مسيرة الحرية.. الفعالية الـ 8 في كمليك التركية ضد السياسة المتبعة في إمرالي

ينظم أهالي شمال كردستان وتركيا في مدينة بورصة منذ عام 2005 وحتى الآن، العديد من الفعاليات في سبيل تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وفيما يتعلق بمسيرة الحرية لهذا العام، توقع النائب البرلماني عن حزب المساواة والديمقراطية (HEDEP) وزير جوشكان بارلاك، أن المشاركة الشعبية ستكون واسعة أكثر من أي وقتٍ مضى.

مسيرة الحرية.. الفعالية الـ 8 في كمليك التركية ضد السياسة المتبعة في إمرالي
الجمعة 17 تشرين الثاني, 2023   03:02
مركز الأخبار
جيهان بيلكين

منذ عام 2005 وحتى الآن، وأهالي شمال كردستان وتركيا ينظمون في ناحية كمليك التابعة لمدينة بورصة التركية، فعالياتٍ مناهضة للعزلة المشددة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان ومطالبة بتحقيق حريته الجسدية، حيث يواصلون تنظيم المسيرات وإصدار البيانات وعقد الجلسات بهذا الخصوص.

وتبلغ المسافة بين ناحية كمليك وجزيرة إمرالي التي يُعتقل فيها القائد عبد الله أوجلان منذ 24 عاماً 54 كم، ويتجمّع الأهالي في هذه الناحية في قوافل قادمة من مختلف مدن شمال كردستان وتركيا، ولم تتوقف هذه الفعاليات على الرغم من تعرضها الدائم لهجمات الدولة التركية.

وهذا العام، سيسير أهالي شمال كردستان وتركيا نحو ناحية كمليك في الـ 18 من تشرين الثاني الجاري قادمين من 6 محاور مختلفة تحت اسم "مسيرة الحرية" للمطالبة برفع العزلة المشددة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان الذي لا ترد عنه أي معلومات منذ 3 سنوات.

ونستعرض لكم هنا الفعاليات التي شهدتها كمليك للمطالبة بتحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان ورفع العزلة عنه منذ عام 2005. 

المسيرة الأولى

نُظمت أول مسيرة مطالبة برفع العزلة عن القائد أوجلان، في كمليك في الـ 4 من أيلول عام 2005 أمام اتحاد الجمعيات الحقوقية لدعم عوائل المعتقلين (TUHAD-FED)، وأوقف عناصر الشرطة والجيش التركي في ناحية أنغول في بورصة، 5 آلاف سيارة قادمة من مدن شمال كردستان وتركيا كآمد، وسيرت، وأضنة، ومرسين، ومرعش، ورها، وديلوك، وسمسور، وأنطاليا، وأنقرة، وبورصة، وأسكي شهير، وهاتاي، وميردين، ووان، وقرس، وإيدر، وأردخان وأكري وآلاف السيارات المتوجهة من مدن تشانكال إلى بالكسير، وقطعوا الطريق أمام الأهالي، ورداً على هذه الهجمات، نظّم الأهالي اعتصاماً، فتعرضت حشودهم لهجماتٍ، أسفرت عن إصابة العديد منهم. 

السير نحو كمليك احتجاجاً على ذرائع منع اللقاءات

في 9 تشرين الأول عام 2011، وفي الذكرى السنوية الـ 13 للمؤامرة الدولية بحق القائد أوجلان، انطلقت "مسيرة كمليك" الثانية بتنظيم اتحاد الجمعيات الحقوقية لدعم عوائل السجناء (TUHAD-FED)، آنذاك لم ترد أي معلومات عن القائد عبد الله أوجلان لـ 80 يوماً إذ كانت اللقاءات تُعرقل بذريعة "الطقس سيئ، والسفينة معطلة"، وانطلقت تلك المسيرة تحت شعار "الحرية لأوجلان" حيث انطلقت الحافلات وسيارات النقل الخاصة من 5 محاور في تركيا وشمال كردستان وشارك في المسيرة الآلاف، ومجدداً قامت قوات دولة الاحتلال التركي بوقف الحشود واعتراض طريق الأهالي.

