باحث: ستتجاوز إيران مقتل ابراهيم رئيسي بسرعة

استبعد باحث في الشأن الإيراني بأن يكون لحادث فقدان الرئيس الإيراني ومرافقيه لحياتهم، تأثير كبير على نفوذ إيران، وعلّل ذلك أن لدى طهران خطط مرسومة ومعدّة بعناية سابقاً.

باحث: ستتجاوز إيران مقتل ابراهيم رئيسي بسرعة
الأربعاء 22 مايو, 2024   07:30
مركز الأخبار
كيفارا شيخ نور

أتى فقدان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان لحياتهم في وقت حساس للغاية، وذلك في خضم الصراع على الهيمنة على النفوذ الإقليمي بين طهران من جهة وتل أبيب من جهة أخرى، حيث يشير المحللون إلى أن هذا الحادث قد يؤثر على نفوذ طهران الإقليمي، فيما يستبعد آخرون ذلك.

استبعد الباحث في الشأن الإيراني محمد عبادي بأن يكون لحادث فقدان الرئيس الإيراني ومرافقيه لحياتهم، تأثير كبير على نفوذ إيران، وأوضح: "في النهاية وفيما يتعلق بتمدد إيران خارجياً في الإقليم، فطهران لها خطط مرسومة ومعدّة بعناية سابقاً، ولا تتعلق بشخص الرئيس وشخص وزير الخارجية، وإلا لكان تغير المشروع بعد اغتيال رأس حرب المشروع قاسم سليماني".

وتوقع عبادي أن تتجاوز إيران حادثة إبراهيم رئيسي بسرعة: "وأن تعدّل خططها فيما يتعلق بالإقليم، تلك الخطط الاستراتيجية التي تتعلق بكينونة الدولة وبالدولة الصلبة في إيران، إن كان الحرس الثوري أو مؤسسة بيت القائد، أو حتى أن تكون هذه الخطط منتظمة في خطط مجلس الأمن القومي بإيران".

وفيما يتعلق بتأثير حادثة إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته على القرارات السياسية الداخلية والخارجية، أشار الباحث في الشأن الإيراني إلى أن طهران ستحاول في الأيام القليلة المقبلة، اللجوء إلى التهدئة في العديد من الملفات الداخلية والخارجية حتى تتجاوز هذه الأزمة، وقال: "وحتى لا يتحول مقتل رئيسي وعبد اللهيان إلى انتفاضة شعبية على غرار أحداث سابقة، ولذلك فإن إيران تعيش الآن حالة صدمة، وأعتقد أنها قادرة تجاوز هذه الحالة.

وعن احتماليات أن تكون عملية الرئيس الإيراني ومرافقيه، مدبّرة، أوضح الباحث في الشأن الإيراني أن هناك ثلاثة احتمالات، الاحتمال الأول، قد يكون هناك عطل فني أدى إلى سقوط الطائرة بسبب الأحول الجوية، وخاصة أن غالبية الطائرات الإيرانية بحاجة إلى قطع غيار، ولكن بسبب العقوبات هي غير قادرة على الحصول على تلك القطع، وهو ما يجعل من حالة تلك الطائرات بأن تتداعى، حيث شهدت إيران في السنوات الفائتة العديد من الحوادث فيما يتعلق بالطيران.

والاحتمال الثاني، بحسب عبادي، هو عوامل الطقس، فالطقس كان سيئاً في ذاك اليوم وتعرف المنطقة بطقسها السيء.

أما فيما يتعلق بأن يكون هذا الحادث مدبراً، يرى العبادي أن هذا الاحتمال يدعم عدة شواهد منها: "هو أن طهران طالما اتهمت أذربيجان بأن الأخيرة تسمح للموساد الإسرائيلي أن يتمركز على حدود إيران، وهذا يعني أن الموساد موجود على حدود إيران. المؤشر الثاني أن الموساد نفذ عدة عمليات اغتيال أكثر تعقيداً من عملية مقتل رئيسي، ومنها كما حصل مع محسن علي زادة في تشرين الثاني من العام 2021 والمعروف بـ "أبو القنبلة النووية"، وإذا كانت هذه الحادثة مدبرة فلن يقف وراءها أحد غير إسرائيل، فهناك حرب رمادية مفتوحة بين الطرفين".

(أ ب)

ANHA