التقارب بين دمشق وأنقرة وزيارة الرئيس الإيراني للعراق أبرز محاور الصحف العربية

ترى الصحافة العربية أن دمشق أرسلت إشارات مربكة إلى أنقرة، في اجتماع وزراء خارجية العرب أمس، فيما يتعلق بملف التقارب مع دولة الاحتلال التركي، كما أشارت إلى أن حالة من عدم الرضا الإيراني يخيّم على زيارة الرئيس مسعود بزشكيان إلى العراق، ويحوّلها من فرصة للسوداني للاستعانة بطهران في "ضبط الفوضى"، إلى مصدر "ضغوط إضافية".

التقارب بين دمشق وأنقرة وزيارة الرئيس الإيراني للعراق أبرز محاور الصحف العربية
الأربعاء 11 يلول, 2024   10:04
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، التقارب بين دمشق وأنقرة وزيارة الرئيس الإيراني إلى العراق، إلى جانب الشأن الليبي.

هل يرسل انسحاب المقداد أثناء كلمة نظيره التركي "رسائل متناقضة"؟

بهذه العبارة، عنونت صحيفة الشرق الأوسط تقريرها، عن خلفيات مغادرة وفد حكومة دمشق قاعة اجتماع وزراء خارجية العرب، أثناء كلمة وزير خارجية دولة الاحتلال التركي، في وقت كانت تتردد فيه إشارات متناقضة لموقف الأولى حيال التطبيع مع أنقرة.

ولفتت الصحيفة أن هذا الموقف فُهم أنه تعبير عن رفض دمشق مشاركة أنقرة في الاجتماع.

في سياق موازٍ، رد المقداد على تصريحات أردوغان، بخصوص العلاقات بين دمشق وأنقرة، وأكد اشتراطات دمشق، بقوله: "إذا أرادت تركيا أن تكون هناك خطوات جديدة في التعاون السوري – التركي، وأن تعود العلاقات إلى طبيعتها"، فعليها "الانسحاب من الأراضي العربية التي احتلتها في شمال سوريا وغرب العراق".

ونقلت الصحيفة عن مصادر متابعة لملف التقارب بين دمشق وأنقرة قولها إن التطورات التي شهدها اجتماع وزراء خارجية العرب وانسحاب وفد دمشق، أرسلت "إشارات مربكة" في وقت تسعى فيه أنقرة إلى "تعزيز مكانتها الإقليمية التقليدية من خلال توطيد علاقتها مع الدول العربية، بالمقابل تدفع الدول العربية تركيا نحو إتمام التقارب مع دمشق، بهدف إيجاد مخارج للاستعصاء السياسي في سوريا عبر الحل العربي".

عدم رضا إيراني عن حكومة السوداني يخيّم على زيارة بزشكيان إلى العراق

ذكرت صحيفة العرب اللندنية أن حالة من عدم الرضا الإيراني على سياسة رئيس الوزراء العراقي تجاه الولايات المتحدة، يخيّم على زيارة الرئيس مسعود بزشكيان إلى العراق، ويحوّلها من فرصة للسوداني للاستعانة بطهران في "ضبط فوضى الإطار التنسيقي والاحتماء من ضغوط القوى الشيعية المشكلة للإطار"، إلى مصدر ضغوط إضافية تضع الحكومة العراقية في موقف ضعف وانعدام للممانعة لأيّ مطالب إيرانية قد تكون صعبة التحقيق، وفق الصحيفة.

وقالت مصادر سياسية إنّ إثارة الحديث عن هذه الملفات تعكس أهم مواطن تركيز بزشكيان خلال الزيارة والمتمثّلة في الحفاظ على العراق بوابة للالتفاف على العقوبات من جهة، والإبقاء عليه ساحة لإدارة الصراع بشكل غير مباشر ضد الولايات المتحدة.

ويعدّ الانحياز لواشنطن ومسايرتها في ضغوطها على طهران من أشدّ "التهم" التي يمكن أن توجّه لرئيس وزراء عراقي وقد تفقده دعم القوى الرئيسة في البلاد من أحزاب وفصائل شيعية مسلّحة ذات علاقات وثيقة بإيران، وكثيراً ما توصف بأنها تؤدي دور الحارس لنفوذ إيران في العراق.

وترى الصحافة الإيرانية، أن عدم الرضا الإيراني، في حال كان موجوداً بالفعل، سيكون شديد الوقع على السوداني الذي يمرّ أصلاً بمرحلة ضغوط هي الأشد على حكومته منذ تشكيلها، من قبل الإطار التنسيقي الجامع لأبرز الأحزاب والميليشيات الشيعية.

المنظومة المالية الليبية ضحية الصراع على السلطة والفساد

في الشأن الليبي، لفتت صحيفة العربي الجديد، إلى أن المصارف الليبية، سواء كانت بنوكاً خاصة أو حكومية، وقعت في قلب الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالبلاد منذ ما يزيد عن عشر سنوات.

ومع استمرار الصراع بين الجماعات المتناحرة والتنافس على السلطة بين الحكومات المتعاقبة، تفاقم الوضع المالي بشكل خطير وزادت المخاوف من تفاقم الفساد في القطاع المصرفي. وفي خضم الصراع السياسي الحاد بين الأطراف المتنازعة في ليبيا، يعاني مصرف ليبيا المركزي من أزمة غير مسبوقة، تعكس مدى عمق الأزمة الاقتصادية والسياسية في البلاد.

نتيجة لذلك، تراجعت الثقة في النظام المصرفي، سواء من قبل المتعاملين معه، أو الأطراف الخارجية من تجار ومراسلين، وارتفعت معاناة المواطنين الذين يواجهون نقصاً حاداً في السيولة، وتدهوراً في قيمة الدينار الليبي، وتراجع مستوى الخدمات المصرفية المقدّمة.

ويرى خبراء سياسيون أن الأطراف المتنافسة تستغل السياسات المالية لتحقيق أهداف سياسية ضيقة، ما يضر بالاقتصاد الوطني، ويزيد من معاناة المواطنين.

(د ع)