من مؤتمر ستار نداء للعدالة وحماية الأسيرات: مقاومة الاحتلال واجب مشترك

قالت منسقية مؤتمر ستار إن أسر ثلاث مقاتلات من المدافعات عن حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، يعيد للأذهان جرائم مرتزقة داعش ضد النساء الإيزيديات في شنكال، ولذلك دعت جميع القوى الديمقراطية والمدافعين عن الحرية، إلى اتخاذ موقف واضح ضد هذه الممارسات غير الإنسانية، وأكدت أن المقاومة ضد الاحتلال والإبادة واجب مشترك يتطلب تكاتف الجهود.

من مؤتمر ستار نداء للعدالة وحماية الأسيرات: مقاومة الاحتلال واجب مشترك
الثلاثاء 3 كانون الأول, 2024   12:21
مركز الأخبار

أصدرت منسقية مؤتمر ستار بياناً إلى الرأي العام بخصوص أسر ثلاث مقاتلات من قوات حماية الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، من قبل مرتزقة الاحتلال التركي والانتهاكات التي تعرضن له على يد المرتزقة.

وجاء في نص البيان:

اليوم، بدأت الحرب العالمية الثالثة في الشرق الأوسط، تحديداً على الأرض السورية، حيث يتم تنفيذ جميع المخططات الاستعمارية، وخاصة ضد الشعب الكردي وشعوب المنطقة. الهدف من هذه الهجمات هو تقسيم كردستان والشرق الأوسط وفقاً للمخططات التركية، وإسقاط النظام الديمقراطي الذي برز في ثورة روج آفا، وإضعاف فلسفة القائد عبد الله أوجلان البديلة للنظام السائد. إن جميع القوى المهيمنة وحّدت مخططاتها، ومن خلال مرتزقة داعش يريدون احتلال وإبادة الشعب الكردي وعموم شعوب المنطقة. إن الحرب على مدينة حلب الأثرية هي نتيجة ذلك، وبخيانة عظمى يرتكبون جريمة لا أخلاقية ومعادية للإنسانية بحق العالم أجمع.

وكما هو معروف، ورغم أن الاسم قد تغير إلى "النصرة"، إلا أنهم في الواقع هم مرتزقة داعش. إن هؤلاء المرتزقة الهمجيين هاجموا الشهباء وعفرين ومدينة حلب بالتعاون مع مخططات دولية قذرة. الهدف من هذا الهجوم هو القضاء على مكتسبات ثورة روج آفا وتدمير نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية. وفي الوقت نفسه، يسعون إلى تقسيم الأرض السورية وفقاً لمصالحهم الاستبدادية، مستغلين الفوضى التي تخلقها الحروب لتصميم حياة اجتماعية وفق مصالحهم. إنهم يرتكبون إبادة جماعية بحق المجتمع، ويريدون تدمير وجود وحرية الكرد من خلال الاحتلال. هذه الخطة يتم تطبيقها من قبل دولة الاحتلال التركي ضد الشعب السوري.

في مواجهة هذه الممارسات والسياسات الخبيثة للقوى المهيمنة والدولية، يقاوم المجتمع الكردي وشعوب المنطقة منذ سنوات طويلة، ويناضلون من أجل وجودهم وحريتهم. يُعدّون أنفسهم بروح وإيمان بحرب الشعب الثورية ويبنون نظاماً للحياة الديمقراطية. ولذلك، على مدار أكثر من ست سنوات، أظهر أهالي عفرين وحلب شجاعة وصموداً غير مسبوقين، حيث قاوموا جميع أشكال الضغوط والصعوبات بقدراتهم الذاتية. لقد صمدوا أمام هجمات الغزو العسكري والحرب النفسية الخاصة، وتمكنوا من إدارة حياتهم بحرية وفق نظام ديمقراطي.

يعيش الشعب الكردي في أكبر أحياء حلب منذ سنوات، محافظاً على وجوده وهويته. ومع ذلك، هاجمت اليوم مرتزقة النصرة، بقيادة الدولة التركية، منطقة الشهباء وأحياء الشيخ مقصود والأشرفية. ونتيجة لهذا الهجوم، تم أسر ثلاث مقاتلات من قوات حماية الشيخ مقصود كنّ يدافعن عن أهالي الحي. ما جرى يُذكّر العالم بأسره بالذهنية، والمقاربات والممارسات الوحشية لمرتزقة داعش ضد النساء الإيزيديات في شنكال، من قطع الرؤوس إلى بيعهن في الأسواق. إن هذا يكشف مجدداً مدى عدائهم لوجود المرأة ودورها. بلا شك، فإن دولة الاحتلال التركي ومرتزقة أردوغان يتحملون المسؤولية عن هذه الوحشية، وسيكون الرد على هذا الفعل أكثر صرامة.

المقاتلات هن من يحرسن وجود وحرية شعوبهن ومناطقهن. نضالهن ومقاومتهن في معارك الدفاع عن الشعب والمرأة أصبحت معروفة اليوم على مستوى العالم، وأصبحت مصدر أمل كبير لكل النساء في العالم، بل وإلهاماً في الدفاع عن الذات. على الرغم من التاريخ الطويل لنضال النساء ومقاومتهن حول العالم، فإن بناء جيش المرأة بمنهجيته وإرادته أطلق ثورة مميزة. نحن، كمجلس مؤتمر ستار في روج آفا، ندين بشدة أسر المقاتلات الثلاث ونُعدّه عملاً لا أخلاقياً. ندعو منظمة العفو الدولية وجميع منظمات المجتمع المدني، والمفكرين، والديمقراطيين، والمدافعين عن الحرية، إلى عدم التزام الصمت أمام أسر المقاتلات اللواتي كن يحمين شعبهن في الشيخ مقصود. يجب رفض هذه الممارسات غير الأخلاقية التي تنتهك قواعد الحرب. ونطالب بإظهار موقف حازم ضد هذا الاعتداء.

باسم جميع نساء مؤتمر ستار في روج آفا، نقدم وعدنا بمواصلة تعزيز تنظيمنا ومقاومتنا ضد هذه الأعمال العدائية، وأن نعمل على حماية أراضينا وزيادة عدد المقاتلات والمدافعات. وأن ننتقم لرفيقاتنا وأن نستمر في التصدي للاحتلال والإبادة التي يمارسها المرتزقة الهمجيين. سننتصر بروح حرب الشعب الثورية، وسنوجه ضربات أكثر حزماً ضد المحتلين. بقيادة النساء الفدائيات، والمقاتلات، والمناضلات، سنقدم ردوداً تاريخية.

ندعو جميع نساء العالم للوقوف بجانب المقاتلات الثلاث اللواتي كن يدافعن عن شعبهن وكرامة المرأة وأصبحن مصدر إلهام عظيم لجميع النساء في العالم. يجب أن نؤكد اليوم على ضرورة حماية حياتهن والدفاع عن حقوقهن.

إن وجود المدافعات عن المرأة يعبر عن حماية وجود كل النساء. في مواجهة العقلية السلطوية وهيمنة النظام الذكوري، يجب أن نوحد صفوفنا في النضال وبناء مقاومة النساء. ينبغي أن نوحد صوتنا ونرفعه عالياً بوجه أسر هؤلاء المقاتلات. لا ينبغي القبول بأي هجمات خاصة تستهدف النساء أو شعوب المنطقة، ويجب أن نستمر في المقاومة والنضال وفق حقيقة حرب الشعب الثورية".

(ح)