منضمون إلى تدريب مؤتمر ستار: بالوعي والمعرفة سوف نوقف العنف

أكد الرجال المشاركون في دورة التدريب بمدينة جل آغا في مقاطعة الجزيرة، أن الوقوف في وجه العنف الممارس ضد المرأة سيتحقق من خلال الوعي والمعرفة المستندة على فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، للوصول إلى الحياة الندية التشاركية.

منضمون إلى تدريب مؤتمر ستار: بالوعي والمعرفة سوف نوقف العنف
الأربعاء 20 تشرين الثاني, 2024   05:00
قامشلو
بسنة شمو

يصادف 25 تشرين الثاني من كل عام، اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، وفي إطار سعيها نحو تحقيق مجتمع خالٍ من العنف، تنظم الحركات النسائية في إقليم شمال شرق سوريا فعاليات متنوعة سنوياً؛ من بينها دورات تدريبية للرجال، تركز على أبرز موضوعات العنف ضد المرأة وأسبابه، بالإضافة إلى استراتيجيات فعّالة للحد منه.

في هذا الصدد، التقت وكالتنا رجالاّ خضعوا لدورة تدريبية، نظمها مؤتمر ستار في مدينة جل آغا بمقاطعة الجزيرة لـ 28 رجلاً، خلال ثلاثة أيام.

وقال المشارك زيدان أحمد: "هذه الدورة خطوة مهمة لتغيير العقلية والذهنية الذكورية؛ لأننا نحن الرجال نتهرب دائماً من الأمور التي تتعلق بحرية المرأة وحقوقها ومناهضة العنف ضدها؛ نتيجة العادات والتقاليد التي ورثناها والذهنية السلطوية".

وأضاف: "تكمن مناهضة العنف ضد المرأة في قدرتنا على إقناع الرجال بضرورة تغيير سلوكياتهم، لأنهم جزء أساسي من المشكلة، وأيضاً من الحل. ويتطلب التغيير وعياً ومعرفةً، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال التدريب. لقد انضممت إلى هذه الدورة بدافع الرغبة في تغيير سلوكي والإسهام في نضال المرأة لبناء مجتمع قائم على المساواة والتشاركية، يضمن حقوق الجنسين دون تمييز".

وقال حسام حسين: "خلال مشاركتي في التدريب، أدركت أن العنف ضد المرأة يعيق تمتعها بحقوق الإنسان والحرية في المجتمع، وهو مشكلة تعمّق من مسألة عدم المساواة بين الرجل والمرأة. كما يؤثر هذا العنف على توازن العلاقة بين الجنسين، ما ينعكس سلباً على الجوانب النفسية والعاطفية، ويحدّ من حرية المرأة وحقها في المعرفة والحماية والأمن والاستقلال الذاتي".

وأضاف: "إن التدريب يلعب دوراً حيوياً في فتح آفاق التغيير، ولكن الرغبة الحقيقية في إحداث تغيير تعتمد على إدراكنا العميق بأن الذهنية التي اكتسبناها عبر آلاف السنين، لن تتغير ما لم تكن هناك رغبة صادقة في إحداث تحوّل جوهري، لذلك، سأعمل جاهداً على تحقيق تغيير فعّال في المستقبل لمناهضة العنف".

قال ميلاد عاكوب: "خلال مشاركتي في التدريب، أدركت أن السبب الرئيس لعدم الحد من العنف ضد المرأة وإيقافها هو ذهنيتنا السلطوية التي لها جذور تاريخية، ونحن الرجال نتّبع هذه الذهنية، والتي تظهر في سلوكنا تجاه المرأة في جميع مجالات الحياة".

وأضاف: "لكسر هذا النمط من التفكير، يمكننا التحرر من هذه الذهنية من خلال التدريب، لأصبح رجلاً حراً يناضل إلى جانب المرأة الحرة لمناهضة جميع الممارسات التي تُمارَس ضدها".

وأكد أن الوقوف في وجه العنف الممارس ضد المرأة سيتحقق من خلال الوعي والمعرفة المستندة إلى فكر وفلسفة القائد عبد الله.

وطالب ميلاد جميع الحركات النسائية بتكثيف هذه الدورات، لتصل إلى كل رجل، بهدف بناء مجتمع قائم على الحرية والمساواة.

(ل م)

ANHA