نشطاء ومثقفون من السويداء يعربون عن رفضهم لسياسة سلطة دمشق

عبّر ناشطون سياسيون ومثقفون من السويداء، عن رفضهم لسياسة سلطة دمشق الحالية المتبعة، منها تنصيب أبو محمد الجولاني نفسه رئيساً والطريقة أيضاً، وطالبوا "بدولة مدنية تضمن الحقوق والمساواة لجميع السوريين"، وأكدوا أن "الحلول العسكرية وعسكرة البلاد لن تضمن مستقبلاً مشرقاً."

نشطاء ومثقفون من السويداء يعربون عن رفضهم لسياسة سلطة دمشق
السبت 1 شباط, 2025   12:11
السويداء

في 28 كانون الثاني الفائت، أعلن أبو محمد الجولاني نفسه رئيساً لسلطة دمشق، ما أثار سخطاً شعبياً ومخاوف واسعة في المجتمع السوري حول مستقبل البلاد وشكل إدارتها، وقد أدت هذه الأحداث إلى اندلاع احتجاجات في عدة مناطق، بما فيها السويداء.

على هامش الاحتجاج الذي شهدته ساحة الكرامة يوم أمس، عبّر نشطاء سياسيون وفاعلون في منظمات المجتمع المدني، وفي مقدمتهم المثقفون والنساء، عن رؤيتهم لسوريا المستقبل، مشيرين إلى مخاوفهم من الأوضاع الراهنة وسياسة سلطة دمشق الحالية المتبعة.

الناشط السياسي والحقوقي، المحامي مروان النفاع، صرّح قائلاً: "على مدار الأعوام الماضية، ناضلنا ضد النظام الفاسد والاستبدادي لأننا نسعى لإنشاء دولة مدنية يسودها القانون. اليوم، وعلى الرغم من سقوط النظام، فإن قيام فصائل عسكرية بتنصيب شخص رئيساً هو أمر غير شرعي وغير قانوني. نرفض هذا الأمر، إذ نحن نطالب بدولة مدنية تضمن المساواة في الحقوق والواجبات".

من جانبها، أكدت الناشطة النسوية ريما عزام على استمرار الثورة السورية، معربة عن رفضها كل ما يُقال عن انتصارات الثورة وحل التنظيمات السياسية، في إشارة إلى رفضها لما تسير إليه البلاد في ظل سلطة دمشق الحالية، وقالت: "سنستمر حتى تحقيق تطلعات الشعب السوري".

الناشطة السياسية لبنى شتى، أوضحت أن الاحتجاج يعبّر عن رفض "تنصيب رئيس سوريا عبر قرار عسكري"، مشيرة إلى أن الحلول العسكرية لن تؤمن مستقبل مشرق للبلاد، وطرحت مطلب بناء دولة مدنية تشمل جميع السوريين.

أما المهندس حسين حسين من محافظة طرطوس فقال: "مشاركتنا اليوم هي للانتصار لمبدأ الدولة المدنية الحقيقية، التي تحفظ كرامة جميع السوريين. نرفض أي انفصال أو تهميش لمكون سوري".

المنشق عن جيش النظام السابق منذ عام 2011، صلاح القنطار، لفت إلى أن تنصيب الفصائل العسكرية لأبو محمد الجولاني، يتعارض مع المبادئ الديمقراطية التي يسعى السوريين لتطبيقها في البلاد، معتبراً أن هذا الاستقواء بالسلطة يقوض جهود بناء سوريا جديدة.

وتستمر الاحتجاجات تعبيراً عن الإرادة الشعبية في التأكيد على مبادئ الحرية والعدالة والمساواة، وسط دعوات لتحويل سوريا إلى دولة مدنية قادرة على احتضان جميع مكوناتها، واخرين يدعون لبناء سوريا لا مركزية، تعددية ديمقراطية.

(أم)

ANHA