دواعي وأهمية السلاح في شمال وشرق سوريا: وجهات نظر لمتطوعين

يروي شبان من إقليم شمال وشرق سوريا، تطوعوا حديثاً لحماية مناطقهم في شكل من أشكال المقاومة الشعبية، دواعي حملهم السلاح، وأهمية ذلك في المرحلة التي تمر بها سوريا، وأشاروا إلى أنه واجب وطني نابع من الانتماء لهذه الجغرافية.

دواعي وأهمية السلاح في شمال وشرق سوريا: وجهات نظر لمتطوعين
السبت 4 كانون الثاني, 2025   04:00
قامشلو
 بسنة شمو

منذ أيام قليلة، في قرية خربة جهوا، بريف مدينة جل آغا في إقليم شمال وشرق سوريا، وفي شكل من أشكال المقاومة الشعبية، أعلنت مجموعة من الشبيبة التي أطلقت على نفسها اسم "الشهيدة بهارين جيا"، عبر بيان، انضمامها إلى التعبئة العامة التي دعت إليها الإدارة الذاتية الديمقراطية، والتطوع لحماية مناطقهم.

وعن دواعي التطوّع وأهمية تشكيل هذه المجموعة، وحملها للسلاح، التقت وكالتنا، عدداً من المتطوعين خلال نوبة حراسة القرية، وانتشارهم في مناطق مختلفة بمحيطها والقرى المجاورة.

الشاب عمار مراد، في العقد الثالث من عمره، مرتدٍ جعبة عسكرية فيها مخازن ممتلئة بالذخيرة، يحمل سلاحاً فردياً رشاشاً "كلاشنكوف"، قال إن ما دفعه لذلك هو "مشاركتي لحماية مناطقنا وقرانا من أي استهداف قد تشنها دولة الاحتلال التركي ومرتزقته، أو خلاياها في المنطقة".

ورأى أن المشاركة يحتمها واجبه الوطني اتجاه أرضه وأهله، ولأنه يعيش في منطقة يتمتع فيها بحقوقه، لذلك يتعين عليه تلبية الواجب كذلك، معدّاً أن الدفاع ليس مفروضاً على فئة دون أخرى، داعياً الجميع إلى تلبية هذا الواجب، كلما اقتضت الحاجة.

إلى جانب ما ذكره عمار، لدى المتطوع مراد شمو، دافع إضافي، لحمله السلاح ضمن مجموعته، تمثّل في الوفاء لتضحيات شعب المنطقة ومقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي في إقليم شمال وشرق سوريا.

وكذلك الحفاظ على ما تحقق في المنطقة من إدارة، وليكون ذا دور فعال في المجتمع لتحقيق آمال الجيل المقبل.

فيما أشار حسين بشير، إلى أن أهمية حمل السلاح والوقوف مع قوات سوريا الديمقراطية في الدفاع عن المنطقة التي تشهد هجمات يشنها الاحتلال التركي ومرتزقته، وهجمات داخلية من خلايا مرتبطة بهم وأخرى لمرتزقة داعش، يضمن صون الكرامة والحقوق ويرسّخ المزيد من الاستقرار الداخلي، في وقت تنشغل فيه القوات العسكرية بالتصدي للهجمات الخارجية، والحفاظ على ميراث نضال شعب المنطقة.

وسُمّيت مجموعة هؤلاء الشبان المتطوعين بـ "بهارين جيا"، تيمناً باسم إحدى مقاتلات القرية التي استشهدت عام 2014، خلال تصديها ضمن صفوف وحدات حماية المرأة (YPJ)، لهجمات مرتزقة داعش على بلدة جزعة التي لا تبعد سوى بضع كيلو مترات عن قريتهم في مقاطعة الجزيرة بإقليم شمال وشرق سوريا.

(أم)

ANHA