دور PKK التاريخي بات شعاع نوره يُرى من خلال فلسفة الأمة الديمقراطية

أوضح أحد الوطنيين القدامى أن الدور التاريخي لحزب العمال الكردستاني بات شعاع نوره يُرى من خلال مشروع وفلسفة الأمة الديمقراطية، وأكد: "لأول مرة في تاريخ الشعب الكردي ظهرت حركة تنظيمية تتخذ في استراتيجيتها حرب الشعب الثورية أساساً لنضالها".

دور PKK التاريخي بات شعاع نوره يُرى من خلال فلسفة الأمة الديمقراطية
الأحد 26 تشرين الثاني, 2023   02:30
مركز الأخبار
أحمد سمير

يصادف 27 تشرين الثاني، الذكرى السنوية الـ 45 تأسيس حزب العمال الكردستاني (PKK) في قرية فيس التابعة لمدينة آمد الكردستانية على يد مجموعة أيديولوجية وبريادة القائد عبد الله أوجلان.

لم يعرّفنا أحد على قضايا الكرد ومشاكلهم

عبّر محمد جميل أحد الوطنيين القدامى، والذي تأثر بفكر وفلسفة حزب العمال الكردستاني في 1988، عن شعوره عندما تعرّف عليها: "راودني شعور غريب، رأيت شيئاً مختلفاً، وهذا ما بعث الفرح في قلوبنا، سابقاً لم يعرفنا أحد على فكر يتناول في طياته الهوية الكردية والكردستانية".

وأوضح جميل: "على الرغم من وجود الكثير من الأحزاب حينذاك، لكنهم لم يرتقوا إلى مستوى تعريفنا بالقضية الكردية وكردستان، لم يعرفنا أحد على قضايا الكرد ومشاكلهم".

دوره التاريخي يرى شعاع نوره من خلال مشروع الأمة الديمقراطية

تطرق جميل إلى تأسيس حزب العمال الكردستاني، وقال: "عند تأسيس هذه الحركة استمدت من المجتمعية أساساً لها، واقتربت من المجتمع، وأوجدت الحلول الشافية للمشاكل التي يعاني منها، وبهذه الثقافة خلقت دورها التاريخي الذي يُرى شعاع نوره من خلال مشروع وفلسفة الأمة الديمقراطية".

وأوضح جميل: "لأول مرة في تاريخ الشعب الكردي ظهرت حركة تنظيمية عرفتنا معنى الحياة، وكيف نعيش، عرفتنا من نحن وكيف نعيش الحياة، عرفتنا معنى الحرية، وكيف نعيشها، عرفتنا الحقيقة، وهذه الحقيقة ولّدت وخلقت لدينا عشقاً كبيراً".

وعن التأثير الذي أحدثه حزب العمال الكردستاني في خلق الشخصية الكردية، أشار جميل محمد إلى أن: "قبل تأسيس حزب العمال الكردستاني كانت الشخصية الكردية قد طمست في التاريخ، هدرت طاقاتها، لا تستطيع التعرف عليها، بعيدة عن الحقيقة، ومع تأسيس حزب العمال المبني على فكرة وفلسفة أيديولوجية، والأشخاص الذين وضعوا ركائز وأسس الحزب كانوا أحراراً، خلقت شخصيات حرة تعرف معنى الحرية وبالتالي خلقوا مجتمعاً حراً".

اتخذ استراتيجية حرب الشعب الثورية أساس لنضاله

وسلّط جميل الضوء على فكر وفلسفة حزب العمال الكردستاني والمستوى الذي وصل إليه في ذكرى تأسيسه الـ 45، وقال: "وضع استراتيجية بعيدة المدى عندما تم تأسيس مانيفستو حزب العمال الكردستاني، واتخذ حرب الشعب الثورية أساساً لنضاله لخوض معركة طويلة الأمد، فالاستراتيجية التي وُضعت اتخذت برأي جامع".

وأشار جميل إلى قراءة حزب العمال الكردستاني للتاريخ والوضع العام في المنطقة، ودور "الفاشية" في المنطقة، ودور النظام المركزي الذي دعم "الفاشية" والدولة القومية، وقال: "وعلى هذا الأساس طور الحزب الأفكار والأبحاث ليصبح حزباً ذا نظرة تاريخية ثاقبة، ووضع فلسفة متكاملة، وهذه الفلسفة استخلصت من التاريخ".

يناضل حزب العمال الكردستاني عملياً منذ 50 عاماً

ونوّه جميل إلى أن حزب العمال الكردستاني يناضل منذ 50 عاماً عملياً، حيث بدأ النضال من خلال مجموعة صغيرة عام 1973، وطرح مصطلح "كردستان مستعمرة"، وطوّر الأفكار والأسئلة حول؛ لماذا الجميع يتقرب من الكرد ويطورون الأساليب لإنهاء وجودهم؟ على الرغم من أن الكرد يعيشون على أرضهم التاريخية.

وقال جميل: "بدأت المجموعة برحلة البحث عن تاريخ الشعب الكردي وعن الجغرافية التي يعيش عليها، تم قفزت خطوات مباركة من خلال مجموعات صغيرة بدأت بهذه البحوث منذ عام 1973 حتى 1976، وهذه المجموعة كانت أيديولوجية تعمل في مجال الفكر والبحث".

صراع أيديولوجي وتأسيس حزب العمال الكردستاني

وتطرق جميل إلى المرحلة الثانية من نضال حزب العمال الكردستاني، وقال: "عام 1976/ 1978، بدأت فترة النضال السوسيولوجي، ونشر الأفكار بين المجتمع، كانت هناك حركة ميدانية على مستوى جغرافية كردستان، لتغيير الذهنية وتخليص الكرد وضمانة حريته، وهنا خلقت أيديولوجية مضادة للذهنية الفاشية، والذهنية السلطوية، وفي خضم هذا الصراع الأيديولوجي تأسس حزب العمال الكردستاني".

وبارك الوطني جميل محمد الذكرى الـ 45 على تأسيس حزب العمال الكردستاني على عوائل الشهداء، والمناضلين القدامى والشعب الكردي والإنسانية.

يشار إلى أن الوطني محمد جميل تعرّف على حزب العمال الكردستاني عام 1988، وتأثر بأفكاره عن طريق بعض من زملائه، وخلال قراءته لمقالات من مجلة "Dengê Kurdistan"، (صوت كردستان)، عرفته على الحزب وجرفت الذهنية والقوالب القديمة، وهذا ما ولّد لديه شعور عشق الوطن.

(أ ب)

ANHA