أثيوبيا توقّع اتفاقاً "تاريخياً" مع صوماليلاند يثير حفيظة حكومة مقديشو

أقدمت أثيوبيا على توقيع اتفاق مع أرض الصومال يتيح لها توفير منفذ بحري على أراضيها، الأمر الذي أثار حفيظة الحكومة الصومالية التي سارعت إلى استدعاء سفيرها في أديس أبابا.

أثيوبيا توقّع اتفاقاً "تاريخياً" مع صوماليلاند يثير حفيظة حكومة مقديشو
الثلاثاء 2 كانون الثاني, 2024   13:55
مركز الأخبار

وقّعت أثيوبيا اتفاقاً مع أرض الصومال (صوماليلاند) يوفر لها منفذاً بحرياً عبر ميناء يقع على أراضي هذه المنطقة، حسبما أعلنت السلطات في أديس أبابا الإثنين.

وقال مكتب رئيس الوزراء الأثيوبي أبيي أحمد عبر منصة إكس إن الاتفاق "سيفتح الطريق أمام تحقيق تطلع اثيوبيا إلى تأمين وصولها إلى البحر وتنويع وصولها إلى الموانئ البحرية".

وأضاف أن الاتفاق يعزز أيضاً الشراكة الأمنية والاقتصادية والسياسية للطرفين الموقعين.

وذكر البيان أن مذكرة التفاهم التي وصف فيها بـ "التاريخية" بين أثيوبيا وأرض الصومال وقّعها في أديس أبابا كل من أبيي وزعيم المنطقة موسى بيهي عبدي.

الحكومة الصومالية تستدعي سفيرها في أثيوبيا

وفي أعقاب ذلك، أعلنت الحكومة الصومالية الثلاثاء استدعاء سفيرها في أثيوبيا للتشاور غداة الإعلان عن اتفاق بين أديس أبابا ومنطقة أرض الصومال.

وصرح رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري أن الصومال ستدافع عن أراضيها "بشتى السبل القانونية الممكنة" بعد الاتفاق الذي يمنح أثيوبيا منفذاً على البحر من خلال مرفأ في الجمهورية المعلنة من طرف واحد.

ووُقّع الاتفاق بصورة مفاجئة بعدما كانت الصومال وأرض الصومال اتفقتا الأسبوع الماضي على استئناف المفاوضات بينهما لتسوية المسائل العالقة، بعد سنوات من التوتر السياسي والعرقلة.

وأكدت الحكومة الصومالية في بيان أن "أرض الصومال جزء من الصومال بموجب الدستور الصومالي، بحيث إن الصومال تعتبر هذا الإجراء انتهاكاً فاضحاً لسيادتها ووحدتها" مضيفة "ردّاً على ذلك، استدعت الحكومة الصومالية سفيرها في أثيوبيا للتشاور".

ماذا تستفيد أثيوبيا من الاتفاق؟

وتتيح المذكرة لأثيوبيا، حسب وكالة فرانس بريس، الاستحواذ على حصة غير محددة من ميناء بربرة على البحر الأحمر، بعد أشهر على قول أبيي إن بلاده بحاجة إلى تعزيز حقها في الوصول إلى البحر، في تصريح أثار مخاوف في المنطقة.

وبربرة ميناء أفريقي على الساحل الجنوبي لخليج عدن، عند مدخل البحر الأحمر المؤدي إلى قناة السويس.

صوماليلاند و"مسعى الاستقرار السياسي"

ونجحت أرض الصومال في إرساء استقرار سياسي منذ انتخاب محمد إبراهيم عقال أول رئيس لها عام 1993، مروراً بانتخاب طاهر ريالي كاهن (2003-2010)، وصولاً إلى انتخاب أحمد محمد محمود "سيلانيو" عام 2010، الذي انكفأ عن الترشح للانتخابات الأخيرة عام 2017، التي فاز بها موسى بيهي عبدي.

يُذكر أن مفاوضات دارت بين الصومال وصوماليلاند منذ عام 2012، فشلت ولم تحقق نتائج مرجوة، بسبب سعي صوماليلاند لاستقرار سياسي، إلى جانب إصرار حكومة مقديشو على البقاء وعدم المبالغة في المطالب من قبل مفاوضي الطرف الآخر، وأن الصومال بلد واحد لا يتجزأ. وهي مواقف جعلت كل الوساطات الدولية والإقليمية تصل إلى طريق مسدود.

(د ع)