شخصية وطنية: المؤامرة الدولية على القائد هي حرب ضد السلام والديمقراطية

"لقائي الأول مع القائد كان أشبه بالحلم، لقد غيّر ذلك اللقاء الكثير من حياتي. إنه شعور لا يوصف، شعرت بقوة عارمة، ومن تاريخه وأنا أسير في درب النضال بخطوات ثابتة"، بهذه الكلمات وصف الشخصية الوطنية مصطفى إيتو لقاءه مع القائد عبد الله أوجلان.

شخصية وطنية: المؤامرة الدولية على القائد هي حرب ضد السلام والديمقراطية
شخصية وطنية: المؤامرة الدولية على القائد هي حرب ضد السلام والديمقراطية
الأربعاء 3 كانون الثاني, 2024   03:28
كوباني

الشخصية الوطنية مصطفى إيتو، شقيق الشهيدة روكن كوباني التي استشهدت في جبال كردستان عام 1998، ووالد المقاتلة في صفوف قوات الكريلا، روكن كوباني، له 7 أبناء، و5 بنات، التقى القائد عبد الله أوجلان ثلاث مرات، خلال أعوام (1989، 1995، 1998) أثناء وجوده في بيروت.

كان مصطفى إيتو عضواً في الحزب الشيوعي السوري، وبعد تعرّفه على أهداف حركة التحرر الكردستاني، ونضالها من أجل شعبها ووطنها وقضيتها، وإعجابه بنبل أفكارها في الدفاع عن الشعوب المضطهدة عن طريق مجموعة من رفاقه في مدينة كوباني، قرر الانضمام إليها عام 1989، وسعياً إلى التعرّف أكثر على تحرُّك هذه المنظومة، قرر الذهاب إلى بيروت للقاء القائد عبد الله أوجلان وهناك حقق حلمه.

"اللقاء الأول مع القائد غيّر الكثير في حياتي"

يقول إيتو الذي يشغل حالياً الرئيس المشترك لمجلس مدينة كوباني: "كان لقائي الأول مع القائد عبد الله أوجلان أشبه بالحلم، غيّر ذلك اللقاء الكثير في حياتي، كان القائد يلقي خطاباً في إحدى الصالات أثناء الاحتفال بقفزة 15 آب، لكنني لم أحظَ بفرصة اللقاء به وجهاً لوجه والجلوس معه، فقررت الذهاب مع بعض الشخصيات الوطنية إلى أكاديمية الشهيد معصوم قرقماز في لبنان، وهناك سمعت أحدهم يدعونا للاجتماع، فتجمعنا في ساحة الأكاديمية وفجأة دخل علينا القائد، كان شعوراً لا يوصف، اختلجت مشاعري وشعرت بقوة عارمة في داخلي".

وتابع: "تحدث القائد في خطابه عن الثوريّ ومهامه في الدفاع عن أرضه وعرضه، وعن دوره في الدفاع عن الأوطان وآلية تسلّحه بإرادة الشعوب الطامحة للحرية وتحقيق أهدافه، وعن الاحتلال الذي تعرضت له جغرافية كردستان وسعي المحتلين لضرب إرادة شعب المنطقة".

وأضاف: "بعد لقائي الأول بالقائد تغيّرت نظرتي للقضية والقائد، في البداية ظننته قائداً كردياً، هدفه الدفاع عن طموحات الشعب الكردي، لكنه في ذلك اللقاء غيّر كل شيء، اكتشفت أنه قائد أممي هدفه الدفاع عن كل إنسان اغتُصبت حقوقه ويعمل على ردّها له، في العالم أجمع".

ولفت مصطفى إيتو إلى أن "كان هدف القائد الأول والأخير هو إحلال السلام في العالم، وبالتحديد في منطقة الشرق الأوسط التي تعيش صراعات منذ فجر التاريخ، ولهذا تآمروا عليه للقضاء على مشروعه الديمقراطي، لكنهم فشلوا في ذلك، لذلك يفرضون عليه عزلة مشددة داخل معتقله بهدف منع أفكاره من الخروج".

واعتُقل القائد عبد الله أوجلان إثر مؤامرة دولية بدأت أولى خيوطها في 9 تشرين الأول 1998 لدى خروجه من سوريا متجهاً إلى موسكو، ونفذت في 15 شباط 1999 في العاصمة الكينية نيروبي، وتسليمه إلى السلطات التركية.

وكان آخر تواصل للقائد عبد الله أوجلان مع العالم الخارجي في 25 آذار 2021، خلال اتصال هاتفي مع شقيقه محمد أوجلان، دام أقل من 5 دقائق، ثم قُطع الاتصال.

ولم ترد عنه أي معلومات منذ آذار عام 2021.

ويراجع المحامون وعائلته مكتب المدعي العام ومديرية سجن إمرالي 4 مرات في الأسبوع، من أجل اللقاء بهم، لكن طلباتهم تُترَك بشكل ممنهج دون رد.

وحظرت السلطات التركية لقاء المحامين بالقائد عبد الله أوجلان لستة أشهر أخرى، دون أن تكشف عن مضمون القرار لهم؛ بذريعة "الأمن"، حسب ما أعلنه المحامون بتاريخ 20 تشرين الأول الماضي.

"العزلة المفروضة على القائد هي حرب ضد السلام"

وعن العزلة المشددة المفروضة على القائد، أوضح الشخصية الوطنية مصطفى إيتو أن "الهدف من العزلة التي تفرضها دولة الاحتلال على القائد هو محاربة الديمقراطية والعدالة والسلام الذي طرحه القائد عبر مرافعاته وتحليلاته وأفكاره، وتحاول بذلك الوقوف في وجه السلام ومنع شعب المنطقة، وبالتحديد الشعب الكردي، من الوصول إلى حريته وإيجاد حل سياسي لقضيتهم".

وأكد إيتو أن الاحتلال التركي سيفشل في مخططه الاستعماري، لأن شعب المنطقة متسلح بالفلسفة الحرة للقائد عبد الله أوجلان، ولن يستطيع أحد وأد أحلامه.

وطالب إيتو في ختام حديثه، شعب المنطقة بالخروج إلى الساحات وتوحيد صوته في وجه المتآمرين على القائد عبد الله اوجلان ورفع وتيرة نضاله حتى تحقيق حريته الجسدية، واعتبر الحرية الجسدية للقائد هي حرية كل فرد طامح في العيش بأمن واستقرار في الشرق الأوسط.

(ن ك/د)

ANHA