"هجمات دول الاحتلال التركي لن تثنينا على القيام بواجبنا الإعلامي"

شجب صحفيون وصحفيات في شمال وشرق سوريا هجمات دولة الاحتلال التركي ضد الصحفيين، وأكدوا أن هذه الهجمات لن تثنيهم عن القيام بواجبهم الإعلامي وعملهم الأخلاقي وإظهار الحقيقة للرأي العام.

"هجمات دول الاحتلال التركي لن تثنينا على القيام بواجبنا الإعلامي"
الإثنين 10 شباط, 2025   03:40
قامشلو

استشهد الصحفي عزيز كويلو أوغلو في هجوم شنه جيش الاحتلال التركي بمسيرة على سيارة تقلّه في ناحية رانيا بجنوب كردستان، في 27 كانون الثاني. 

ويُعد الصحفي عزيز كويلو أوغلو أحد أعمدة الصحافة الحرة في كردستان وشمال وشرق سوريا، ومن أحد مؤسسي وكالتنا، وكالة أنباء هاوار.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم استهداف الصحفيين العاملين في الإعلام الحر، بشكل مباشر من قبل دولة الاحتلال التركي إن كان في شمال وشرق سوريا أو في جنوب كردستان، ناهيك عن حملة الاعتقالات التي تطال الصحفيين في شمال كردستان.

الصحفية في فضائية روناهي صالحة سليمان شجبت استهداف زملائها وزميلاتها الصحفيين، وأكدت مواصلتهم العمل وفق أسس الاعلام الحر، وقالت: "كلما ازدادت الهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا تزداد عزيمة وإصرار الصحفيين على متابعة تغطية الأحداث لإظهار حقيقة الاحتلال التركي ومدى وحشيته وهمجيته، إذ يوثق الصحفيون بكاميراتهم وأقلامهم الأحداث التي تقع لإظهارها للرأي العام العالمي والمحلي".

وأوضحت صالحة سليمان أن الاحتلال التركي يستهدف زملاءهم وزميلاتهم وقالت: "في 19 كانون الاول 2024، تم استهداف زميلتنا جيهان بلكين وزميلنا ناظم دشتان، وآخرها استهداف الصحفي عزيز كويلو اوغلو في رانيا بجنوب كردستان، ندين هذه الممارسات التعسفية بحق الصحفيين ونعاهد بالسير على خطاهم، ونقول للاحتلال التركي مهما استهدفت الصحفيين فهناك من يحمل أقلامهم وكاميراتهم ولن تبقى على أراضينا، وصوت الحق سيعلى يوماً بعد يوم".

وتطرقت صالحة سليمان إلى جرائم الاحتلال التركي وقالت: "كثفت دولة الاحتلال التركي من هجماته ضد مناطق شمال وشرق سوريا بعد سقوط نظام البعث، وبشكل خاص على جسر قرقوزاق وسد تشرين والمدنيين، حيث استشهد العشرات من المدنيين حتى الآن بالإضافة لجرح عدد من الصحفيين هناك، كانوا يغطون مجريات الأحداث".

وأكدت صالحة سليمان أن هجمات دولة الاحتلال التركي لن تثنيهم عن القيام بواجبهم الإعلامي والقيام بعملهم الأخلاقي وإظهار الحقيقة للرأي العام.

استهداف الصحفيين جريمة حرب

الرئيس المشترك لاتحاد الإعلام الحر دليار جزيري أكد أن دولة الاحتلال التركيا باستهدافها للصحفينن تنتهك كل المعايير الحقوقية الدولية المعنية بحقوق الصحفيين، وبحسب اتفاقية جنيف في البند الـ19 استهداف الصحفيين يعد جريمة حرب، وقال: "لكننا نرى اليوم أن دولة الاحتلال التركية تهاجم الصحفيين بطائراته المسيّرة والحربية، كالاستهداف الذي طال الصحفي في وكالة أنباء هاوار عصام عبد الله، دون أن تأخذ أي اعتبار لأحد، وتنتهك بذلك المعايير والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الصحفيين".

بيّن دليار جزيري أن الجرائم التي تمارسها الدولة التركية المحتلة هي جرائم ضد الإنسانية وجريمة حرب، وقال: "يجب على المؤسسات والمنظمات الدولية، وبشكل خاص المعنية بحقوق الصحفيين، القيام بمهامها الملقاة على عاتقها، وألا تبقى قوانينها حبراً على ورق، ويجب محاكمة الاحتلال التركي في المحافل الدولية والسعي والعمل لتحقيق العدالة".

وقال جزيري: "قبل فترة ليست ببعيدة، أعلنّا استشهاد زملائنا جيهان بلكين وناظم دشتان، واليوم وصلنا نبأ استشهاد زميلنا ورفيق دربنا ومعلمنا الصحفي عزيز كويلو أوغلو، الذي ناضل وكافح في جميع الساحات في مناطق شمال وشرق سوريا وكافة أرجاء كردستان، وكان له دور كبير في بناء المؤسسات الإعلامية، إذ اتسم بالفطنة والحكمة، ودرّب المئات من العاملين في الوسائل الإعلامية، وأرشدهم لطريق العمل الصحفي وفق أسس إنسانية وأخلاقية".

وتوجه دليار جزيري بالعزاء لذوي الشهيد عزيز كويلو أوغلو، وعاهد بمواصلة الإعلام الحر على خطاه وخطا كل شهداء الإعلام الحر.

(كروب/أ ب)

ANHA