تحليل إسرائيلي: من مصلحة إيران الاستمرار بتصعيد التوترات في المنطقة

رأى تحليل لصحيفة جيروزاليم بوست أنه ستكون هناك أسئلة كثيرة في الأيام المقبلة، عن ما إذا كانت ضربات ضد "الحوثيين" ناجحة ورادعة، فيما تحدث تقرير أميركي عن مدى تغلغل داعش داخل إسرائيل.

تحليل إسرائيلي: من مصلحة إيران الاستمرار بتصعيد التوترات في المنطقة
الجمعة 12 كانون الثاني, 2024   10:02
مركز الأخبار

تناولت الصحف والمواقع العالمية اليوم، تداعيات الهجمات الأميركية البريطانية على "الحوثيين" ومدى تغلغل داعش داخل إسرائيل.

الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وحلفاؤها يتحركون لردع "الحوثيين"

تحركت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، إلى جانب حلفاء آخرين، لردع هجمات "الحوثيين" المستمرة المدعومة من إيران على السفن في البحر الأحمر، حسب تحليل لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.

ورأى التحليل أنه ستكون هناك أسئلة كثيرة في الأيام المقبلة، عن ما إذا كانت هذه الضربات ناجحة وما إذا كان سيتم ردع "الحوثيين". وأشار التحليل إلى أنه من مصلحة إيران أن تستمر في تصعيد التوترات في المنطقة، موضحاً أن طهران استخدمت "الحوثيين" لمهاجمة السفن في حملة غير مسبوقة ضد الشحن في البحر الأحمر، والذي يعد ممراً ملاحياً استراتيجياً، وقد أوقفت بعض شركات الشحن عبر هذا الطريق والسويس إلى أوروبا، ما أجبر السفن على سلوك الطريق الأطول والأكثر صعوبة حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.

واستغرق الأمر شهرين لأخذ تهديدات "الحوثيين" على محمل الجد، حسب الصحيفة، وبينما بدأت التهديدات في تشرين الأول، لم يكن من الواضح في البداية ما إذا كانت ستتصاعد أو ستستمر في إطلاق بعض الطائرات دون طيار والصواريخ باتجاه إيلات، لإظهار قدرتها على ذلك. ولفت التحليل إلى أن "الحوثيين" أرادوا في البداية إظهار الدعم لحماس، لكنهم لم يكونوا متأكدين من مدى رغبتهم في المشاركة.

ونجحت الرياض في البداية في دعم الحكومة اليمنية ضد "الحوثيين". ومع ذلك، تورطت المملكة العربية السعودية وشركاؤها في اليمن. وفي نهاية المطاف، تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار مؤخراً في اليمن وساعدت الصين في التوسط في التطبيع بين المملكة العربية السعودية وإيران. وهذا يعني أن المملكة العربية السعودية كانت متحفظة بشأن رؤية تصعيد جديد في البحر الأحمر، حسب التحليل.

إسرائيل تراقب عن كثب وجود داعش على أراضيها

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الشاباك أمس، أنه تم اعتقال اثنين من سكان القدس الشرقية قبل توجيه لائحة اتهام ضدهما بالتخطيط لتنفيذ هجمات في البلدة القديمة.

وحسب البيان، فإن الرجلين من مؤيدي داعش وكانا يقومان بإعداد عبوات ناسفة لاستخدامها ضد قوات الأمن الإسرائيلية.

هذه الحادثة الأخيرة في القدس الشرقية ليست المرة الأولى التي يحاول فيها أشخاص متهمون بدعم داعش تنفيذ هجمات إرهابية باسم الأخير في إسرائيل. ومع ذلك، فإن الدعم والعضوية في داعش ليسا متفشيين في إسرائيل، حسب تقرير لموقع ميديا لاين الأميركي.

وقال أودي بالانجا، من قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة بار إيلان: "إن الانتماء إلى داعش كلام كبير"، ووفقاً له، كانت هناك محاولات قليلة للغاية من قبل داعش من خارج إسرائيل لتجنيد عملاء إسرائيليين.

وقال عيدو زيلكوفيتس، رئيس دراسات الشرق الأوسط في كلية وادي يزرعيل: "إن دعم داعش في إسرائيل هامشي للغاية. ويعود السبب في ذلك إلى طبيعة النضال الوطني الفلسطيني والانخراط العميق للحركة الإسلامية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني"، وأوضح أن الحركة السلفية الجهادية في إسرائيل ليست منتشرة إلى هذا الحد.

والرجلان اللذان تم اعتقالهما مؤخراً، ينحدران من القدس الشرقية، ووفقاً لمعهد القدس لأبحاث السياسات، يشكل العرب نحو 40% من سكان القدس، ويعيش معظمهم في القدس الشرقية.

غالبية سكان القدس الشرقية ليسوا مواطنين إسرائيليين، وباعتبارهم مقيمين دائمين فقط، لا يحق لهم التصويت في الانتخابات الوطنية الإسرائيلية. وفي المقابل، يعاني المواطنون العرب في إسرائيل، الذين يشكلون نحو 20% من سكان البلاد، من تمييز مماثل ولكن يحق لهم التصويت في الانتخابات الوطنية.

في صراع بين هويتهم الوطنية كفلسطينيين وإقامتهم في إسرائيل، وجد بعض المواطنين العرب غير الإسرائيليين طريقهم إلى أحضان المنظمات الإرهابية. بالنسبة لسكان القدس الشرقية، فإن هويتهم أكثر تعقيداً لأنهم لا ينتمون إلى أي كيان وطني، ولا حتى السلطة الفلسطينية، التي تحكم الفلسطينيين على بعد أميال قليلة من القدس.

وحسب الدكتور مايكل باراك، الباحث البارز في المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب والمحاضر في جامعة رايخمان، فإن داعش يستغل الأشخاص الذين يمرون بنوع من الأزمات، خاصة فيما يتعلق بهويتهم.

وقال باراك: "لقد نجح داعش في تصوير نفسه على أنه كيان فوق القومية، وهو ما يمنح الناس معنى لحياتهم".

(م ش)