انتقادات لمؤتمر "الحوار الوطني السوري" وحل القضية الكردية محورا الصحف العربية

يرى المراقبون أن مؤتمر "الحوار الوطني السوري" لا يرقى إلى الهدف المنشود، وسط انتقادات لعدم شموله فئات مجتمعية واسعة. بينما ذكرت صحف أخرى بانه أمام تركيا فرصة فريدة من نوعها لتبنّي سياسات شاملة لمعالجة القضية الكردية.

انتقادات لمؤتمر "الحوار الوطني السوري" وحل القضية الكردية محورا الصحف العربية
الأربعاء 26 شباط, 2025   09:43
مركز الأخبار

تحدثت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى مؤتمر الحوار الوطني السوري والقضية الكردية. 

حوار الأمر الواقع في سوريا لإضفاء الشرعية على قيادة الشرع وتهميش الأكراد

البداية مع المؤتمر الوطني السوري، حيث كتبت صحيفة العرب اللندنية حول ذلك "يرى مراقبون أن الحوار الوطني، الذي تقوده فكرة فرض الأمر الواقع على مختلف الفرقاء، يصب في صالح الشرع، ويفضي إلى تقوية نفوذه على الأجهزة الأمنية والعسكرية والتنفيذية، خاصة أن معظمها تابع لحركة تحرير الشام، فيما هناك مسعى لتهميش الأكراد مع تزايد الأنباء التي تفيد بانسحاب أميركي من شمال وشرق سوريا، دون التفاوض مع دمشق أو أنقرة على ضمانات لصالح الأكراد".

مضيفاً "كان واضحاً أن المؤتمر، الذي تمت الدعوة إلى عقده بشكل متسارع واختيار المشاركين دون اعتماد تمثيلية واضحة قطاعية أو عشائرية أو مناطقية، هدفه إظهار الشرع في صورة الشخصية الجامعة بغضّ النظر عن المضامين التي سيناقشها المؤتمر واللوائح التي تصدر عن لجانه، وهل هي ملزمة أم أنها وثائق شكلية، يأخذ منها الشرع ما يخدم صالحه ويتغاضى عما يتعارض مع خططه".

المؤتمر الوطنيّ السوريّ يؤكّد على الوحدة.. وانتقادات بعد استثناء الأحزاب والطوائف

أما صحيفة النهار اللبنانية، التي استطلعت آراء السياسيين حول المؤتمر، فقد نقلت عن رئيس حركة البناء الوطني، أنس جود، قوله إن المشاركة "لا تشمل فئات مجتمعية واسعة". وأشار إلى أن "الدعوات وُجّهت إلى أفراد، وتم استثناء ممثلي الأحزاب والتنظيمات السياسية والطوائف"، مضيفاً أن المشاركة الفردية "لا تعطي المؤتمر حالة التمثيل السياسي والاجتماعي المتنوع المطلوبة."

ورأت الصحيفة أن المؤتمر المنعقد في سوريا قد لا يرقى إلى الهدف المنشود، وهو تحقيق الوحدة، لكن قد يكون خطوة في مسار تأمين حدّ أدنى من التوافق الوطني، بانتظار فتح حوار مطلوب مع المكوّنات المعارضة لهيئة الحكم الانتقالية الحالية، حتى لا تتكرّر التجارب السابقة.

الشرق الأوسط: عملية السلام التركية الكردية وتداعياتها الإقليمية

أما صحيفة الشرق الأوسط، فقد كتبت عن عملية السلام الكردية – التركية، إن "مبادرة أردوغان وأوجلان الجديدة لإنهاء صراع دام خمسة عقود في تركيا تبدو جادة، وإذا نجحت فإنَّها قد تؤدي إلى إعادة تشكيل الديناميكيات الإقليمية برمتها".

وأشارت الصحيفة: "تركيا موطن لأكثر من نصف الكرد البالغ عددهم أكثر من 40 مليون نسمة، فضلاً عن ملايين غير الأتراك الآخرين، بمَن فيهم العرب، ولكن الدولة تحكم بوصفها دولة قومية للأتراك وحدهم، مع القليل من استيعاب غير الأتراك، ويعدّ ذلك جذور المظالم المستمرة والصراعات الداخلية التي لا تنتهي".

وأضافت الصحيفة: "تشكّل عملية السلام التركية الكردية فرصة فريدة للقادة الأتراك لتبنّي سياسات شاملة لمعالجة القضية الكردية الأكبر والأوسع نطاقاً، سواء داخل تركيا أو خارجها؛ ويمكن لقادة الكرد في مختلف أنحاء المنطقة أن يتبنّوا هذه المبادرة ويحولوها إلى خريطة طريق للسلام الدائم. ويتعيّن على الأتراك والكرد أن يكونوا منفتحين على دعوة الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية الأخرى للعب أدوار بناءة والاستثمار في السلام والازدهار الإقليمي الأوسع".

(م ح)