مفكرون من أنحاء الشرق الأوسط يجتمعون حول سيرة "ساكنة جانسيز"

عقد مركز آتون للدراسات والأبحاث، في العاصمة المصرية القاهرة، حلقة نقاش عن سيرة المناضلة ساكنة جانسيز، وذلك بالتزامن مع الذكرى السنوية لمجزرة باريس الأولى.

مفكرون من أنحاء الشرق الأوسط يجتمعون حول سيرة "ساكنة جانسيز"
مفكرون من أنحاء الشرق الأوسط يجتمعون حول سيرة "ساكنة جانسيز"
مفكرون من أنحاء الشرق الأوسط يجتمعون حول سيرة "ساكنة جانسيز"
الخميس 11 كانون الثاني, 2024   18:40
القاهرة

وشارك في الجلسة عدد من السياسيين والمفكرين من مختلف أنحاء الشرق الأوسط. واستهل الدكتور محمد رفعت الإمام أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، الندوة بالقول إن ساكنة جانسيز "تعتبر نموذجاً فريداً في النضال والتشبث بالقضية من الميلاد وحتى الاغتيال".

وأوضح الإمام، أن مذكرات ساكنة جانسيز "دمجت بين التراث الكردي الزرادشتي والارتباط بالأرض والنار، والثقافات الوافدة والحديثة وهي الثقافة العلوية، واستطاعت أن تقوم بالتوثيق لذلك في داخل سيرتها"، مشيراً إلى أن الحروب الاستعمارية القديمة كانت تعتبر الهزيمة بسقوط عاصمة الدولة ثم أسر النساء، وهما كانتا العلامتين البارزتين على هزيمة الطرف الآخر".

بينما كشفت شيماء الشواربي، الكاتبة الصحفية وعضو مبادرة مؤنث سالم، في قراءتها للمذكرات،  أن المترجمة شرحت بعض المصطلحات الكردية والتركية التي قد تكون غائبة عن المجتمعات، وأضافت أن "السيرة ترصد عدداً من المصطلحات، حيث  قالت إن حدتها لا تطفئ نار الفرن أبداً، البيت كان مليئاً بالخير، البيت المليء بالدفء،  كان عندها صراع بين عائلة الأم والأب وعائلة الأب، وكانت دائماً تصف عائلة الأب الفقراء وعائلة الأم الميسورة الحال، وكانت تعتز بوالدها وكيف أنه عصامي بنى نفسه وكيف كانت الأم مسيطرة ومستبدة، وتظهر مكانة المرأة في المجتمع الكردي من الأم إلى الجدة وكيف أن بسببها يمكن، أن تقوم مشاجرة في الشارع، حتى أنها تزوجت لكي تحصل على مميزات المرأة المتزوجة في المجتمع وكيف كان أخوها هو الداعم الأكبر لها والمشجع على نضالها الثوري".

بينما استكملت فاتن صبحي، الكاتبة والصحفية، كيف تشكل وعي ساكنة وذلك عبر الأعمال الفنية التي كانت تحضرها، والعمل المدرسي الذي تم إلغاؤه والقمع البوليسي الذي صاحب العمل، وعندما سافرت إلى ألمانيا وتوقفت عاماً وعندما ذهبت للعمل المسرحي وجدت الحضور يرتدون الزي الكردي فقامت بمعاتبة والدها على الأمر".

بينما كشفت زينب مراد الرئيسة المشتركة للمؤتمر الوطني الكردستاني من أوروبا، أن التاسع من كانون الثاني 2013 هو يوم مؤلم بالنسبة للنساء الكرديات والشعب الكردي أجمع، لأنه يستذكر مأساة اغتيال المناضلة سارة في باريس مع رفيقتيها فيدان دوغان ممثلة المجلس الوطني الكردستاني، و ليلى شويلماز ممثلة الشبيبة الكردية في أوروبا، وتلك العقلية التي وقفت خلف حادث الاغتيال، هي التي دعمت تنظيم داعش وهي التي تقوم باغتيال النساء ومنها مجزرة النساء الإيزيديات في شنكال عام 2014 إلى قتل واغتصاب النساء في عفرين المحتلة منذ عام 2018.

بينما كشفت ليلى موسى، ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية في مصر، أن ساكنة جانسيز هي مثال وأيقونة للمناضلات الكرديات وللمرأة المناضلة الكردية، وتدل حياتها على المكانة التي وصلت إليها المرأة في المجتمع الكردي وأنها كانت تدير المنزل وكان رأيها مقدماً، وفي النضال أيضاً كانت المرأة هي أول من تدافع عن الأوطان.

بينما كشفت الدكتورة فرناز عطية، الباحثة في المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية، الفارق بين الجينولوجيا والفامينية وأن الفامينية تقوم على فكرة الصراع بين الرجل والمرأة ولكن الجينولوجيا تتحدث عن المشاركة بين الرجل والمرأة

 كما تضمنت حقلة النقاش العديد من المداخلات من العديد من الشخصيات حول موضوع الحلقة.