من تداعيات القصف التركي.. طوابير السيارات على مد النظر

تجاوزت طوابير السيارات أمام محطات الوقود في إقليم شمال وشرق سوريا مدّ البصر، لتمتد إلى الأحياء، في انتظار دورها للحصول على مخصصاتها من الوقود، ليؤكد عدد من المواطنين أن الأزمة استفحلت وحركة النقل مهددة بالشلل، نتيجة استهداف الاحتلال التركي لمنشآت الطاقة.

من تداعيات القصف التركي.. طوابير السيارات على مد النظر
من تداعيات القصف التركي.. طوابير السيارات على مد النظر
من تداعيات القصف التركي.. طوابير السيارات على مد النظر
من تداعيات القصف التركي.. طوابير السيارات على مد النظر
الجمعة 26 كانون الثاني, 2024   09:10
الحسكة
ديار أحمد

أصبحت حركة النقل الخاص والعام مهددة بالشلل، بعد تجاوز طوابير السيارات الأحياء في محطات المحروقات بمدينة الحسكة في مقاطعة الجزيرة بإقليم شمال وشرق سوريا، ممتدة لأكثر من 3 كم، على أمل الحصول على مخصصاتها من الوقود، بعد أن استُهدفت المنشآت العامة من قبل مسيّرات وطائرات الاحتلال التركي، لتستفحل من خلالها معاناة السكان.

"طوابير السيارات تجاوزت الأحياء"

يقضي أصحاب السيارات أكثر من 13 ساعة ضمن طوابير أمام محطات الوقود للحصول على مخصصاتهم.

 عن ذلك قال المواطن محمد محيميد، (42 عاماً)، وهو صاحب سيارة أجرة "تكسي" تعمل ضمن مدينة الحسكة: "تفاقمت المعاناة بشكل فظيع، فنحن واقفون هنا في الطوابير منذ الساعة التاسعة من ليلة أمس وحتى الآن، ننتظر دورنا على أمل الحصول على مخصصاتنا".

وأضاف: "طوابير السيارات تجاوزت الأحياء، فاليوم، تقف السيارات من كازية حنتوش الواقعة في حي تل حجر بالقرب من دوار سينالكو، وصولاً إلى الضاحية بحي المفتي، ولا نعرف إن كنا سنحصل على الوقود اليوم، بسبب الأزمة الكبيرة".

وأكد: "هجمات الاحتلال التركي زادت من حدة الأزمة بشكلٍ عام، واليوم حركة السير باتت مهددة بالشلل بسبب عدم توفر الوقود".

"حركة السير مهددة بالتوقف"

وصعّدت دولة الاحتلال التركي، هجماتها بالطائرات المسيّرة والحربية، خلال الفترة الممتدة بين 13 و15 كانون الثاني، حيث طالت 80 موقعاً في إقليم شمال وشرق سوريا، من بنى تحتية ومؤسسات خدمية واقتصادية، ودمرت 20 محطة للطاقة.

وعبّر خضر الجاسم، (50 عاماً)، وهو صاحب سيارة نقل داخلي خصوصية، أيضاً عن استيائه لما تمر به المنطقة، قائلاً: "أصبحنا ننام داخل سياراتنا في طوابير، لنحصل على حصصنا من المحروقات، فالهجمات التي استهدفت المنطقة ضاعفت معاناتنا ليتوقف عملنا ويتهدد رزقنا".

وأكد: "إن لم نحصل على الوقود، فسنُجبر على إيقاف سياراتنا، فاستهداف المنشآت العامة أثّر بشكلٍ عام على حياتنا اليومية".

"مجبرون على الانتظار رغم المرض"

وكانت مديرية المحروقات في الإدارة الذاتية لمقاطعة الجزيرة قد أعلنت في 18 الشهر الجاري، حالة الطوارئ في المنطقة، نتيجة توقف جميع المحطات وآبار النفط عن الإنتاج جراء قصف الاحتلال التركي، كما أعلنت اعتمادها على آبار مقاطعة دير الزور. 

قال المواطن الستيني صالح التوفيق، وهو صاحب سيارة نقل البضائع من نوع "سوزوكي"، يسترزق منها ويعيل من مدخولها أسرته: "منذ ليلة أمس وأنا موجود هنا، والبرد يؤذي صحتي لأني أعاني من مرض الكلى، كما هو عليه الوضع حالياً، لكنني مجبر على الوقوف ضمن هذا الطوابير التي تجاوزت الأحياء؛ للحصول على الوقود".

وتابع: "نحن أمام أزمة كبيرة، وإن استمرت ستتوقف حركة النقل بشكلٍ كامل في المدينة، ويحتمل ألا نحصل على الوقود لسياراتنا، فهذه المعاناة ازدادت منذ أكثر من أسبوع وهي مرشّحة لمزيد من التفاقم في قادم الأيام".

"18 ساعة من الوقوف على أمل الوصول للمحطة"

بدروه، قال المواطن نوري الحماده (40 عاماً)، وهو أيضاً صاحب سيارة لنقل البضائع "سوزوكي": "منذ أكثر من 18 ساعة وأنا واقف هنا، ضمن طوابير السيارات للوصول إلى محطة المحروقات والحصول على مخصصاتنا من الوقود".

وقال بغضب: "لا أعلم ما وضع أطفالي منذ يوم أمس، لكنني مجبر على الانتظار المرير للحصول على مخصصاتي حتى أتمكن من إعالتهم، فسيارتي هي مصدر رزقي الوحيد".

وأكد: "استهداف المنشآت العامة والمحروقات أثّر علينا بشكلٍ كبير، فحركة السير مهددة بالشلل، وطوابير السيارات تجاوزت الـ 3 كم، وليس مستبعداً بعد كل هذا الانتظار.. ألّا أحصل على مخصصاتي".

(أ م)

ANHA