خلفيات الاختراق الأمني لأجهزة الاتصال لحزب الله وزيارة قاآني لبغداد محورا الصحف العربية

تتوالى الروايات فيما يخص الاختراق الأمني لأجهزة الاتصال لدى عناصر حزب الله، فيما أشارت أولى أصابع الاتهام إلى تايوان، مركز تصنيع الأجهزة التي نفت بدورها هذا الاتهام وألقتها على طرف رابع، فيما تتضارب التكهنات بشأن زيارة قائد "فيلق القدس" إلى بغداد والملفات التي سيناقشها مع الجانب العراقي.

خلفيات الاختراق الأمني لأجهزة الاتصال لحزب الله وزيارة  قاآني لبغداد محورا الصحف العربية
الأربعاء 18 يلول, 2024   09:43
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، الاختراق الأمني لأجهزة الاتصال لدى عناصر حزب الله وزيارة قائد "فيلق القدس" الإيراني إسماعيل قاآني، لبغداد.

هجوم البيجر أولى مراحل توسيع الحرب إلى لبنان

البداية من صحيفة العرب اللندنية، التي أشارت إلى أن التفجيرات المتزامنة التي استهدفت أجهزة تلقي الإشعارات (بيجر) لدى عناصر حزب الله أعطت إشارة توسيع الحرب، وهو الخيار الذي كان حزب الله ومن ورائه إيران يسعيان إلى تجنبه.

وترى الصحيفة أن حزب الله سيجد نفسه مجبراً على الرد بعد أن اكتفى في السابق برد محسوب على اغتيال قياداته العسكرية من الصف الأول والثاني من دون تجاوز الخطوط الحمراء، في وقت يستعد فيه الإسرائيليون لنقل الحرب إلى لبنان.

ولم تتضح إلى حدود وقت متأخر من مساء الثلاثاء، قائمة المستهدفين من قيادات حزب الله بالانفجارات، لكن الاستهداف الواسع طال المئات من عناصر الحزب، عسكريين ومدنيين.

وعزا مصدر آخر الانفجارات إلى "القرصنة الإسرائيلية"، علماً أن هذه الأجهزة - وهي أجهزة إيرانية استلمها الحزب قبل أشهر- "موجودة لدى عدد من العاملين في وحدات ومؤسسات حزب الله المختلفة"، وفق الحزب.

ومن الواضح أن الإسرائيليين اخترقوا المصنع في إيران ووضعوا عبوة كجزء من البطارية لكل الهواتف يتم تفجيرها وقتما يشاءون باعتماد شيفرة معينة، وهو ما يعني أن الاختراق الكبير تم في إيران نفسها قبل أن ينتقل إلى لبنان على ذمة شبكة حزب الله والإيرانيين في سوريا.

ويرى خبراء أن التفجيرات ستكون مربكة لقادة حزب الله وخططه، وتزيد من مخاوف انكشاف عملياته خاصة بعد أن تم قبل أسابيع قليلة إحباط الهجوم الشامل الذي كان يستعد للقيام به عبر توجيه المئات من الصواريخ إلى مواقع في إسرائيل.

تعقد واقعة تفجيرات "البيجر".. السر في "الطرف الرابع"

نتابع في واقعة الاختراق الأمني، حيث ذكر موقع سكاي نيوز العربية أن تايوان دخلت على خط واقعة تفجيرات أجهزة المناداة "بيجر".

وأظهرت صور للأجهزة المدمرة حللتها "رويترز"، تصميماً وملصقات تتسق مع الأجهزة التي تصنعها شركة "غولد أبوللو" التايوانية، علماً أن مصدراً أمنياً لبنانياً بارزاً قال إن حزب الله طلب 5 آلاف جهاز "بيجر" من الشركة.

ورغم أن "غولد أبوللو" قالت الأربعاء، إن أجهزة "البيجر" التي انفجرت في لبنان ليست من تصنيعها، فإنها أدخلت طرفاً رابعاً، بخلاف حزب الله وإسرائيل وتايوان، إلى الواقعة.

فقد قالت "غولد أبوللو" إن أجهزة "البيجر" من تصنيع شركة أخرى اسمها "BAC"، لديها ترخيص لاستخدام علامتها التجارية.

وقال مؤسس "غولد أبوللو"، هسو تشينج كوانغ، للصحفيين، الأربعاء: "المنتج ليس تابعاً لنا. إنه فقط يحمل علامتنا التجارية".

وسبق لهسو أن أكد في وقت سابق أن مقر الشركة صاحبة الترخيص يقع في أوروبا، لكنه رفض لاحقاً التعليق على موقعها.

وكان مصدر أمني لبناني بارز ومصدر آخر ذكر أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، زرع متفجرات داخل 5 آلاف جهاز "بيجر" استوردها حزب الله قبل أشهر، حيث قال مصدران مطلعان على عمليات حزب الله إن مقاتليها بدأوا في استخدام الأجهزة حتى لا تتمكن إسرائيل من رصد مواقعهم.

قاآني في بغداد لـ "منع انفجار البركان"

من جانبها، تناولت صحيفة الشرق الأوسط زيارة قائد "فيلق القدس" الإيراني إسماعيل قاآني، لبغداد، إذ توقعت مصادر مطلعة أن يلتقي خلالها معظم قادة قوى "الإطار التنسيقي" الشيعية، إلى جانب قادة جماعات مسلحة موالية لطهران.

وقالت مصادر، للصحيفة إن سياسيين عراقيين كانوا على علم بزيارة قاآني قبل أن ينهي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جولته الرسمية في العراق، الأسبوع الماضي.

وشأن معظم الزيارات غير المعلنة لقاآني، تتضارب التكهنات غالباً في معرفة أهدافها ونتائجها، لكن المؤشرات السياسية والأمنية الراهنة ترجّح أن الجنرال الإيراني يعمل الآن على احتواء "التصدع" في العلاقة الداخلية بين قوى "الإطار التنسيقي" الشيعية وبينها، وبين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إلى جانب قيامه بلقاءات عديدة مع قادة الجماعات المسلحة، وبحث الموقف من الولايات المتحدة الأميركية، والحرب الإسرائيلية في غزة.

ورجّح مصدر رفيع في قوى "الإطار التنسيقي"، أن "ما يجري داخل قوى الإطار هذه الأيام بمثابة بركان على وشك الانفجار، ما يتطلب تدخل الحليف الإيراني"، مؤكداً أن قاآني غالباً ما يتدخل في هذا النوع من الأزمات الداخلية، بهدف تسويتها بشكل نهائي.

ميدانياً، لم تستبعد المصادر أن "تكون إحدى أوليات الزيارة أيضاً، الاجتماع بقادة الفصائل، ومناقشة الأوضاع الأمنية في المنطقة، خصوصاً تطورات الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، مع الأنباء المتواترة عن إمكانية قيام إسرائيل باجتياح جزء من الأراضي اللبنانية". وقالت، إن "قاآني يحمل توجيهات عمل جديدة" للجماعات المسلحة الموالية لطهران.

(د ع)