الإرث النضالي الذي تركه الشهيد رزكار تحول لقاعدة أساسية لبناء إعلام حر

ترك الشهيد رزكار دنيز إرثاً إعلامياً تحول إلى قاعدة أساسية في نضالنا الإعلامي والصحفي، ويواصل الآن زملاؤه الإعلاميون في وكالتنا وفي الإعلام الحر نهجه ونهج دليشان إيبش وهوكر محمد في إيصال الحقيقة إلى الرأي العام، وقدم في سبيل ذلك كلٌ من الشهيد سعد أحمد وبعده الشهيد عصام عبد الله حياتهم في سبيل نقل الحقيقة.

الإرث النضالي الذي تركه الشهيد رزكار تحول لقاعدة أساسية لبناء إعلام حر
الإرث النضالي الذي تركه الشهيد رزكار تحول لقاعدة أساسية لبناء إعلام حر
الإثنين 18 كانون الأول, 2023   10:43
مركز الأخبار

يصادف اليوم، 18 كانون الأول، الذكرى السادسة لاستشهاد زميلنا، مراسل وكالتنا رزكار دنيز، الذي بذل جهوداً كبيرة في إيصال صوت الحق والحقيقة إلى الرأي العام عبر منابر الإعلام الحر. 

نبذة عن الشهيد رزكار دنيز

ولد رزكار ﺃﺩﺍﻧﻤﻴﺶ في 19 شباط عام 1991، في منطقة سيرت بشمال كردستان، أجبرت عائلته على ترك الوطن، والتوجه نحو جنوب كردستان، نتيجة قمع السلطات التركية، وإحراقها لآلاف المدن في شمال كردستان.

استقرت عائلة رزكار أدانميش بعد معاناة طويلة بين عدّة مخيمات، مع بقية الأسر التي هجرتها السلطات التركية، في مخيم الشهيد رستم جودي في مخمور (مخيم مخمور) عام 1998.

تعلم رزكار أدنميش في المدراس التي فتحها لاجئو مخيم الشهيد رستم جودي، والذي بلغ تعدادهم قرابة 12 آلف نسمة، حيث درس الابتدائية في مدرستي نوري ديرسمي  وقره سننغور بلغته الأم؛ تميز باجتهاده في المدرسة.

واصل رزكار أدنميش مرحلتي الإعدادية والثانوية في مدرسة الشهيد كوجري، ودرس الإعلام في كلية الاعلام في جامعة صلاح الدين في مدينة هولير عام 2010؛ وفي عام 2012 انضم إلى مؤسسات الإعلام الحر في مخمور، وتخرج عام 2013 من كلية الإعلام.

سعى رزكار بعد تخرجه من الجامعة لتسليط الضوء على واقع المخيم والمقاومة الكردية والكردستانية في وجه المستعمرين، والجرائم التي ترتكب بحق شعوب كردستان.

بعد فترة وجيزة خضع رزكار لدورة تدريبية في أكاديمية غربت ألي أرسوز، التي نظمت في جبال كردستان، لمدة 3 أشهر، وعاد إلى مخيم مخمور مجدداً. وبعدها انتقل إلى روج آفا للالتحاق بصفوف الثورة ونقل واقع ما يجري في روج آفا وشمال وشرق سوريا إلى الرأي العام العالمي.

عمل رزكار دنيز كمراسل في وكالتنا، وكالة أنباء هاوار، وقام بتغطية حملة تحرير ناحيتي تل حميس وتل براك، عام 2015، وحملة الشهيد روبار لتحرير جبل كزوان عام 2015.

وأصرّ رزكار دنيز لتغطية حملة تحرير شنكال من مرتزقة داعش، وكان شاهداً على تحريرها من داعش في تشرين الثاني عام 2015. ووثق تلك اللحظات باحترافية ومهنية كبيرة؛ وعندما انطلقت حملة عاصفة الجزيرة لتحرير ريف دير الزور من مرتزقة داعش في 9 أيلول 2017، توجه إلى جبهات القتال لتغطية الحملة ونقل مجرياتها للرأي العام ومنابر الإعلام.

وفي ظهيرة يوم 12 تشرين الأول 2017، فرت مجموعة من المدنيين من مناطق مرتزقة داعش صوب المناطق التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية، إلا أن مرتزقة داعش تسللوا بين الأهالي الفارين بعربتين مفخختين، وتم تفجيرهما بين الأهالي على طريق (خرافي) الذي يربط مقاطعة دير الزور بمقاطعة الحسكة. واستشهد على أثرها مراسلة وكالتنا دليشان إيبش وهوكر محمد، وأصيب رزكار بجروح خطيرة تم نقله إلى مشافي الحسكة، وبعدها إلى قامشلو ومن ثم إلى دمشق لتلقي العلاج.

وفي ليلة 18 كانون الأول، ورغم كافة الجهود الطبية لانقاذه، استشهد زميلنا رزكار دنيز، والتحق بكوكبة شهدائنا الأبرار.

ترك الشهيد رزكار دنيز إرثاً إعلامياً تحول إلى قاعدة أساسية في نضالنا الإعلامي والصحفي، ويواصل الآن زملاؤه الإعلاميون في وكالة أنباء هاوار وفي الإعلام الحر نهجه ونهج دليشان إيبش وهوكر محمد في إيصال الحقيقة إلى الرأي العام، وقدم في سبيل ذلك كلٌ من الشهيد سعد أحمد وبعده الشهيد عصام عبد الله حياتهم في سبيل نقل الحقيقة.

نحن في إدارة وكالة أنباء هاوار نتعهد بمواصلة درب زملائنا الشهداء، والحفاظ على إرثهم النضالي.

(أ ب)