وضعوا حياتهم على المحك لإنقاذ الآخرين

يتنقّل الإطفائي عطية عباس بين سيارات مركز الفوج في مدينة قامشلو، لابساً بدلته الواقية وحاملاً خوذته، متفقداً حالتها الميكانيكية والفنية، تحسباً لأي طارئ، بعد أيام من القصف التركي على المواقع الخدمية، وأكد "مستعدون دوماً بروح فدائية".

وضعوا حياتهم على المحك لإنقاذ الآخرين
وضعوا حياتهم على المحك لإنقاذ الآخرين
وضعوا حياتهم على المحك لإنقاذ الآخرين
وضعوا حياتهم على المحك لإنقاذ الآخرين
وضعوا حياتهم على المحك لإنقاذ الآخرين
السبت 27 كانون الثاني, 2024   06:30
قامشلو
خالد عته

أيام عصيبة عاشها عطية عباس ورفاقه مع آلياتهم قبل أسبوعين، لعملهم المتواصل على مدار أيام، في إطفاء الحرائق في المواقع التي قصفتها دولة الاحتلال التركي.

شارك عطية عباس و20 من رفاقه العاملين في فوج إطفاء قامشلو، في إخماد 14 حريقاً ناجماً عن قصف المسيّرات التركية على 14 موقعاً ومؤسسة ومنشأة خدمية في مدينة قامشلو وريفها وحدها، في الفترة بين 13 و15 كانون الثاني، وفق إحصائيات الفوج.

العمل في ظروف قاهرة

عطية عباس استذكر تلك الفترة: "كنا وجهاً لوجه أمام النيران وقصف الطيران التركي اللا إنساني والوحشي، عملنا في أقسى الظروف أمام عدو لا يعرف الأخلاق ولا أبسط مبادئ وقيم الإنسانية".

وعن ذلك أوضح عطية: "دون تأخير كان أفراد الفوج، جاهزون بكل عزيمة وجرأة وإرادة يذهبون إلى كل مكان مستهدف".

وأضاف عباس: "أخمدنا الحرائق في المشافي، ومراكز إنتاج الأوكسجين والمطبعة، ومراكز ومنشآت خدمية أخرى، وعملنا بكامل طاقاتنا للسيطرة على النيران، كانت حرباً حاولنا قدر المستطاع الخروج منها بأقل الخسائر".

في ساحة المركز، رجل إطفاء يقوم بتعبئة خزان الماء لسيارة الإطفاء عادت للتو من مهمة، وآخر يتفقد سيارته لتكون جاهزة ميكيانيكاً وفنياً للحالات الطوارئ المحتملة حدوثها، ومنهم سائق الإطفاء خالد المخلف.

"جنود مجهولون"

أثناء القصف، وعلى بعد أمتار قليلة من المكان الذي قُصف والحرائق التي تلتهمه، ركن خالد سيارة الإطفاء، ولسان حاله يقول ليس بعيداً أن يقصف الاحتلال المكان مرة أخرى أو حتى طاقم الإطفاء، كما حدث في كوباني أثناء قصف رجال الإطفاء من قبل طائرة مسيّرة للاحتلال أثناء إخمادهم الحريق في إحدى المنشآت.

خالد المخلف أوضح: "عملنا تحت ضغط كبير في الأيام الماضية، لم نتوقف أياماً كاملة، كنا في حالة استنفار شديد، عملنا من عامودا مروراً بقامشلو إلى محطة عودة ورميلان لإخماد الحرائق الناجمة عن القصف".

وأكد المخلف أنه في بعض الأحيان لم يكن هناك فارق زمني كبير بين استهداف وآخر، كما حدث معهم في محطة الكهرباء ومركز قوى الأمن الداخلي في مدينة قامشلو.

خالد مخلف قال: "جنود مجهولون ومستعدون للعمل في ظروف قاهرة وتحت ضغط كبير، لدرء الخطر والإرهاب عن شعب المنطقة".

في الجهة الأخرى، وبعد تأكده من جهوزية كافة الآليات ومستلزمات العمل وتقديم التعليمات، قال الإداري في فوج الإطفاء حسين محمد، عن عمل الفوج: "طبيعة عملنا تستدعي الاستنفار الدائم وأن نكون في حالة طوارئ، وعليه فإن طواقمنا جاهزة على مدار الـ 24 ساعة لتلبية النداء والعمل".

"سنستمر"

وحسب الأرقام التي وثّقها الفوج، خلال 6 أشهر الأخيرة من العام الماضي فقط، فقد تم إطفاء 45 حريقاً ناجماً عن القصف التركي على السيارات والأماكن الخدمية في مدينة قامشلو وحدها.

وأشار حسين محمد إلى أن: "رفاقنا عملوا على مدار الأيام بروح فدائية، على الرغم أنهم لا يستبعدون أن يكونوا أهدافاً لمسيّرات العدو الذي أثبت وحشيته باستهداف الطواقم الطبية والإطفاء".

وأكد محمد: "سنبقى على رأس عملنا وسنستمر في حماية سكان المنطقة ومؤسساتها، ونؤمّن لطواقمنا التدريبات الأكاديمية لتكون جاهزة دائماً، ونقوم بصيانة وتصليح آلياتنا لتأمين جهوزيتها ونكون مستعدين لأي طارئ".

(سـ)

ANHA