وألا يسمحوا له بجعلهم حجار شطرنج في يده".

وذكّرت بمجزرة هولير التي ارتكبها الحزب الديمقراطي الكردستاني في 16 أيار عام 1997، حيث شن مسلحوه وقتذاك مستشفى كان يتعالج فيه ما يقارب الـ 80 مقاتلة ومقاتلاً ووطنياً ضمن صفوف حركة حرية كردستان، وقاموا بتصفية الجميع هناك، إلى جانب مهاجمة المراكز الثقافية وعدد من المؤسسات الكردية الأخرى في جنوب كردستان، وقالت كيف لنا أن ننسى هذه "الخيانة العظمى".

من جانبها، قالت حسرت أحمد بازو، لقد تخطى الأمر كونه خيانة، الحزب الديمقراطي الكردستاني يلعب الدور الأساسي والبارز في إيصال مقاتلي الحرية الذين هم أبناؤنا، إلى مرتبة الشهادة، رغم هويته الكردية لكنه لا يمثلها، يحضن من يسلب أرضه ويشرد شعبه ويقاتل من يصون كرامته ووجوده".

(ي م)

ANHA