"الولايات المتحدة ستحافظ على وجودها العسكري في الشرق الأوسط"

نقل موقع أميركي عن محلل استراتيجي أن مبادرة واشنطن الأخيرة في البحر الأحمر وضعت مصالح الأمن القومي لحلفاء الخليج التاريخيين الرئيسيين في أولوية أقل لصالح المنافسين الإقليميين ووكلائهم، فيما أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أن بلاده تخطط للحفاظ على وجود كبير لقواتها في الشرق الأوسط.

"الولايات المتحدة ستحافظ على وجودها العسكري في الشرق الأوسط"
الخميس 4 كانون الثاني, 2024   10:26
مركز الأخبار

تناولت المواقع والصحف العالمية أسباب رفض السعودية والإمارات الانضمام لتحالف البحر الأحمر ومستقبل الوجود الأميركي في الشرق الأوسط.

خبراء يفسرون رفض السعودية والإمارات الانضمام لتحالف البحر الأحمر

أشار موقع "بريكنج ديفينس" الأميركي، إلى غياب السعودية والإمارات عن تحالف تأمين ممرات الشحن في البحر الأحمر، الذي أُطلق عليه اسم "عملية حارس الازدهار"، بقيادة الولايات المتحدة، قائلاً إن النظامين الملكيين اختارا عدم دعم التحالف علناً ما قد يكون أحدث إشارة إلى وجود خلاف متزايد بين البلدين وبين واشنطن.

ونقل الموقع عن المحلل الاستراتيجي البحريني، يوسف مبارك، قوله إن "السياسة الخارجية الأميركية ومبادراتها الدفاعية الأخيرة وضعت مصالح الأمن القومي لحلفاء الخليج التاريخيين الرئيسيين مثل السعودية والإمارات في أولوية أقل لصالح المنافسين الإقليميين ووكلائهم، ما جعل العدوان الحوثي الأخير على الحركة البحرية العالمية نتيجة متوقعة".

وأضاف أن دول الخليج شعرت بأنها منبوذة من قبل الولايات المتحدة عندما حاولت، خلال حرب اليمن، دق ناقوس الخطر بشأن الحوثيين، الجماعة المسؤولة عن مهاجمة ممرات الشحن بطائرات مسيرة وصواريخ في الآونة الأخيرة، ولذا قد يترك البلدان هذه الظاهرة المتصاعدة لأولئك الذين رفضوا القضاء عليها في مهدها.

ويتفق مع مبارك الخبير الاستراتيجي والباحث السياسي المقيم في البحرين، عبد الله الجنيد، قائلاً: "إن السياسات الأميركية يحيط بها الكثير من الغموض فيما يتعلق بكيفية التعامل مع مصادر التهديد لأمن المنطقة عندما تكون تلك المصادر إما إيرانية أو أذرع إيرانية في المنطقة مثل الحوثيين".

ويرى الجنيد أن السعودية "تشعر أنها لا تحتاج إلى تحالف جديد متعدد الجنسيات لحماية مصالحها"، موضحاً: "قام الأسطول السعودي بتأمين كافة المياه بعمق عملياتي، سواء في البحر أو على الأرض. كما لعبت منظومة الدفاع الجوي السعودية دوراً متقدماً في اعتراض العديد من الطائرات المسيرة التابعة للحوثيين".

وأضاف: "وهكذا فإن السعودية قادرة على التعامل مع أي طارئ، ولن ترغب في التنازل عن جزء من قرارها السيادي بشأن عمل أسطولها الغربي لأي طرف حليف".

أما بالنسبة لمشاركة البحرين في "حارس الازدهار"، فقد اتفق عديد من المحللين على أن ذلك لم يكن مفاجئاً، في ضوء كونها موطناً للأسطول الخامس للبحرية الأميركية وقوة المهام المشتركة 153، التي تقود العملية.

الولايات المتحدة ستحافظ على وجودها العسكري في الشرق الأوسط

أعلن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي أن الولايات المتحدة تخطط للحفاظ على وجود كبير لقواتها في الشرق الأوسط، بما في ذلك السفن الحربية ذات القدرة الدفاعية الصاروخية الباليستية، وبعضها في البحر الأحمر لردع هجمات الحوثيين ضد سفن الشحن، بحسب تقرير لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.

وقال كيربي: "الولايات المتحدة لا تسعى إلى صراع مع أي دولة أو جهة فاعلة في الشرق الأوسط، ولا نريد أن نرى الحرب بين إسرائيل وحماس تتسع في المنطقة".

وأضاف: "لكننا لن نتراجع أيضاً عن مهمة الدفاع عن أنفسنا أو مصالحنا أو شركائنا أو التدفق الحر للتجارة الدولية".

وشدد كيربي على "أننا سنواصل الحفاظ على وجود كبير للقوة في الشرق الأوسط"، بما في ذلك مجموعة حاملة طائرات تتمركز حول دوايت أيزنهاور تضم 80 طائرة ومجموعة برمائية جاهزة تقودها سفينة هجومية.

(م ش)