باحثون: أفكار أوجلان تحمل العديد من الحلول وخاصة للقضية الفلسطينية والكردية

ما زالت أفكار القائد عبد الله أوجلان تحصد المزيد من المؤيدين والأنصار من كافة الأقطار والقوميات، إيماناً بما يقدمه من فكر إنساني عابر للحدود وداعم للحريات، على الرغم من مرور أكثر من ربع قرن على اعتقاله من جانب دولة الاحتلال التركي.

باحثون: أفكار أوجلان تحمل العديد من الحلول وخاصة للقضية الفلسطينية والكردية
الجمعة 22 كانون الأول, 2023   02:30
القاهرة
محسن المصري

رأت الكاتبة والباحثة الأردنية أمل الكردي أن: "فكر الزعيم الكردي عبد الله أوجلان يحمل العديد من الحلول لكثير من الأزمات التي يعانيها الشرق الأوسط وخاصة القضية الفلسطينية والكردية".

حلول مختلفة

وقالت أمل الكردي لوكالتنا: "رؤية أوجلان المختلفة لقضايا الشرق الأوسط، جعلته يضع أفكاراً وقواعد تغيّر من بيئة الشرق الأوسط، حيث ركز على دور المجتمعات والمجتمع الطبيعي الذي تدور حوله المرأة والأم والبعد عن فكرة الرجل المسيطر ذي الهيمنة والقوة".

وأضافت أمل الكردي: "يرى أوجلان أن المجتمع في الشرق الأوسط بحاجة إلى قيم عصرية وعالمية وتغيير النظرة لدور الفرد في الشرق الأوسط وأهمية وجود مجتمع متحرر يهتم بالإنسان باعتباره من أهم العناصر المهملة في الشرق الأوسط".

وحسب الباحثة، فإن: "أوجلان ركز في كتبه ومرافعاته التي تحتوي على أفكار ودراسات تستحق الاطلاع عليها، على المرتكزات الأساسية للثورة والثقافة والمحور السياسي، وأهمية الجغرافيا في المجال الثقافي".

أوجلان اهتم بالقضية الفلسطينية إلى جانب قضيته

وأشارت أمل الكردي، إلى أن: "أوجلان اهتم بالقضية الفلسطينية إلى جانب قضيته، فضلاً عن اهتمامه بجميع القضايا في الشرق الأوسط، وتشخيصه لمشكلة اليهود منذ بداية نشأتها وفكرة إقامة الوطن القومي، منتقداً طريقة تنقلهم من أوروبا والخلاص منهم وتأسيس حلمهم على أرض فلسطين على حساب شعب آخر".

واعتقدت أمل الكردي أن: "أفكار أوجلان بما تحمله من دعوات للتقارب والتعاون بين الشعوب لم ترُق للغرب الإمبريالي الذي يعمل على التوسع في المنطقة ونهب ثرواتها وتشتيت الدول والشعوب والتلاعب بالقوميات الموجودة، فكانت المؤامرة الدولية التي تورطت بها القوى للتخلص من الرجل وإلقائه في سجن منعزل بجزيرة معزولة ظناً منها أن ذلك قد يمنع انتشار أفكاره، ولكن للأفكار أجنحة لا تمنعها القضبان، فبعد 25 عاماً من اعتقاله ما زال أوجلان رمزاً لكل دعاة الحرية في العالم، ومثالاً للوقوف في وجه الظلم والنفاق الدولي".

الأمة الديمقراطية

من جانبه، وصف الكاتب والمؤرخ المصري علي أبو الخير: "مشروع الأمة الديمقراطية للقائد والزعيم الكردي عبد الله أوجلان بأنه يمثّل الحل لكل مشاكل دول المنطقة".

وقال أبو الخير لوكالتنا إن: "أفكار أوجلان تعارض الدولة القومية التي جلبت الويلات والخراب على المنطقة"، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنه لا يعارض الدين، بل يرى أن الدين والفلسفة، بل وحتى الميثولوجيا، ذاكرة المجتمع وهويته وقوة الدفاع الذهنيّ لديه.

وأشار أبو الخير إلى أن: "أوجلان يعتبر الدولة القومية عبئاً على الحرية والديمقراطية، خاصة عندما تتدخل فيها العنصرية القومية، كما يرى أن الدولة القومية هي الشكل الذي تحقق فيه الاحتكار الرأسمالي، وهي الدولة التي تحتكر الدين لخدمة مصالحها غير الإنسانية، وتصبح أداة في النظام الرأسمالي العالمي الظالم".

وأوضح أبو الخير أن: "الدولة القومية كما يراها أوجلان هي عربة في قطار الرأسمالية المتوحشة، وبالتالي كان يرفضها واستبدلها بنظرية الأمة الديمقراطية التي تمنح الشعوب كرامتها وحقوقها، وما أحوج الشرق الأوسط لمشروع مثل الأمة الديمقراطية".

(ل م)

ANHA