"وكلاء إيران ينسقون الهجمات ضد إسرائيل والولايات المتحدة"

أنشأت الفصائل المسلحة المدعومة من إيران عمليات تنسيق يومية منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس، تركزت بشكل أساسي على تحديد الأهداف وتوقيت الهجمات ضد إسرائيل والقوات الأميركية، فيما رأت صحيفة إسرائيلية أن تخفيف حجم القوة البحرية الأميركية في المنطقة من الممكن أيضاً أن يكون رهاناً خاطئاً من جانب أميركا.

"وكلاء إيران ينسقون الهجمات ضد إسرائيل والولايات المتحدة"
الأربعاء 3 كانون الثاني, 2024   09:52
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تنسيق وكلاء إيران لعملياتهم ضد إسرائيل والوجود الأميركي في المنطقة وتبعات سحب واشنطن لحاملة الطائرات من الشرق الأوسط.

القيادة المشتركة المدعومة من إيران تنسق الهجمات ضد إسرائيل والولايات المتحدة

أنشأت الفصائل المسلحة المدعومة من إيران في الشرق الأوسط عمليات تنسيق يومية من خلال قيادة مشتركة منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس، تركزت بشكل أساسي على تحديد الأهداف وتوقيت الهجمات ضد إسرائيل والقوات الأميركية، كما قال مسؤولون ومسلحون لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

وفي حين قام المسلحون بالتنسيق في الماضي، ولكن مستوى التعاون ارتفع بشكل حاد بعد 7 تشرين الأول 2023. وربما كان هذا ليسعد قائد الحرس الثوري الراحل قاسم سليماني، الذي تم اغتياله على يد الولايات المتحدة.

وقال ممثلو مجموعات "الميليشيات" العراقية - وخاصة كتائب حزب الله القوية وحركة حزب الله النجباء وكتائب سيد الشهداء- إنهم يحضرون اجتماعات داخل قيادة العمليات المشتركة في جنوب لبنان مع حزب الله اللبناني وحماس والإيرانيين.

وأوضح أحد ممثلي "الميليشيات" العراقية أن: "التنسيق مع إيران كان روتينياً يومياً قبل تشرين الأول، لكنه تزايد منذ ذلك الحين مع المقاومة الإسلامية في العراق وفصائل أخرى في المنطقة".

وأضاف: "دورنا في هذه المرحلة على جبهتنا هو التركيز على القوات الأميركية في العراق وسوريا، بينما يمكن لإخواننا في اليمن ولبنان القيام بالجزء الآخر".

ونوه إلى أن: "التنسيق داخل القيادة المشتركة يركز بشكل أساسي على تحديد الأهداف والتوقيت وإطلاع بعضهم البعض على التطورات في كل منطقة".

وخلافاً للفصائل الأخرى، لم يشارك العراقيون في عمل عسكري مباشر مع إسرائيل. وقال المسؤولون إن دورهم اقتصر بدلاً من ذلك على شن هجمات بالطائرات بدون طيار والصواريخ ضد القوات الأميركية في العراق وسوريا.

وقال أحد قادة "الميليشيات" إنه على الرغم من إعلانهم مسؤوليتهم عن هجمات طفيفة في مرتفعات الجولان المحتلة وإيلات، فإن مهمتهم هي إجبار القوات الأميركية على الخروج من العراق وسوريا.

قرار سحب حاملة الطائرات الأميركية من الشرق الأوسط ليس خبراً جيداً لإسرائيل

لاتزال هناك مخاوف توسع الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس، حيث أشار تحليل لصحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى إن التطور المفاجئ الأخير في الحرب جاء من قبل الولايات المتحدة؛ فقد ذكرت تقارير أن حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد آر فورد" ستغادر مع فرقة العمل التابعة لها والسفن الحربية الأخرى منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة المقبلة، متوجهة إلى الميناء الرئيسي في فيرجينيا، وهذا سيترك حاملة طائرات أميركية واحدة فقط في المنطقة، وهي "دوايت دي أيزنهاور".

وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت حاملتي الطائرات، واحدة إلى البحر الأبيض المتوسط والأخرى إلى الخليج بعد عملية حماس، بناء على أوامر الرئيس الأميركي جو بايدن.

وترى الصحيفة أن تلك الخطوة لم تردع إيران، إذ يخوض حليفها حزب الله منذ 8 تشرين الأول 2023 حرباً مع إسرائيل؛ يطلق طائرات مسيّرة بدون طيار وصواريخ مضادة للدبابات وصواريخ على البلدات والقرى الإسرائيلية ومواقع للجيش.

وتضيف الصحيفة: "أطلق الحوثيون في اليمن أكثر من 50 صاروخاً وطائرة مسيّرة على منطقة إيلات بتشجيع من إيران، وقصفوا بشكل منهجي حركة الملاحة البحرية في مضيق باب المندب. وفي الوقت ذاته، أرسلت الميليشيات الشيعية في العراق وسوريا طائرات بدون طيار وصواريخ إلى الحدود الشرقية لإسرائيل - من الجولان وحتى وادي عربة".

وترى الصحيفة أن تخفيف حجم القوة البحرية الأميركية في المنطقة قد يكون مصحوباً بإشارة منفصلة إلى طهران بعدم تصعيد الوضع المتوتر بالفعل نتيجة لذلك، ولكن من الممكن أيضاً أن يكون رهاناً خاطئاً من جانب أميركا، وقد يفسّر حزب الله هذه الخطوة على أنها فرصة لتحمل المزيد من المخاطر.

ولفتت الصحيفة إلى أن "خفض الوجود البحري الأميركي في المنطقة ليس خبراً جيداً لإسرائيل، كما أن التصريحات المتتالية التي يدلي بها وزراء اليمين المتطرف في حكومة نتنياهو، والتي تتحدث عن نقل السكان الفلسطينيين إلى خارج غزة وإحياء المستوطنات اليهودية هناك، لا يساهم في خلق جو من الثقة في إسرائيل من جانب واشنطن".

(م ش)