هواجس كبيرة لدى اللبنانيين من احتمالية الحرب

تتصاعد المواجهات بين حزب الله وإسرائيل على الجبهة الجنوبية اللبنانية بشكل خطير، آخرها الغارتان اللتان على منطقة الغازية الواقعة على بُعد 4 كيلومترات جنوب مدينة صيدا وستين كيلومتراً شمال الحدود الجنوبية اللبنانية، وهذا ما أثار المخاوف لدى اللبنانيين من تداعيات هذا التصعيد.

هواجس كبيرة لدى اللبنانيين من احتمالية الحرب
الإثنين 26 شباط, 2024   07:30
بيروت
رانيا عبيد

قالت مصادر أمنية لبنانية إن الضربات الجوية التي شنتها إسرائيل في 20 شباط، أصابت مصانع ومستودعات في منطقة صناعية جنوب صيدا، وأصيب 14 شخصاً معظمهم من العمال السوريين.

وزارة الخارجية اللبنانية أدانت ما حصل وطالبت المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل لوقف محاولاتها لتوسيع دائرة الحرب واستدراج لبنان إلى حرب، يسعى جاهداً لمنع حصولها ولن ينتج منها سوى الويلات والخراب.

الضربة هذه، هي الأولى من نوعها لمنطقة في هذا العمق منذ اندلاع المواجهات بين حزب الله واسرائيل، حسب إسرائيل استهداف منطقة الغازية جاء ردّاً على سقوط طائرة مسيّرة انتحارية في منطقة طبريا، التي تبعد نحو 20 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية في 19 شباط.

كبير المتحدثين العسكريين الإسرائيليين افيخاي ادرعي، أفاد بأن الجيش نفذ الضربات الجوية على مستودعات للأسلحة تابعة لحزب الله في منطقة الغازية، وأضاف أن الجيش استهدف أكثر من 3400 هدف للحزب في جنوب لبنان منذ القصف الحدودي المتبادل مع بدء الحرب في غزة.

أكثر من 23 ألف نازح من القرى الحدودية الجنوبية إلى المناطق المجاورة

الأحداث الأمنية والعسكرية جنوبي لبنان تتخذ منحى تصعيدياً، مع تكرار عمليات القصف والاستهداف بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، فارتفعت المخاوف من اندلاع حرب جديدة في لبنان بالتوازي مع التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة.

هذا وينزح سكان القرى الحدودية قسراً إلى العمق الجنوبي، حيث يلجأ البعض إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما يلجأ الآخرون إلى قرى وبلدات جنوبية بعيدة عن القصف، ويشار إلى ازدياد عدد النازحين في مراكز الإيواء في مدينة صور.

يعيش لبنان ساعات خطيرة خوفاً من الانزلاق نحو حرب جديدة مع إسرائيل تأخذ البلد نحو المجهول.

وكالتنا، تحدثت إلى العديد من المواطنين واستمعت إلى هواجسهم، فمنهم من يخاف من اندلاع حرب شاملة ومنهم الآخر من يعتبر أن الحروب باتت حاضرة بأي وقت كان.

الحرب قد تحيي الذاكرة الجماعية لدى الأفراد

عانت منطقة الشرق الأوسط من حروب وصراعات عديدة على مر الزمن، خلفت ندوباً عميقة لدى الأفراد، كالحرب السورية عام 2011 والصراعات المستمرة في مناطق عدة في سوريا، كما الحرب في اليمن عام 2024 والحرب الليبية 2011 وصولاً إلى الحرب التي تحتل المشهد اليوم، وهي حرب غزة المستمرة منذ 7 تشرين الأول 2023، والدمار والقتل الناجم عنها.

المعالجة النفسية مارتين الزغبي أبو زيد تحدثت لوكالتنا، وأوضحت أن الحرب قد تؤدي إلى اضطرابات نفسية عدة كالخوف من الموت، والقلق على سلامة العائلة والأصدقاء كما الشعور بالتهديد الدائم.

رحلة التعافي النفسي من آثار الحرب ليست سهلة، فهي تتطلب الدعم النفسي وتضافر الجهود من مختلف الجهات، بدءاً من الحكومات والمجتمع الدولي وصولاً إلى المؤسسات والجمعيات الأهلية التي تهتم بالرعاية النفسية.

(ي ح)

ANHA