رؤية الوطنين الكرد في روج آفا لممارسات PDK

عدَّ وطنيون كرد في روج آفا اختطاف الحزب الديمقراطي الكردستاني للصحفيين والسياسيين وتضيق الخناق على الكرد في جنوب كردستان، خطوة تضرّ بالمصالح الوطنية الكردية، منوّهين أنه من الأجدر محاربة الاستخبارات التركية وطردها، وإخراج قواعد تركيا من جنوب كردستان بدلاً من التضييق على حركة حرية كردستان.

رؤية الوطنين الكرد في روج آفا لممارسات PDK
الجمعة 3 تشرين الثاني, 2023   00:31
حلب
محمد عبدو

اعترفت القوات الأمنية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني باختطافها للصحفي والمحرر في وكالة روج نيوز سليمان أحمد، وذلك في الـ 25 من شهر تشرين الأول، إبان عودته من زيارة العائلة القاطنة بحي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب.

وزعمت سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني أن سبب الاختطاف هو انتساب الصحفي "سليمان أحمد" لحزب العمال الكردستاني، وهو ما فندته وكالة روج نيوز، فهل الانتساب لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض نضالاً طويل الأمد ضد القوى الفاشية والمحتلين، بات جرماً، هكذا ندد عدد من الوطنين في روج آفا بتصرفات سلطات PDK.

"ما بالهم لا يستقوون سوى على الصحفيين الكرد ويختطفونهم؟"

ويرى محمد حجي مصطفى، الشخصية الوطنية في حلب، أنه من الأجدر بالحزب الديمقراطي الكردستاني إخلاء سبيل الصحفي سليمان أحمد، لأنه كردي ويحق له العمل على أرض كردستان، وقال: "من المعيب أن يتم اعتبار الانتساب لحزب العمال الكردستاني جرماً، يجب ألا ينسوا حزب العمال كان صمام الأمان لجنوب كردستان أمام هجمات دولة الاحتلال وداعش".

ودعا حجي مصطفى الحزب الديمقراطي الكردستاني، إلى صون الحريات الفكرية وخاصة الكردية ودعمها، وخاصة صون حقوق الصحفيين، وأن يكون على قدر تسمية اسم حزبه الذي يحتوي على كلمة (ديمقراطي).

ونوّه لتغاضي سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني عن وجود القواعد التركية المحتلة على أراضي جنوب كردستان، وتحرك أعضاء حزب العدالة والتنمية المرتكب للجرائم بحق الشعب الكردي بكل أريحية على أراضي جنوب كردستان، متسائلاً عن السبب "ما بالهم لا يستقوون سوى على الكرد وحقوق الصحفيين الكرد ويختطفونهم؟".

"الديمقراطي الكردستاني يتخوف من فضح تعاملاته مع المحتلين من قبل الصحفيين"

ولم يستغرب، فهمي حمدي، من الشخصيات الوطنية في المدينة ذاتها، التهم والتعديات التي قام بها الحزب الديمقراطي الكردستاني بحق الصحفي سليمان أحمد، من اختطاف وكتم للحريات، نظراً لمسيرة هذا الحزب بالنسبة للشعب الكردي.

ورفض حمدي أسباب الاختطاف التي بررتها سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني، قائلاً: "حزب العمال يعمل لتحقيق أماني الشعب الكردي في الحرية"، مشيراً إلى أنه لا يجب اختطاف الصحفيين تحت أي بند أو أي سبب، "الديمقراطي الكردستاني يتخوف من فضح تعاملاته مع أجهزة الاستخبارات التركية التي تنتشر بكثرة في أراضي الإقليم، وبالتالي يعملون على تكميم أفواه الصحفيين".

ورأى حمدي بأن الحزب الديمقراطي الكردستاني بدلاً من اختطاف الكرد على أراضي الكرد، عليه أن يصون أراضي كردستان من التدخلات الخارجية، مطالباً بتحقيق حرية الصحفي سليمان أحمد.

"الجريمة الحقيقية هي خيانة المرء لشعبه"

وأشار حسن بركو، من وطنيي مقاطعة عفرين، إلى أنّ الخيانة هي من أفظع وأشنع الجرائم، وقال: "يدّعي الحزب الديمقراطي الكردستاني أن الانتساب إلى حزب العمال الكردستاني يُعدّ جريمة، إلّا أن الجريمة الحقيقيّة هي خيانة المرء لشعبه، وحزب العمال الكردستاني هو من أنقذ شنكال ومخمور وكوباني من ظلم الاحتلال، وهو من يمثّل الإنسانية في العالم".

وأوضح بركو أن الحزب الديمقراطي الكردستاني شريك لدولة الاحتلال التركي في جميع مخططاتها وقال: "إن الخيانة تجري في دماء الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهو يفعل ما تأمره به الدولة التركية، وآخر هذه الخيانات، تهنئة عائلة البرزاني على مرور مئة عام على تأسيس الجمهورية التركية".

ولفت بركو إلى أن اعتقال الصحفيين والسياسيين هو محاولةٌ لطمس صوت الشعب الكردي وقال: "يُعتقل الصحفيّون في سبيل إيصال صوت شعبهم، واعتقال الصحفي سليمان أحمد أثناء عودته من روج آفا هي جريمة بحدّ ذاتها، يوجد في جنوب كردستان المئات من أعضاء أجهزة الاستخبارات التركية، وبدلاً من اعتقالهم يعتقلون الصحفيين الكرد".

وفي ختام حديثه، أعرب بركو عن ولائه لحزب العمال الكردستاني قائلاً: "أنا من الموالين والأوفياء لحزب العمال الكردستاني وأفكار القائد آبو، وإن كانت هذه جريمة، فلتكن كذلك، ولنكن أخطر المجرمين، إن حزب العمال الكردستاني هو شعلة الحياة".

"عائلة البرزاني تعلمت الخيانة من حليف العائلة تركيا"

وأشارت المواطنة شاذيّة إبراهيم إلى تحالف الحزب الديمقراطي الكردستاني مع العدو التركي، وقالت: "لقد تخطّى الحزب الديمقراطي الكردستاني وعائلة البرزاني نهج الخيانة، فهم يعتبرون أن العضوية في حزب العمال الكردستاني جريمة، أليست الخيانة جريمة يا ترى؟ لقد تعلّم من حليفته الدولة التركية، اعتقال الصحفيين والسياسيين".

واعتبرت شاذية أن ممارسات الحزب الديمقراطي الكردستاني تخدم عدو الشعب الكردي. وطالبت بإطلاق سراح جميع الصحفيين والسياسيين في أسرع وقتٍ ممكن.

واختتمت شاذية حديثها بالقول: "إنّنا ننتمي إلى حزب العمال الكردستاني ونخلص له، وليعلم العدو والحزب الديمقراطي الكردستاني جيداً أن مقاومة الشعب ونضال الصحفيين سينتصران وحقيقتهم ستنكشف".

(كروب/أم)

ANHA