سوريا على مشارف تحديات أكبر من السابق

ذكر تحليل بريطاني أن التحديات الأكبر في الوقت الحاضر في سوريا ليست محلية، بل تتمثل في وجود احتلالات لا تزال قائمة بل وتتوسع. فيما أشار مقال آخر إلى هدف روسيا في أن تكون رائدة عالمية في بناء محطات الطاقة النووية.

سوريا على مشارف تحديات أكبر من السابق
الإثنين 23 كانون الأول, 2024   09:35
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، المخاطر التي تحدق بسوريا على الرغم من سقوط الأسد وسعي روسيا إلى أن تكون رائدة عالمية في بناء محطات الطاقة النووية.

لقد تحررت سوريا من روسيا وإيران ــ ولكن الغرباء ما زالوا يهددون حريتها الجديدة

عدَّ تحليل لصحيفة غارديان البريطانية أن تحرير سوريا كان مأمولاً منذ أمد بعيد، ولكنه لم يكن متوقعاً، فعلى مدى الأسابيع الماضية، اختبر السوريون كل أنواع المشاعر الإنسانية، باستثناء الملل.

وأشارت الصحيفة إلى أنه وفي أول اسبوعين من أيام الحرية التي تحررت فيها سوريا من حكم الأسد، امتلأت الشوارع بالملايين من المحتفلين بالهتافات والغناء والتحدث عن حقائق كانت محظورة في السابق، وكان هناك حضور كبير من النساء، اللاتي كن أقل ظهوراً خلال سنوات الحرب.

ورأت الصحيفة أنه رغم أن المسيحيين والنساء غير المحجبات لم يتعرضن للمضايقة، لا يزال البعض يضمر شكوكاً عميقة حول زعيم هيئة تحرير الشام، أحمد الشرع، المعروف سابقاً باسم أبو محمد الجولاني.

ولفتت الصحيفة إلى أنه، وحتى الآن على الأقل، يبدو أن الشرع ذكياً بما يكفي لفهم أنه لا هو ولا فصيله السياسي قادران على حكم سوريا بمفردهما، ولكن هناك حاجة إلى قدر أعظم من الشمولية، وخاصة في عملية وضع دستور جديد. والشمول هنا لا يعني المشاركة الرمزية أو الحصص فحسب، بل يعني أيضاً نوعاً من المشاركة العملية التي تضمن الوحدة والاستقرار من خلال إعطاء الدوائر الانتخابية الرئيسية شعوراً بأنها تمتلك حصة في النظام الجديد.

ومع ذلك، فإن التحديات الأكبر في الوقت الحاضر، بحسب الصحيفة، ليست محلية. فقد تحررت سوريا من روسيا وإيران، ولكن احتلالات أخرى لا تزال قائمة بل وتتوسع، حيث تعاني منطقة شمال شرق سوريا من تعقيداتها الخاصة الناجمة عن إساءة "الميليشيات" الممولة من تركيا، والتي اشتهرت بجرائمها ضد المدنيين وقتلتهم.

روسيا تهدف إلى أن تكون رائدة عالمية في بناء محطات الطاقة النووية

تبني روسيا أكثر من 10 وحدات نووية في الخارج، حيث تتطلع إلى الاستفادة من الطلب المتزايد على الطاقة المدفوع بالذكاء الاصطناعي والأسواق النامية، وفقاً لما نقلته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتضاعف موسكو جهودها لتعزيز نفوذها العالمي من خلال توسيع أسطولها النووي، مع وجود محطات قيد الإنشاء في دول بما في ذلك بنغلاديش والصين ومصر والهند وإيران وتركيا، حيث عززت روسيا دورها كمزود رئيس للطاقة النووية حتى مع مواجهة قطاع النفط والغاز لعقوبات شديدة بعد "غزوها" لأوكرانيا، بحسب الصحيفة.

قال بوريس تيتوف، الممثل الخاص للكرملين للتعاون الدولي في مجال الاستدامة، إن البلاد تريد ترسيخ مكانتها كـ "واحدة من أكبر شركات بناء محطات الطاقة النووية الجديدة في العالم".

وقال للصحيفة: "نحن نبني أكثر من 10 وحدات مختلفة في جميع أنحاء العالم. نحن بحاجة إلى الكثير من الطاقة. لن نكون قادرين على توفير هذه الطاقة دون استخدام الطاقة النووية. نحن نعلم أنها آمنة... إنها لا تنبعث منها انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، لذا فهي نظيفة للغاية".

وتمتد محفظة روسيا النووية المتنامية في الخارج، بما في ذلك بناء المفاعلات وتوفير الوقود والخدمات الأخرى، إلى 54 دولة، وفقاً لمقال نُشر العام الماضي في مجلة نيتشر إنيرجي بواسطة المعهد النرويجي للشؤون الدولية.

(م ش)