الحزب اليساري السويدي: نعتبر أنفسنا أصدقاء حقيقيين للإدارة الذاتية الديمقراطية

أكد الحزب اليساري السويدي أن هناك بعض التغييرات التي طرأت على السياسة السويدية ليست مبرّراً لأن تتنصل الحكومة عن مسؤولياتها حيال مناطق شمال وشرق سوريا، وقال: "إننا نعتبر أنفسنا أصدقاء حقيقيين للإدارة الذاتية"، خلال لقاء مع ممثلي الإدارة الذاتية الديمقراطية في العاصمة ستوكهولم.

الحزب اليساري السويدي: نعتبر أنفسنا أصدقاء حقيقيين للإدارة الذاتية الديمقراطية
الجمعة 15 كانون الأول, 2023   11:24
مركز الاخبار

أجرى وفدٌ من الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا لقاء مع مسؤولين في الحزب اليساري السويدي، في البرلمان السويدي بالعاصمة ستوكهولم.

وضم وفدٌ الإدارة الذاتية ممثل الإدارة في أوروبا عبد الكريم عمر، ومسؤول فرع حزب الاتحاد السرياني السوري في أوروبا جوزيف لحدو، وممثل الإدارة الذاتية في اسكندنافيا شيار علي. في حين تألّف وفد الحزب اليساري السويدي من الناطق باسم الحزب وعضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان السويدي هوكان سفنلينغ، ومسؤولة العلاقات الخارجية في الحزب يكبون ألب.

وجرى خلال اللقاء تبادل وجهات النظر حول العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما أطلع وفد الإدارة الذاتية الديمقراطية الجانب السويدي على آخر المستجدات في إقليم شمال وشرق سوريا وأبرز التحديات التي يواجهها.

وتطرق الجانبان بشكل مستفيض إلى موضوع الإرهاب والخطر الذي لا يزال يشكله مرتزقة داعش، وأكدا على الحاجة الماسة لتضافر الجهود الدولية والتعاون مع الإدارة الذاتية من أجل إلحاق الهزيمة النهائية بداعش وضمان عدم عودته وتنامي خطره مرة أخرى.

وأشار وفد الإدارة الذاتية إلى أن داعش نشط بشكل كبير خلال العام الحالي مستغلاً الثغرات الأمنية الناجمة عن الهجمات التركية على المنطقة، وذكر أنه: "خلال الأشهر العشرة الأولى من عام ألفين وثلاثين وعشرين نفّذت قوات سوريا الديمقراطية بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي 47 عملية عسكرية ضد خلايا داعش الإرهابية، تمكنت من خلالها من اعتقال 348 عنصراً، وتفوق هذه الأعداد كثيراً عن العام الماضي، الأمر الذي يشكل دليلاً واضحاً على التزايد الملحوظ في نشاط التنظيم".

ولفت الوفد إلى أن هناك جملة من العوامل التي تعيق الحرب ضد داعش: "هناك جملة من الأسباب التي تحول دون إلحاق الهزيمة النهائية بالتنظيم، فهناك أسباب سياسية واقتصادية وقانونية، بالإضافة إلى الهجمات التركية التي تزعزع استقرار المنطقة، وبدلاً من أن ينهض المجتمع الدولي بمسؤولياته حيال هذه القضية الحساسة، والتي تُنذر بمخاطر كبيرة على العالم أجمع في حال عدم التحرك العاجل لإيجاد حلول لها، نرى أن هناك تجاهلاً غير مبرر لجميع نداءاتنا من أجل التعاون في الكفاح ضد الإرهاب".

كذلك أطلع الوفد الجانب السويدي على الهجمات التركية على المنطقة، وقال: "إن الهجمات تعمّدت استهداف البُنى التحتية والمرافق الحيوية ما أدى إلى خروج محطات الغاز والكهرباء والمياه عن الخدمة، ويعيش حالياً الملايين من المواطنين دون هذه الخدمات الأساسية، الأمر الذي يفاقم من معاناتهم الإنسانية".

وشدّد الوفد الإدارة الذاتية على ضرورة تقديم الدعم والمساندة للإدارة الذاتية من أجل إعادة تأهيل مرافق البنية التحتية التي دمرتها الهجمات التركية، كذلك لفت إلى: "الحاجة لإرسال لجنة تحقيق دولية لتوثيق الأضرار الناجمة عن الهجمات ومجمل الانتهاكات التركية المصنفة كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب القوانين الدولية".

بدوره، قال وفد الحزب اليساري السويدي: "إننا نعتبر أنفسنا أصدقاء حقيقيين للإدارة الذاتية. لقد خضنا معاً لسنوات نضالاً من أجل القضاء على الإرهاب. وإذا كانت هناك بعض التغييرات التي طرأت على السياسة السويدية فإن هذا ليس مبرّراً لأن تتنصل حكومتنا عن مسؤولياتها حيال مناطق شمال وشرق سوريا".

وأضاف الوفد السويدي: "هناك بعض الأحداث التي تهيمن على الساحة الدولية في الوقت الحالي وتحتل الأولوية على الصعيدين السياسي والدبلوماسي. لكن من الخطأ تجاهل بعض القضايا الأخرى الملحة والتي لا تحتمل المماطلة والتأجيل، كقضية الإرهاب مثلاً التي يجب أن تبقى على الدوام في دائرة الاهتمام. وبناءً عليه نؤكد على الحاجة لتعاون حقيقي مع الإدارة الذاتية وعدم تركها تواجه الإرهاب وحدها، وهذا هو بالتحديد ما سنسعى إليه".

(أ ب)