حكومة دمشق تمهد لرفع الدعم عن المواد المقننة 

تواصل حكومة دمشق خلق الذرائع لرفع الدعم عن المواد الغذائية عبر ما تعرف بـ "البطاقة الذكية"، لاسيما المقننة منها كالسكر والرز، اللتين توقفت عمليات توزيعهما منذ أكثر من عام، وما كبدته من خسائر للمواطنين بشرائه بسعر السوق.

حكومة دمشق تمهد لرفع الدعم عن المواد المقننة 
الإثنين 4 آذار, 2024   12:44
مركز الأخبار

توقفت عمليات توزيع المواد المقننة (رز وسكر) في مناطق سيطرة حكومة دمشق منذ أكثر من عام، حيث كانت آخر دورة تم توزيعها للمستحقين بموجب البطاقة الذكية في شهر كانون الثاني 2023، وحتى تاريخه لم يتم الإعلان عن دورة توزيع جديدة.

وقالت مواقع إعلامية محلية في تقاريرها إن للمستحقين في ذمة حكومة دمشق مخصصات عام كامل من مادتي السكر والرز، بواقع 12 كغ من الرزّ ومثلها سكّر لكل فرد من المستحقين، والتي من المفترض أن اعتماداتها كانت مرصودة في عام 2023 ضمن الاعتمادات المخصصة لدعم هاتين المادتين في الموازنة العامة.

وتسألت عن الذرائع المستجدة لتبرير استمرار التقصير بتوزيع المواد المقننة، الذي يأتي كتمهيد لإنهاء الدعم عنها كلياً.

وكان قد تم تخصيص اعتماد 300 مليار ليرة في موازنة عام 2023 لدعم السكر والرز، وهذا الاعتماد لم تُصرَف منه أيُّ ليرة خلال العام الماضي بسبب عدم توزيع هذه المواد المقننة لأصحاب الحقوق.

ويندرج ذلك في سياق التقصير الحكومي بتأمين المواد المقننة وتوزيعها خلال عام 2023، وبالحساب، استناداً إلى الرقم المرصود في موازنة عام 2023 كاعتمادٍ مخَصَّصٍ لدعم السكر والرز، والبالغ 300 مليار ليرة، فإن حصة كل صاحب بطاقة ذكية منه هي 60 ألف ليرة بالحد الأدنى.

وتضرر المواطنون من هذا التقصير الذين اضطروا لشراء المادتين بسعر السوق، السكر بسعر 1350 ليرة/كغ وسطياً، والرز بسعر 8000 ليرة/كغ وسطياً، أي تكبدوا – وفق ما ذكره موقع قاسيون – 162 ألف ليرة لقاء 12 كغ من السكر، و96 ألف ليرة لقاء 12 كغ من الرز، وبمجموع قدره 258 ألف ليرة خلال العام لكل شخص مستحق الدعم، أي إن أسرة مكونة من 5 أفراد من مستحقي الدعم تكون قد تكبدت 1,290,000 ليرة، على حساب معيشتها وضروراتها الأخرى بسبب سياسات تخفيض الدعم الجائرة.

وبرر المدير العام لـ "السورية للتجارة"، عبر إذاعة "شام إف إم" الموالية لحكومة دمشق نهاية شباط الماضي، بأن "توزيع المواد المقننة (السكر والرز) باقٍ على البطاقة الذكية، لكنّه أردف أن هناك مشكلةً بالتوريدات والحجم المالي والقطع الأجنبي، إلى جانب أن الدورة الواحدة كانت تمتد إلى ثلاثة أشهر، بنحو 35 ألف طن لكل من السكر والأرز، ولكن حالياً لا تُتاح هذه الكميات للمؤسسة لتوزيعها، ولا يمكن البدء بدورة جديدة لتوزيع المواد المقننة إن لم تكن كافية لكامل البطاقات، وطرحت إعلانات لمناقصات السكر والأرز لأكثر من مرة دون أن يأخذها أو يتقدم لها أحد!".

ويستمر المسؤولون في حكومة دمشق بتسويق الذرائع لتبرير التقصير في توزيع المواد المقننة، وعدم الإعلان عن البدء بدورة توزيع جديدة، في دليل واضح على عجز الحكومة ونوايا مبيتة للاستمرار بنهج تخفيض الدعم عن المواد المقننة سيراً نحو إنهائه.

(د ع)