حقوقي يدعو لاتخاذ مواقف جامعة لإيصال صوت المهجّرين للمحافل الدولية

أكد حقوقي على ضرورة اتخاذ الحقوقيين مواقف جامعة والالتزام بواجبهم، عبر الاستمرار في نشر توثيق الانتهاكات والجرائم في المناطق السورية المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها، وإرسالها للجهات المعنية لإيصال صوت المهجّرين للمحافل الدولية.

حقوقي يدعو لاتخاذ مواقف جامعة لإيصال صوت المهجّرين للمحافل الدولية
الإثنين 1 تموز, 2024   03:40
حلب
محمد عبدو

سلّط الحقوقي علاء الدين الخالد كالو، الضوء على جرائم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في المناطق السورية المحتلة ومخالفتها للقوانين الدولية، كما ركّز على دور الحقوقيين والأهالي لإنهاء الجرائم بحق مناطقهم.

كالو أشار في مستهل حديثه إلى أن الدولة التركية الحالية التي يقودها حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب طيب أردوغان، ماهي إلا امتداد للدولة الطورانية العثمانية، والتي تتبجح دائماً بإعادة أمجاد الخلافة العثمانية من خلال "الكتاب الأحمر".

"الكتاب الأحمر" أو الدستور السري، صدر بعد تأسيس الجمهورية التركية، وتم إعداده كوثيقة سياسية لمجلس الأمن القومي والقرارات المتخذة في هذا المجلس، ينفذها البرلمان والحكومة. ويستهدف الكتاب أيضاً فكرة إحياء الدولة العثمانية، وحتى الآن تغير 7 مرات.

أوضح كالو: "يعتبر الكتاب أن أي مكان وطأته أقدام العثمانيين (العصملي) هو أراضٍ تركية"، وتابع: "لو عدنا للتاريخ سنجد بأن الأتراك لا وجود تاريخي لهم في هذه المنطقة، إنما أسسوا دولتهم على أساس الدم والإبادة، وعلى هذا الأساس كان هدفهم إبادة السكان الأصليين للمنطقة، وهنا نقصد أبناء الشعب الكردي ذوي الأصالة والتاريخ في هذه المنطقة".

وأشار الحقوقي إلى أن احتلال عفرين كان جزءاً من تنفيذ الميثاق الملي، وأوضح: "تصريحات المسؤولين الأتراك دليل قاطع على أن التغيير الديمغرافي والبيئي للمنطقة، جزءٌ من خطتهم لتهجير السكان الأصليين وتغيير ملامح المنطقة، تمهيداً لاقتطاع تلك الأراضي وإلحاقها بالأراضي التركية بصفة احتلال دائم".

وأكد كالو أن بناء المستوطنات في مدينة عفرين المحتلة "جريمة حرب"، وأوضح بأن التهجير الممنهج للسوريين في المناطق المحتلة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، تحت التهديد بالقتل واستخدام القوة العسكرية المفرطة للترهيب، مرفوض في جميع البروتوكولات الموضوعة من أجل قواعد الاشتباك أو الحروب المعلنة وغيرها.

ولمجابهة سياسات الإنكار والإبادة والاحتلال، شدد الحقوقي علاء الدين الخالد كالو على ضرورة اتخاذ الحقوقيين مواقف جماعية والالتزام بالواجب القانوني والإنساني والأخلاقي، عبر الاستمرار في نشر توثيق الانتهاكات والجرائم وإرسالها للجهات المعنية لإيصال صوت المهجرين للمحافل الدولية.

وأضاف: "ولنبرز أيضاً الوقائع الملموسة لنية تركيا في تحويل عفرين إلى جزء من الولايات التركية، وتغيير ديمغرافيتها عبر نشر اللغة التركية والليرة التركية، وتطبيق القوانين التركية وحتى ربط المنطقة بتركيا؛ عبر قطاعات التعليم والخدمات والصحة وتغيير أسماء القرى الأصلية وغيرها من الأمور".

ونوّه كالو إلى: "أن كل الجرائم المرتكبة في المناطق المحتلة بدءاً من التهجير وتدمير الأماكن الأثرية، وصولاً إلى السرقات والقتل وغيرها، يجب إشهارها لحين انتزاع الحقوق من المحتلين".

وانتقد الحقوقي ما أسماه سياسة ازدواجية المعايير الدولية واللعب على الحبلين، على أساس المصالح والمكاسب مهما عانت الشعوب وهُضمت حقوقها.

وعن دور الشعب لمساندة الحقوقيين في الإطار ذاته، نوّه: "ينبغي عليهم النزول إلى الساحات العامة، وخاصة في أوروبا أمام مراكز صناعة القرار من منظمات دولية وأممية ومكاتب الأمم المتحدة؛ لتحريك هذا الملف مرةً أخرى والمطالبة بالحقوق المشروعة لزيادة الضغط الدبلوماسي على كل من يقف أمام إرادة الشعوب ويساند تركيا".

(آ)

ANHA