هجمات تركيا على جنوب كردستان ومخاوف امتداد الحرب إلى سوريا محورا الصحف العربية

يرى سياسيون أن دولة الاحتلال التركي تستغل توتر الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وانشغال الحكومة العراقية بتلك الأحداث لتوسيع هجماتها ووجودها في مناطق جنوب كردستان والعراق، في حين تتزايد المخاوف بين ضباط من قوات حكومة دمشق من احتمال فتح الجماعات الإيرانية لجبهة قتال ضد إسرائيل انطلاقاً من الأراضي السورية.

هجمات تركيا على جنوب كردستان ومخاوف امتداد الحرب إلى سوريا محورا الصحف العربية
الثلاثاء 8 تشرين الأول, 2024   09:30
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، هجمات دولة الاحتلال التركي على مناطق جنوب كردستان، ومخاوف ضباط في قوات حكومة دمشق من فتح جبهة حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله في سوريا.

العملية العسكرية التركية في شمال العراق تتحول إلى احتلال دائم

تحت هذا العنوان، ترى صحيفة العرب اللندنية أن التطورات العاصفة في منطقة الشرق الأوسط صرفت الأنظار عن الهجمات العسكرية واسعة النطاق التي بدأتها دولة الاحتلال التركي منذ أشهر في مناطق جنوب كردستان. لافتة إلى أن تصعيد الحرب الإسرائيلية في غزّة ولبنان، حوّل الهجمات التركية على تلك المناطق إلى "حرب منسية متحرّرة من أي سقف زمني وبصدد التحوّل إلى احتلال دائم لأجزاء من تلك الأراضي".

وتغفل حكومة دولة الاحتلال التركي بشكل كامل عن الإشارة إلى سحب قواتها من العراق، في وقت تواصل فيه تلك القوات بالإضافة إلى هجماتها على المنطقة، تركيز بنية تحتية عسكرية ولوجستية تظهر نيتها الاستقرار في المناطق التي دخلتها، ويمتد بعضها إلى عشرات الكيلومترات في عمق الأراضي العراقية.

وكشف السياسي الكردي نجاة نجم الدين، الاثنين، عن شقّ ثمانية طرق جديدة تقوم تركيا من خلالها بالتوسع والانتشار في مناطق جنوب كردستان.

ولفت السياسي الكردي إلى أن تركيا تستغل توتر الأوضاع في المنطقة وانشغال الحكومة العراقية بتلك الأحداث لتوسيع وجودها في الأراضي العراقية، محذراً في الوقت ذاته من تورّط العراق في الصراع بين إسرائيل وإيران الذي سيتيح لتركيا توسيع نفوذها ومناطق انتشار قواتها في جنوب كردستان.

وقال إنّ أنقرة "تريد استغلال أي حدث سياسي وأمني في العراق كما حصل في أزمة داعش عندما استغلت الأزمة ووسعت انتشارها وأقامت قواعد جديدة، ومنها قاعدة بعشيقة قرب مدينة الموصل".

ويرى سياسيون عراقيون أن لحكومة رئيس الوزراء محمّد شياع السوداني مسؤولية في استباحة القوات التركية لأجزاء من الأراضي العراقية؛ بسبب مواقفها الباهتة من التدخل العسكري التركي في شمال البلاد.

وتحذّر الكثير من الدوائر والشخصيات السياسية العراقية من أنّ لتركيا أطماعاً حقيقية في الأراضي العراقية، وتحديداً في مناطق ذات موقع استراتيجي بالنسبة إليها، وتحتوي على ثروات طبيعية كبيرة على غرار كركوك الغنية بالنفط.

المرصد: مخاوف في صفوف النظام السوري من تصعيد يفتح جبهة الجولان

من جهتها، تناولت صحيفة الشرق الأوسط نقلاً عن مصادر خاصة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن وجود مخاوف لدى ضباط من قوات حكومة دمشق من احتمال فتح الجماعات الإيرانية لجبهة قتال ضد إسرائيل انطلاقاً من الأراضي السورية، خصوصاً في حال كان هناك رد إسرائيلي كبير على إيران بعد قصف الأخيرة لإسرائيل بعشرات الصواريخ.

وتجد قوات حكومة دمشق نفسها غير مستعدة لمواجهة تصعيد جديد في ظل ما تمر به من أزمات داخلية مستمرة. فهي لا تزال منخرطة في معارك متواصلة ضد داعش في البادية السورية، معتمدة على الدعم الروسي، في ظل معلومات تشير إلى أن داعش يخطط لتكثيف عملياته في الفترة المقبلة، مما يزيد من الأعباء العسكرية على قوات حكومة دمشق التي تعاني أصلاً من نقص في الموارد والتجهيزات نتيجة الاستنزاف الطويل في الحرب.

وما يفاقم من هذه المخاوف، حسب المرصد، أن مرتزقة تحرير الشام وجماعات من المرتزقة الأخرى التي تعمل تحت رايتها، تتحضر لشن هجوم عسكري واسع في أرياف حماة وإدلب واللاذقية وحلب، في حال قررت إسرائيل فتح جبهة في الجولان السوري المحتل.

وتزيد هذه التحضيرات من احتمالية انهيار قوات حكومة دمشق على جبهات متعددة، في وقت تضعف فيه قدراتها العسكرية على الصمود أمام هجمات ستكون متزامنة. وتسعى دمشق إلى منع إيران من فتح صراع مع إسرائيل داخل الأراضي السورية، من منطلق أن "الأوضاع الميدانية الحالية غير مواتية"، ولا تسمح بمثل هذا التصعيد.

مصادر المرصد أفادت، أيضاً، بأن هناك استياءً كبيراً بين ضباط حكومة دمشق من وجود مستودعات للأسلحة والصواريخ التابعة لحزب الله والجماعات الإيرانية داخل القطاعات العسكرية السورية؛ حيث تتعرض هذه المستودعات لهجمات إسرائيلية بشكل متكرر، كان آخرها استهداف مستودعات في ريفي حمص وحماة تستخدم لتخزين الصواريخ والأسلحة.

ولفتت المصادر إلى أن هذا التوتر المتزايد بين قوات حكومة دمشق والجماعات الإيرانية بشكل عام، برز نتيجة القلق من توريط قوات حكومة دمشق في مواجهة غير مرغوب فيها مع إسرائيل على الأراضي السورية.

(د ع)