تقييمٌ لاستمرار العزلة على القائد عبد الله أوجلان وصمتِ القوى الدولية

عدّت شرائح مجتمعية في إقليم شمال وشرق سوريا استمرار العزلة المشددة على القائد عبد الله أوجلان من قبل السلطات التركية وصمت منظمات حقوق الإنسان الدولية، في مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الاتحاد الأوروبي، انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وتقويضاً لقيم الديمقراطية والتعايش السلمي.

تقييمٌ لاستمرار العزلة على القائد عبد الله أوجلان وصمتِ القوى الدولية
الثلاثاء 9 نيسان, 2024   02:30
الحسكة
خضر فياض

يرى فنانون ونشطاء سياسيون من ناحية الشدادي بمقاطعة الجزيرة في إقليم شمال وشرق سوريا، في استمرار فرض العزلة وغياب التجاوب مع المطالب الشعبية، صورة جديدة لازدواجية معايير التعامل مع القضايا الإنسانية والحقوقية لدى القوى الدولية، حيال قضايا المجتمعات.

ويعتقل القائد عبد الله أوجلان لدى السلطات التركية في سجن إمرالي بتركيا منذ 15 شباط عام 1999، بعد مؤامرة دولية، ولم ترد عنه أي معلومات ولا حتى تواصل مع العالم الخارجي منذ أكثر من 3 أعوام، على الرغم من الطلبات المستمرة لمحاميه وذويه للقاء به.

الفنان، عودة الحسين، أدان استمرار اعتقال القائد عبد الله أوجلان، وانتقد موقف المنظمات الدولية، لفت ما يحتّمه الواجب للوصول لحريته الجسدية، مؤكداً أهميتها بالنسبة لشعب إقليم شمال وشرق سوريا في الدرجة الأولى، ولعموم الشعوب في وجه أنظمة الحكم الاستبدادية.

وقال: "فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان هي مبادئ أساسية لتحقيق السلم الاجتماعي، وأن هذه القيم لا تنتمي فقط لشعب معين، بل لكل الشعوب التي تسعى للعيش المشترك في أمن وسلام، لذلك بدلاً من اعتقاله والصمت حياله عليهم الإفراج عنه".

واستبعد الناشط السياسي، محمد الخليف، تحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان من دون النضال في وجه السلطات التركية، معللاً ذلك بازدواجية معايير التعامل مع القضايا من قبل القوى والمنظمات الدولية، وعدّها انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.

مؤكداً أن أطروحات القائد عبد الله أوجلان تحقق وتترجم الشعارات المنادية لحقوق الإنسان، في إشارة منه لمبادئ منظمات حقوق الإنسان الدولية، قائلاً: "القائد يدعو للدفاع عن حقوق المرأة وتمكينها في المجتمع، وكذلك للتحرر الشامل لتحقيق العدالة والاستقلال الذاتي".

ونوّه من جهته، الناشط السياسي، فاضل الأحمد، إلى غياب أي تحرك للقوى والمنظمات الدولية بهذا الصدد، مؤكداً عدم التزامها بمبادئها حيال قضايا حقوق الإنسان، وأرجع استمرار السلطات التركية في اعتقال القائد عبد الله أوجلان، وزيادة العزلة المشددة عليه في سجن إمرالي، إلى تقاطع مصالح القوى والمنظمات الدولية مع مصالح السلطات التركية على حساب المجتمعات.

وتواصل السلطات التركية فرض عزلة مشددة على القائد عبد الله أوجلان، ويغيب عن المشهد أي تحرك لمنظمات حقوق الإنسان الدولية لإنهاء العزلة والإسهام في الإفراج عنه، على الرغم من الزخم الشعبي المطالب بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان في أرجاء العالم، آخرها الحملة العالمية التي أطلقت في 10 كانون الأول 2023 ضمن 74 مركزاً حول العالم، وامتدت لأكثر من 100 دولة، إلا أنها تُقابل بالتجاهل من قبل السلطات التركية وكذلك المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية.

(أ م)

ANHA