مسد يساهم في تشكيل جسم سياسي موحد

يعتزم مجلس سوريا الديمقراطية الخريف المقبل، عقد مؤتمر وطني شامل، يجمع القوى والشخصيات الوطنية السورية، بهدف لمّ شمل قوى المعارضة وتشكيل جسم سياسي موحد مؤمن بالحل السياسي السوري وفق القرارات الدولية.

مسد يساهم في تشكيل جسم سياسي موحد
الثلاثاء 9 نيسان, 2024   03:40
قامشلو
أحمد سمير ـ خالد عته

كثف مجلس سوريا الديمقراطية من مساعيه داخل سوريا وخارجها، وتحضيراته واستعداداته لعقد مؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية لإخراج سوريا من النفق المظلم، في ظل محاولات لإحالتها إلى ساحة صراع بين القوى الدولية.

شخصيات معارضة بارزة ستشارك في المؤتمر

وستشارك شخصيات سياسية سورية معارضة مرموقة في المؤتمر الذي سينعقد في الخريف المقبل، بينهم نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض السابق "موفق نيربية"، والمعارض السوري البارز عصام دمشقي ممثلاً عن تيار المواطنة، والسياسي السوري والكاتب والصحفي وائل سواح، وعن مجموعة أحياء سوريا ناصر اليوسف، ومشاركة نخبة من شخصيات وقوى سياسية من مدينة السويداء السورية.

استعدادات وتحضيرات لعقد المؤتمر

نائب الرئاسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية علي رحمون، أكد: "أن مجلس سوريا الديمقراطية يعمل على هذا المشروع، الذي يُعدّه مشروعاً استراتيجياً، لما له من أهمية كبيرة، خاصة في ظل تشرذم المعارضة السورية وتشتتها وضعفها، وبالتالي لا بد من تشكيل هيئة سياسية تمثل تطلعات السوريين في الحرية والكرامة".

وحول مدى استجابة القوى السياسية والشخصيات الديمقراطية للمشاركة في المؤتمر، أوضح رحمون أن هناك تطلعات وآمالاً كبيرة على عقد هذا المؤتمر من قبل الجميع، وقال: "وبالتالي الكثيرون مندفعون باتجاه أهمية هذا العمل، وهناك توافقات كبيرة على الكثير من الرؤى، خاصة تم النقاش سابقاً حول موضوع اللامركزية، والتعددية، والديمقراطية، والهوية الوطنية الجامعة وتم التركيز على أهمية أن يكون للسوريين هوية وطنية جامعة تجمعهم سوريا، وبالتالي سوريا المستقبل يمكن أن تضمهم من خلال تشكل الهوية الوطنية السورية".

عقد المؤتمر في الخريف

وكان من المقرر أن يعقد مجلس سوريا الديمقراطية مؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية عام 2023، لكن جملة من الأسباب والظروف حالت دون عقده، علي رحمون نوه لوجود لجنة تحضيرية للمؤتمر، ولجنة الإعداد له مؤلفة من ممثلي قوى وشخصيات فاعلة في الوضع السياسي السوري ولها تأثيرها وامتدادها، وقال: "بالتالي نحن جزء من هذه الحالة وداعمون لها، ونعمل من أجل تحقيق هذا المؤتمر".

وعن موعد عقد مؤتمر القوى والشخصيات والديمقراطية، كشف رحمون أنه من المقرر عقد المؤتمر قبل فصل الخريف، وقال: "عقد هذا المؤتمر ليس منوطاً بمجلس سوريا الديمقراطية لوحده، نرغب أن يكون تحت قبة البرلمان الأوروبي في بروكسل".

وأشار علي رحمون إلى أن بعض الدول تدعم عقد المؤتمر.

النظامان السوري والتركي يعارضان عقد المؤتمر

ولم يخفِ رحمون معارضة بعض الجهات لعقد مؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية، وبيّن أن هناك من يقف في مواجهة هذا المؤتمر، وقال: "خاصة النظام السوري كونه يعي أن هذا المؤتمر سيكون بديلاً حقيقياً ويعمل على إيجاد بديل حقيقي لهذا النظام، وبالتالي يقف في مواجهته من جهة وتشويهه؛ أيضاً هناك الحكومة التركية التي عملت وما زالت تعمل من أجل عدم عقد هذا المؤتمر".

هدف وأهمية المؤتمر

وأكد نائب الرئاسة المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية علي رحمون أن أهمية هذا المؤتمر تأتي من عاملين أساسيين: "أولاً الكارثة السورية التي مضى عليها 13 سنة، وبالتالي عدم وجود قوى سياسية سورية تمثل السوريين بتطلعاتهم، جعل هذه الأزمة تمتد إلى ما وصلنا إليه من جهة، وثانياً تعنت هذا النظام في الموافقة على أي حل سياسي في سوريا، أيضاً كان سبباً أساسياً في ما وصلنا إليه، بالتالي تأتي أهمية هذا المؤتمر من أنه سيكون هناك قوى سياسية سورية لها وزن وفاعلية لوضع الملف السوري على السكة الحقيقية من أجل الوصول إلى حل سياسي وفق القرارات الأممية".

وتطرق علي رحمون لأهمية المؤتمر وقال: "أهميته تكمن في تشكيل هيئة سياسية مؤمنة بالحل السياسي السوري السلمي وفق القرارات الدولية، وتنفيذ القرارات التي أقرتها الأمم المتحدة، وعلى رأسها تنفيذ قرار 2254 الكفيل بالانتقال الديمقراطي في سوريا، وهي محاولة لتجميع قوى المعارضة في هيئة سياسية واحدة تلبي تطلعات السوريين في الحرية والكرامة".

(ك)

ANHA