ديرنا آغي.. مثال للحياة التشاركية الكومينالية

بعملهم التشاركي الكومينالي، أنجز أهالي قرية في ريف مدينة جل آغا، أعمالاً في قريتهم ليقدموا نموذجاً في الاعتماد على الذات وتنظيم القرية على أساس الحياة الكومينالية.

ديرنا آغي.. مثال للحياة التشاركية الكومينالية
ديرنا آغي.. مثال للحياة التشاركية الكومينالية
ديرنا آغي.. مثال للحياة التشاركية الكومينالية
ديرنا آغي.. مثال للحياة التشاركية الكومينالية
ديرنا آغي.. مثال للحياة التشاركية الكومينالية
ديرنا آغي.. مثال للحياة التشاركية الكومينالية
ديرنا آغي.. مثال للحياة التشاركية الكومينالية
ديرنا آغي.. مثال للحياة التشاركية الكومينالية
ديرنا آغي.. مثال للحياة التشاركية الكومينالية
ديرنا آغي.. مثال للحياة التشاركية الكومينالية
ديرنا آغي.. مثال للحياة التشاركية الكومينالية
ديرنا آغي.. مثال للحياة التشاركية الكومينالية
ديرنا آغي.. مثال للحياة التشاركية الكومينالية
ديرنا آغي.. مثال للحياة التشاركية الكومينالية
ديرنا آغي.. مثال للحياة التشاركية الكومينالية
ديرنا آغي.. مثال للحياة التشاركية الكومينالية
الجمعة 11 تشرين الأول, 2024   06:30
قامشلو
بسنة شمو

تقع قرية ديرنا آغي في الريف الشمالي لمدينة جل آغا بمقاطعة الجزيرة في إقليم شمال وشرق سوريا، ضمن قرى منطقة آليا. ويبلغ عدد قاطنيها 540 نسمة، في 190 منزلاً.

تمتاز القرية بطبيعة جميلة فيها ينابيع قديمة عديدة يستفيد منها أهالي القرية في الزراعة حتى الآن.

ولأن الحياة التشاركية الكومينالية أثبتت نتائجها الإيجابية، فقد توجه أهالي القرية إلى توفير الخدمات لأنفسهم، بتنظيم من الكومين، الذي أنشأ صندوقاً لجمع المال وتقديمه للخدمات التي تجري ضمن جغرافية القرية.

في أواخر عام 2023 وخلال شهر كانون الثاني من العام الجاري، تعرضت البنية التحتية في المنطقة لقصف جوي نفذه الاحتلال التركي، ما أدى لخروج محطات الكهرباء والمياه عن الخدمة، وحُرم أهالي مدن ديرك وكركي لكي وجل آغا وتربه سبيه وجزء كبير من مدن؛ قامشلو وعامودا والدرباسية وأريافها من الكهرباء، ما دعا الأهالي إلى إيجاد بدائل لمواجهة أزمة خلفها الاحتلال.

الأنظار توجهت وقتها لتشغيل آبار المياه حيث عمل أهالي العديد من القرى على شراء مولدات بعمل جماعي، لتشغيل الآبار إلى جانب توفير مولدات كهربائية لإمداد القرى بالكهرباء.

وفي قرية ديرنا آغي أيضاً، عمل الأهالي على توفير مولدة لبئر قريتهم لتزويد منازلهم بالمياه، من خلال جمع مبلغ من المال بعد أن قام المزارعون ببيع مراعي قريتهم لرعاة الأغنام واشتروا بها المولدة.

ولم يكن شراء المولدة العمل الجماعي الوحيد في القرية، فقد شهدت ديرنا آغي 4 أعمال تشاركية للأهالي.

بناء صالتين للعزاء

لتخفيف مصاريف العزاء عن كاهل أهالي القرية وتوفير صالة لاستقبال المعزين، توجه أهالي القرية لبناء صالتين للعزاء: واحدة للرجال وأخرى للنساء. وأنجزت الصالتان بتنظيم كومينالي، حيث شارك في العمل المقيمون في القرية والمغتربون أيضاً الذين قدموا مبالغ عينية لصالح بناء الصالتين.

إلى جانب ذلك زود أهالي القرية هذا العام الصالتين بمنظومة للطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء بشكل مستمر.

إنشاء مقبرة جديدة وجامع

ضمن المبادرات الجماعية أنشأ الأهالي مقبرة جديدة وبنوا جامعاً صغيراً وسط المقبرة في قريتهم، من خلال تبرع أحد أفراد القرية يدعى نايف مرعي بقطعة من أرضه، وتشارك الأهالي في العمل والإنشاء بتنظيم من كومين القرية.

زيادة المساحة الخضراء والاستفادة من طبيعة القرية

وللاستفادة من طبيعة القرية الجميلة ومياه الينابيع الموجودة في محيط قريتهم، أنشأ الأهالي أيضاً منتزهاً في شمال القرية في مطلع عام 2020 وانتهوا من إنجازه عام 2022 وأطلقوا عليه اسم "BIRA BANI" البئر الأعلى.

والمكان هو عبارة عن نبع عميق منذ فترة حكم الانتداب الفرنسي على سوريا، تم ترميم محيطه من قبل الفرنسيين، وكان الأهالي يستفيدون من مياهه، حيث كانت تصل المنازل عبر سواقي، والآن تسقى جميع الأشجار التي زرعت في محيط النبع بمياهه.

 مساحة المنتزه 7 دونم زرعت فيها الأشجار المثمرة والحراجية؛ مثل السرو والصنوبر ويوجد داخل المنتزه بئر ونبع يجفان في الصيف ويتدفقان في الشتاء بعد هطول الأمطار.

إلى جانب ذلك، لأهالي قرية ديرنا أغي خطط ومشاريع عديدة، حيث يخططون بمبادرة جماعية لافتتاح كافيه وكشك في المنتزه للاستفادة من دخله في تنفيذ مشاريع أخرى.

مجدي سليمان، من أفراد الكومين، تحدث عن إنجازاتهم في قريتهم من أعمال تشاركية، فقال لوكالتنا: "هدفنا منها هو تجميل قريتنا وتنظيم أنفسنا".

وتابع: "القرية قريتنا، ونحن الأهالي معنيون بتقديم الخدمات اللازمة لأنفسنا، لأننا مجتمع كومينالي قائم على تنظيم ذاته في جميع الظروف."

ودعا مجدي أهالي القرى المحيطة إلى الحذو حذو قريتهم والاعتماد على الذات.

(سـ)