ندوة تدعو لتعزيز فهم الفيدرالية واللامركزية لبناء مستقبل ديمقراطي شامل في سوريا

شدد حقوقيون وساسة على ضرورة تعزيز الفهم لمفاهيم الفيدرالية واللامركزية، مؤكدين عدم تعارضها مع وحدة البلاد. كما أشاروا إلى المخاطر المرتبطة بتهميش إقليم شمال وشرق سوريا، داعين إلى عقد مؤتمر وطني شامل يجمع جميع الأطراف السورية.

ندوة تدعو لتعزيز فهم الفيدرالية واللامركزية لبناء مستقبل ديمقراطي شامل في سوريا
ندوة تدعو لتعزيز فهم الفيدرالية واللامركزية لبناء مستقبل ديمقراطي شامل في سوريا
ندوة تدعو لتعزيز فهم الفيدرالية واللامركزية لبناء مستقبل ديمقراطي شامل في سوريا
ندوة تدعو لتعزيز فهم الفيدرالية واللامركزية لبناء مستقبل ديمقراطي شامل في سوريا
الجمعة 21 شباط, 2025   17:52
الحسكة

نظم اتحاد المحامين في إقليم شمال وشرق سوريا ندوة حوارية تحت عنوان "آفاق الحل في سوريا: المستجدات والوضع السياسي والحقوقي"، بالتعاون مع مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية.

استضافت الفعالية قاعة نقابة المحامين بجانب الملعب البلدي، وشهدت حضورًا لافتًا من العشرات من المحامين والحقوقيين، إضافة إلى ممثلين عن مجلس سوريا الديمقراطية.

افتتحت الندوة بكلمة من حسن محمد علي، الرئيس المشترك للعلاقات العامة لمجلس سوريا الديمقراطية. أكد في كلمته أن سقوط النظام السوري السابق كان نتيجة نضالات الشعب السوري، وأشار إلى أن "هيئة تحرير الشام" استخدمت مؤخرًا كأداة للتغطية على تتويج نضالات الشعوب ضد هذا النظام. كما أكد أن هناك جهودًا مستمرة منذ سنوات من مختلف مكونات الشعب السوري لتغيير الواقع من النواحي الحقوقية والسياسية.

ونبه حسن إلى محاولات الاحتلال التركي استغلال الوضع في سوريا لمهاجمة إقليم شمال وشرق سوريا، مشيدًا بالجهود والمقاومة في التصدي لهذه الهجمات.

ولفت إلى الجهود المستمرة في إقليم شمال وشرق سوريا وعلى الصعيد الكردستاني، لم شمل الأطراف السياسية الكردية، وكذلك لم شمل الأطراف السياسية والمجتمعية السورية بما يخدم مستقبل البلاد. من بين هذه الجهود، تحركات الأحزاب الكردية للوصول إلى وحدة الصف، والتحركات الدولية للدفع نحو مؤتمر حوار وطني في سوريا يشمل جميع الأطياف.

بدورها، تناولت بشيرة جمال الدين، الرئيسة المشتركة لاتحاد المحامين، ضرورة اتحاد المحامون والحقوقيون لتحقيق مكاسب الثورة، مشددة على أهمية الفهم المشترك لمفاهيم الفيدرالية واللامركزية. وأكدت أن هذه المفاهيم لا تعني تقسيم سوريا، ودعت إلى توضيح هذه الرسالة لجميع الأطراف المعادية للامركزية.

تبع ذلك فقرات نقاشية غنية تناولت دور المحامين والحقوقيين في العملية السياسية، بالإضافة إلى تعزيز دور المرأة في الدستور السوري الجديد. وطرحت اقتراحات لتشكيل لجان تنتشر بين الكومينات لتوضيح معاني اللامركزية، بدءًا من أهالي الإقليم وصولاً إلى الأطراف السياسية وغيرها من شرائح المجتمع.

انتهت الندوة ببيان ختامي تلاه كاوا فاطمي، رئيس مكتب اتحاد المحامين في الحسكة، الذي تضمن موقف المشاركين مما يسود البلاد في المرحلة الراهنة وفقًا للقانون.

وأشار إلى التغيرات الدراماتيكية التي شهدتها البلاد منذ سقوط النظام، والمخاطر الناتجة عن الافتقار لتمثيل إقليم شمال وشرق سوريا في المشهد السياسي. ودعا البيان إلى ضرورة مشاركة جميع المكونات في بناء مستقبل سوريا، مؤكدًا على الحاجة الملحة لمؤتمر وطني شامل يجمع جميع الأطياف السورية.

واعتبر البيان أن الإجراءات الحالية تعزز الفراغ الدستوري وتشكل انتهاكًا خطيرًا لحقوق السوريين، كما تؤدي إلى تهميش إقليم شمال وشرق سوريا وتبعد القوى السياسية الأساسية عن المشهد، مما يؤثر سلبًا على جهود بناء سوريا جديدة موحدة.

كما أشار البيان إلى ضرورة البدء في العمل على عودة المهجرين قسراً إلى مناطقهم بعد تهيئة الظروف الأمنية، لاسيما في مناطق مقاطعة عفرين والشهباء وسري كانيه وكري سبي المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها. واعتبرت مشاركة قوات سوريا الديمقراطية ومجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية خطوة مهمة نحو الاستقرار وبناء سوريا ديمقراطية تعددية ومركزية.

(ه إ/أم)

ANHA