وقبل المسيرة، هاجمت قوات الدولة التركية منازل نواب وأعضاء حزب السلام والديمقراطية (BDP) متذرعة بـ "عمليات منظومة المجتمع الكردستاني" واعتقلت المئات، وقاموا لمنع المسيرة أيضاً، بتقديم مقترح الحرب للبرلمان التركي وبدأوا الاستعداد للحرب، لكن المسيرات عمت عشرات المدن، فيما تعرض عشرات الآلاف للهجوم والاعتقال من قبل سلطات الدولة التركية.

فعاليات النساء والمحامين في كمليك

في عام 2012، نظمت النساء في إطار "الحرية لأوجلان، أوقفوا الإبادة السياسية" وبقيادة حركة المرأة الحرة الثورية (DOKH) اعتصاماً في ناحية كمليك في بورصة.

وفي الـ 27 من تموز عام 2015 وفي الذكرى السنوية ليوم حظر اللقاء بالقائد أوجلان، توجه نحو 200 محامياً ومحامية إلى ناحية كمليك بدعوةٍ من جمعية محامو ميزوبوتاميا (MHD) وجمعية محامون من أجل الحرية (ÖHD)، وطالبوا برفع العزلة عن القائد.

وتوافد المحامون والبرلمانيون وممثلو العديد المؤسسات من إسطنبول، وأزمير، وبورصة، وآمد، وأنقرة، وموش، وشرنخ ورها إلى أمام قيادة الدرك في كمليك بالحافلات وسيارات النقل الخاصة، وقدموا طلباً لزيارة إمرالي، لكن طلبهم رُفض بذريعة أن "السفينة معطلة" واحتج المحامون على هذه الذريعة أمام قيادة الدرك.

عرقلة المسيرات الثلاثة

في الأول من آب عام 2015، وتحت شعار "نسير بمئات الألوف من أجل القائد" نُظمت بقيادة اتحاد الجمعيات الحقوقية لدعم عوائل المعتقلين (TUHAD-FED) مسيرة من آمد إلى كمليك، إذ تجمّع الآلاف أمام مقر حزب الأقاليم الديمقراطية (DBP) في آمد وساروا مرددين شعار "يحيا القائد آبو" فقامت قوات الدولة التركية بالهجوم عليهم ووقف المسيرة.

نظم مكتب حزب الأقاليم الديمقراطية في بورصة ومنصة الحرية لأوجلان وبقيادة مكتب حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) في بورصة، في 15 شباط عام 2016، مسيرةً نحو كمليك تحت شعار "لا للمؤامرة، الحرية لأوجلان" واعترضت السلطات التركية الحشود وألقت القبض عليهم.

في 12 حزيران عام 2022، انطلقت "مسيرة كمليك" تحت شعار "ندافع عن الحرية ضد العزلة"، وشهدت العديد من المدن بيانات للتوجّه إلى كمليك، لكن اعتُقل مئات الأشخاص ولم يسمحوا للحشود بالوصول إلى هناك.

في 6 شباط عام 2023، وبمناسبة الذكرى السنوية الـ 24 للمؤامرة الدولية بحق القائد عبد الله أوجلان، كان من المفترض أن يسير الأهالي نحو كمليك من محورين تحت شعار "نسير نحو إمرالي من أجل الحل" لكن المسيرة أُلغيت جراء الزلزال المدمر الذي ضرب شمال كردستان وتركيا.

مسيرة الحرية

وتنظم جمعية دعم ومساعدة عوائل مفقودي مهد الحضارة (MEBYA-DER) وجمعية دعم عوائل المعتقلين والمحكومين (TUHAY-DER)، في كمليك في 18 تشرين الثاني الجاري "مسيرة الحرية" ضد العزلة المشددة المفروضة على القائد أوجلان.

وفي ضوء التحضير لهذه المسيرة، تشهد العديد من المدن في شمال كردستان وتركيا اجتماعات شعبية ودعوات انضمامٍ من قبل المؤسسات، ومن المتوقع أن ينضم عشرات الآلاف من الأشخاص من 6 محاور في شمال كردستان وغرب تركيا إلى المسيرة.

وتحدث النائب البرلماني عن حزب المساواة والديمقراطية (HEDEP) في جولميرك وعضو اللجنة التحضيرية لـ "مسيرة الحرية"، وزير جوشكان بارلاك إلى وكالتنا عن المسيرة.

