مساعي أوروبية لتطبيع العلاقات مع حكومة دمشق

تحدث العديد من الخبراء عن أسباب وتبعات سعي عدة دول أوروبية لتطبيع علاقاتها مع حكومة دمشق، فيما أشار تقرير بريطاني إلى مساعي غربية لتخفيف التوتر بين إسرائيل وحزب الله.

مساعي أوروبية لتطبيع العلاقات مع حكومة دمشق
الإثنين 29 تموز, 2024   09:50
مركز الأخبار

تناولت تقارير المواقع والصحف العالمية اليوم سعي دول أوروبية لتطبيع علاقاتها مع حكومة دمشق، والتوتر الحاصل بين إسرائيل وحزب الله.

أوروبا تسعى إلى تطبيع العلاقات مع حكومة دمشق

أشار تقرير لموقع "دويتشه فيله" الألماني إلى أنه بالنسبة لثماني دول أوروبية، يبدو أن الوقت قد حان لتغيير استراتيجيتها تجاه سوريا.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال وزراء خارجية إيطاليا والنمسا وكرواتيا وجمهورية التشيك وقبرص واليونان وسلوفينيا وسلوفاكيا، إنهم على استعداد لإعادة العلاقات مع بشار الأسد.

وعلى الرغم من أن ألمانيا لم تكن من بين الموقعين، إلا أن إحدى أعلى المحاكم الإدارية في البلاد قضت هذا الأسبوع بأنه "لم يعد هناك خطر عام على جميع المدنيين من الصراع الطويل الأمد في سوريا"، بحسب الموقع.

وأشار مراقبو حقوق الإنسان والمحللون ومبعوث الأمم المتحدة الأعلى إلى سوريا، إلى أن سوريا ليست آمنة للسكان ولا للاجئين العائدين.

ومع ذلك، فإن الاستعداد الأوروبي لإعادة التعامل مع حكومة دمشق يُعد الأحدث في سلسلة من التقاربات، ففي عام 2023، أعيد قبول سوريا في جامعة الدول العربية، وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرح رجب طيب أردوغان بأنه مستعد للقاء الأسد.

وقالت في هذا الصدد كيلي بيتيلو، الباحثة في شؤون الشرق الأوسط في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، للموقع: "إن تجديد العلاقات مع أوروبا من شأنه أن يعزز شرعية الأسد كحاكم وادّعائه بأن سوريا بلد آمن".

وكما يشير الخبراء، فإن تطبيع العلاقات لا يعني فقط تحولاً سياسياً من جانب الدول الأخرى.

وقالت كيلي بيتيلو: "إن ذلك يتطلب أيضاً التزاماً دبلوماسياً من جانب الأسد؛ لأنه يخشى عودة ملايين اللاجئين الذين يعارضونه"، مضيفةً أنه نظراً للوضع الاقتصادي المتردي في البلاد، سيكون من الصعب جداً أيضاً تلبية احتياجات هؤلاء الأشخاص.

ومع ذلك، فإن تطبيع العلاقات مع أوروبا وتخصيص مناطق آمنة للعائدين، من شأنه أن يعني في الأرجح أيضاً نهاية العقوبات الأوروبية البعيدة المدى على سوريا، والتي أدت إلى تفاقم الوضع الاقتصادي لسنوات.

بدوره، قال ننار حواش، كبير محللي شؤون سوريا في مجموعة الأزمات الدولية إن: "أي مبادرة لتحسين الوضع الاقتصادي للشعب السوري هي خطوة بعيداً عن الانهيار الاقتصادي والاجتماعي المستمر".

إن فوائد تخفيف العقوبات أو إنهائها لن تكون محسوسة في البلاد بأكملها، حيث قالت كيلي بيتيلو: "إذا تم تطبيع العلاقات مع نظام الأسد، فإن المساعدات سوف تمر عبر قنوات النظام فقط، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الوضع في المناطق التي لا تخضع لسيطرة النظام".

ويقول جوليان بارنز ديسي، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إن: "فكرة المناطق الآمنة دون ضمانات أمنية ذات معنى لا ينبغي أن تكون مقبولة". وأضاف أن: "النظام لم يكن مستعداً لتقديم ذلك. نرى السوريين يعودون ويختفون وحتى يقتلون".

وعلى الرغم من المخاطر في المناطق التي تسيطر عليها حكومة دمشق، يرى بارنز ديسي الحاجة إلى إعادة ضبط السياسة الأوروبية تجاه سوريا.

وأضاف أن: "السياسة الأوروبية في الوقت الحالي في حالة من النسيان دون أي إحساس بالتوجه الاستراتيجي أو القدرة على تحسين الوضع". ومن وجهة نظره، لن يقدم الأسد تنازلات ذات معنى. وأضاف: "لذلك، يتعلق الأمر بالبحث عن حلول بديلة".

وأوضح بارنز ديسي أن: "الأمر يتعلق بنشر الأوراق التي لدينا لإفساح المجال أمام تحسينات أمنية واقتصادية للسوريين على الأرض، بدلا من فرض تغيير سياسي جذري، وهو ما لن يحدث بوضوح".

مسؤولون أجانب يسارعون إلى تهدئة التوترات بعد الهجوم على مرتفعات الجولان

سعى ساسة ودبلوماسيون غربيون إلى تهدئة التوترات بين إسرائيل وحزب الله أمس، بعد هجوم صاروخي مميت على الأراضي التي تحتلها إسرائيل، أثار مخاوف من نشوب حرب شاملة، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن القادة الإسرائيليين من مختلف الأطياف السياسية تعهدوا بالرد بقوة على مقتل 12 مدنياً، معظمهم من الأطفال، عندما سقط صاروخ على ملعب لكرة القدم في بلدة مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة، السبت.

وأدان العديد من حلفاء إسرائيل الغربيين الهجوم بشدة وأعلنوا دعمهم لإسرائيل، بينما حثوا في الوقت نفسه على ضبط النفس.

وفي حديثه في مؤتمر صحفي في طوكيو الأحد، سلط وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الضوء على "حق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها وتصميمنا على التأكد من أنهم قادرون على القيام بذلك"؛ لكنه أضاف أن المسