جهود لتوفير مكان بديل لمعالجة 500 مريض يعانون من تدمير مشفى مشتى نور

تسبّب تدمير الاحتلال التركي لمشفى مشته نور، بمعاناة كبيرة لأكثر من 500 مريض يعانون من صعوبة تلقي العلاج، ويؤكد الطاقم الطبي أنهم يعملون على تأمين مكان بديل لمعالجة المرضى.

جهود لتوفير مكان بديل لمعالجة 500 مريض يعانون من تدمير مشفى مشتى نور
الأربعاء 3 كانون الثاني, 2024   04:32
كوباني

بني مشفى مشته نور في مدينة كوباني عام 2015، بدعم من منظمة أطباء بلا حدود، وبدأ منذ ذلك الوقت بتقديم الخدمات الصحية والطبية للأهالي. حيث كان واحداً من مشاريع إعادة الإعمار في كوباني بعد تحريرها من مرتزقة داعش على يد وحدات حماية الشعب ووحدت حماية المرأة.

ضم مشفى مشته نور أقسام (الأطفال، والنساء، والسكري، والأعصاب، والداخلية والدعم النفسي، بالإضافة لصيدلية وقسم اللقاحات الدورية للأطفال، وآخر للتحاليل الطبية)، وكانت في خدمة الحالات الإسعافية 3 سيارات للإسعاف مجهزة بالمعدات.

مشفى مشته نور الذي كان يخدم يومياً نحو 500 مريض، تعرّض لقصف مباشر من قبل طائرات جيش الاحتلال التركي في 25 كانون الثاني 2023، وتدمّر بشكل كامل، وخرج عن الخدمة وتوقّف عن استقبال المرضى.

يؤكد الطبيب المختص في قسم الأمراض الداخلية في مشفى مشته نور توفيق شيخ أحمد، أن المرضى يعانون اليوم من صعوبة في تلقي العلاج والحصول على أدويتهم التي كانت تقدّم بالمجان.

وأضاف: "اليوم حتى لقاحات الأطفال لم تعد متوفرة، لأنها احترقت، وحتى أجهزة الإيكو والصيدلية لم يبقَ منها غير الرماد، ولا دواء نملكه لنقدمه للمرضى والوضع الصحي للذين كانوا يتعالجون في المشفى صعب للغاية وباتوا بحاجة ماسة لتلقي علاجهم".

هذا وقدّرت إحصائية الخسائر التي ألحقت بالمشفى بـ 200 ألف يورو حسب إحصائية هيئة الصحة في مقاطعة الفرات.

وحسب الطبيب المختص، فإنهم يعملون على توفير مكان بديل لمعالجة المرضى وتقديم الأدوية لهم، وقال: "سنستمر في عملنا ونؤمّن الأدوية لمرضانا ولن ترهبنا دولة الاحتلال التركي، فمهنة الطب مهنة إنسانية وقريباً سنوفّر مكاناً نعالج فيه مرضانا ونؤمّن لهم الأدوية".

يذكر أنه بعد الهجوم، نشرت منظمة أطباء بلا حدود رسالة على حسابها في مواقع التواصل الافتراضي (X) ذكرت فيها أنهم ساهموا في بناء المشفى وعملوا فيه، وفي عام 2019 قاموا بإحالته إلى الجهات الصحية التابعة للإدارة.

 (ن ك/د)

ANHA