"جميع الفعاليات مناهضة للعزلة"

وأشار النائب عن حزب المساواة والديمقراطية، وزير جوشكان بارلاك إلى أن الملايين من أبناء الشعب الكردي والأشخاص الأجانب يعتبرون القائد عبد الله أوجلان ممثلاً لإرادتهم، ولفت إلى استمرار الفعاليات من أجل القائد منذ 25 عاماً بلا انقطاع، وعلّق على الفعاليات الحالية في شمال كردستان وتركيا قائلاً: "أطلقنا في 9 تشرين الأول المنصرم، حملةً في شمال كردستان وغرب تركيا ونظمنا بعض الفعاليات في إسطنبول وآمد، وقد أحدثت هذه الفعاليات صدىً، وعقدنا في 15 تشرين الأول الماضي، مؤتمر حزب المساواة والديمقراطية للشعوب، وأُلقيت خلاله العديد من الكلمات المطالبة بحرية السيد أوجلان وأطلق مؤتمر الشعوب الديمقراطي، والمؤتمر الكردي الديمقراطي، وحزب المساواة والديمقراطية للشعوب، وحركة المرأة الحرة، وحزب الأقاليم الديمقراطية، واتحاد الجمعيات الحقوقية لدعم ومساعدة عوائل السجناء والمعتقلين، والعديد من مؤسساتنا الأخرى حملةً، قُرر فيها أن يجتمع الأهالي من 34 مدينة وناحية في 3 و18 تشرين الثاني الجاري ويناقشوا قضية العزلة. وفي يوم 18 تشرين الثاني الجاري أيضاً، سنبدأ مسيرتنا لنسير نحو كمليك من أجل الحرية في 19 من الشهر ذاته، تحت شعار "كفى". وستبدأ المسيرة من 6 محاور مختلفة في شمال كردستان وغرب تركيا. وفي سياق الفعاليات المناهضة للعزلة، فإننا نعقد اجتماعاتنا الآن تحت شعار' نحو تحرير القائد، نحو التحرير الديمقراطي".‘

"العزلة هي أساس الأزمات، ويجب أن يكون حراً جسدياً"

وذكر بارلاك أن العزلة هي أساس جميع المشكلات في الشرق الأوسط وتركيا وتابع حديثه قائلاً: "إن العزلة تفاقم الوضع في الشرق الأوسط وكردستان وتركيا، وبقدر ما تُشدد العزلة، بقدر ما تتفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية والقضائية، لقد وصل الأمر الآن إلى مستوى أصبحت فيه العزلة إحدى أنظمة الدولة التركية، ويرتكز هذا الظلم السائد في الشرق الأوسط وتركيا على العزلة فهي مرجعية هذا الظلم والانفلات القانوني، وتشكل هذه العزلة أساساً للظلم. وسنرفع صوتنا أعلى في مسيرتنا القادمة في 18 من الشهر، علينا كسر هذه العزلة، فإن فعلنا ذلك حينها ستُحل القضية الكردية بالحوار. فمحاور هذا هو السيد أوجلان ثم البرلمان، إننا لا نطالب برفع العزلة فقط، بل بتحقيق حرية السيد أوجلان الجسدية أيضاً".

وأشار بارلاك إلى أن الدولة التركية لا تطيق الدعم الذي يحظى به نموذج القائد عبد الله أوجلان والحشود التي تتبناها لهذا السبب، ولذلك تهاجم الفعاليات باستمرار وقال: "ترتفع وتيرة المشاركة والانضمام كلما زادت هجماتهم، والمشاركة الشعبية الآن واسعة أكثر من أي وقتٍ مضى".

"نركز في جميع أعمالنا على رفع العزلة"

ودعا النائب وزير جوشكان بارلاك أهالي شمال كردستان وتركيا إلى دعم "مسيرة الحرية" للمشاركة فيها بقوة وقال: "سنتمكن من كسر العزلة بوحدة الكرد وبالروح وطنية، ندعو جميع أبناء الشعب الكردي والعالم إلى عدم التزام الصمت حيال هذه العزلة، وندعو أهلنا في شمال كردستان وغرب تركيا إلى الانضمام إلى هذه المسيرة، إذ سيكون صوتنا أعلى وسنركز في جميع أعمالنا على رفع العزلة".

(ر)

ANHA