صحف عربية.. السعودية غير مستعدة للتصادم مع واشنطن تحت "أي ظرف كان"

يرى مراقبون أن السعودية غير مستعدة تحت أي ظرف تغيير المعادلة السياسية مع واشنطن في ظل احتدام الحرب بين إسرائيل وحماس، في المقابل تخشى أطراف في إيران من دخول البلاد في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، إذا ما توسعت جبهات الحرب التي تدور رحاها في قطاع غزة.

صحف عربية.. السعودية غير مستعدة للتصادم مع واشنطن تحت "أي ظرف كان"
الجمعة 3 تشرين الثاني, 2023   06:32
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم العلاقات الأميركية السعودية، التصادم الإيراني الأميركي في حرب غزة، إلى جانب الشأن اللبناني.

وزير الدفاع السعودي في واشنطن لاستدامة معادلة الحماية مقابل المصالح

في ظل احتدام الحرب بين إسرائيل وحماس، ترى صحيفة العرب اللندنية أن زيارة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى الولايات المتّحدة تؤكد سعي المملكة إلى تقديم مصالحها على أي اعتبارات أخرى في خطوة تؤسس لسياسة "السعودية أولا".

وكشفت زيارة الأمير خالد إلى واشنطن في أوج التصعيد الذي تشهده الحرب في غزّة، عن عدم استعداد السعودية، تحت أي ظرف، للابتعاد عن الولايات المتّحدة ولتغيير المعادلة الأساسية التي حكمت التحالف المتين معها طيلة عقود من الزمن، والقائمة على ضمان أمن المملكة مقابل تأمين المصالح الأميركية الاقتصادية والمالية والسياسية لديها، بحسب الصحيفة.

وناقش الطرفان "أوجه التعاون بين بلديهما بما يُسهم في تحقيق رؤيتهما لدعم الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً".

ورغم الصيغة الفضفاضة التي حملها عنوان "تهدئة الأوضاع في المنطقة"، دون الإشارة إلى الحرب في قطاع غزّة، فقد اعتبر مراقبون أن التطرّق إلى الموضوع بروتوكولي وشكلي إلى أبعد الحدود، على اعتبار أنّ السعودية لا تمتلك قدرة فعلية على تغيير مسار الأحداث الجارية في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، وأنها لا تطمح أصلاً لتعديل الموقف الأميركي من تلك الأحداث لعدم امتلاكها الأوراق اللازمة لذلك.

مخاوف في إيران من مواجهة مباشرة مع أميركا أو إسرائيل

تخشى أطراف في إيران من دخول البلاد في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، إذا ما توسعت جبهات الحرب التي تدور رحاها في قطاع غزة، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

وصعّد المسؤولون الإيرانيون انتقاداتهم الحادّة للإدارة الأميركية مع اقتراب الحرب في قطاع غزة من نهاية أسبوعها الرابع، محذّرين من توسع جبهات الحرب. ومنذ الأيام الأولى ألقى المسؤولون الإيرانيون الكرة في ملعب المجموعات المسلَّحة التي تربطها صلات وثيقة بإيران، في سوريا والعراق ولبنان.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن بلاده تسلمت رسائل أميركية تطالب إيران بضبط النفس، وتؤكد أن واشنطن لا تريد الحرب مع إيران.

ما يُرسم لقيادة الجيش أبعد من الرئاسة

ترى صحيفة الأخبار اللبنانية أن "تعاطي عواصم معنية وبعض القوى المحلية مع الفراغ في قيادة الجيش ارتباط تخطّى الأمر بانتخابات رئاسة الجمهورية. في ظلّ ما يجري في غزة واحتمال دخول معطيات إقليمية على الخط، تغيّرت وجهة النظر إلى ما يرافق وضع القيادة، وأصبح ربط التمديد برئاسة الجمهورية تفصيلاً محلياً بحتاً، رغم أن قوى سياسية لا تزال تتعاطى مع الأمر من باب المناكفات السياسية.

فمع حرب غزة، تتركّز أكثر فكرة التعامل مع الجيش كمؤسسة انطلاقاً من احتمالات التعويل عليها بدور مستقبلي، وليس المقصود هنا دور قائدها جوزف عون. وأيّ كلام عن تعيين قائد للجيش، أو التمديد للحالي، أو حتى ابتداع مخرج قانوني آخر، يرتبط خارجياً بآفاق ما يحصل وانعكاساته، وليس محصوراً برغبات قوى داخلية في الذهاب الى أيٍّ من الخيارات المطروحة، بحسب الصحيفة.

(د ع)