حقوقي: التغيير الديمغرافي جريمة كبرى وفق القانون الدولي ويجب إيقافه فوراً

أكد حقوقي أن ما تفعله دولة الاحتلال التركي في المناطق المحتلة مخالف لمواد اتفاقية جنيف الرابعة، وخاصة المادة (49)، لذا على الأهالي التمسك بأرضهم، كي لا يمنحوا دولة الاحتلال التركي فرصة لتغيير ديمغرافيتها.

حقوقي: التغيير الديمغرافي جريمة كبرى وفق القانون الدولي ويجب إيقافه فوراً
الإثنين 18 كانون الأول, 2023   02:30
كوباني

قال الحقوقي مصطفى مسلم إن: "دولة الاحتلال التركي لم تكتفِ باحتلال الأراضي السورية، بل تعمل على تنفيذ مخططات خطيرة، حيث تتّبع سياسة التغيير الديمغرافي عبر تهجير السكان الأصليين من المناطق التي تحتلها إلى مناطق أخرى وتوطين مستوطنين فيها، وخاصة الذين ينفذون مخططاتها ويصبحون سلاحها في وجه أهالي المنطقة، وبهذا تنتهك كافة القوانين والمعايير الدولية التي اتفقت عليها القوى الدولية في المادة (49) في اتفاقية جنيف الرابعة".

وأكد مسلم أن: "القانون الدولي يحظر بشكل صريح، نقل أو إبعاد الأفراد من أماكن سكنهم إلا باستثناءات معينة يمكن اعتبارها حالات إبعاد شرعية، وهي عندما توجد بالفعل ضرورة لنقلهم بشكل مؤقت ليعودوا فيما بعد إلى موطنهم، وهذه الاستثناءات غير موجودة في حالة دولة الاحتلال التركي، التي تتجاوز كافة القيم الإنسانية والقوانين الدولية؛ إذ تلعب بديمغرافية المنطقة على مرأى الجميع، فمثلاً ترحيل مستوطنين وبناء المستوطنات بأموال قطرية عبر منظمات مشبوهة في مدينة عفرين المحتلة، أمر غير مقبول ومنافٍ لكل القيم والقوانين".

وتحظر المادة (49) من اتفاقية جنيف النقل القسري الجماعي، وكذلك ترحيل الأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال، أو إلى أراضي أي دولة أخرى محتلة أو غير محتلة، وهو محظور مهما كانت دواعيه.

وأضاف مسلم: "يقع على عاتق الحقوقيين وكل من له صلة بالقوانين، توثيق الانتهاكات التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها بشكل شبه يومي في المناطق المحتلة، فالتغيير الديمغرافي جريمة كبرى وفق القانون الدولي ويجب وقفها فوراً".

ونوّه مسلم إلى أن: "ما يحدث اليوم في المناطق المحتلة مماثل لما حدث قبل 100 عام عندما تم تقسيم كردستان الكبرى إلى أربعة أجزاء، بمباركة الدول الأوروبية التي تفتح أبوابها اليوم أمام المهاجرين وتغضّ الطرف عن جرائم دولة الاحتلال التي تمثلهم اليوم، وتقدم لهم فرصاً ذهبية في المناطق المحتلة؛ فاليوم أغلب الدول الأوروبية تعاني من نقص في اليد العاملة، وقدوم المهاجرين الشباب إليها فرصة كبيرة لتغطية هذا النقص؛ لذا على أهالي المنطقة التمسك بأرضهم وعدم التفكير بالهجرة التي تمنح دولة الاحتلال فرصاً كبيرة لاحتلال المنطقة وتغيير ديمغرافيتها".

(ن ك/د)

ANHA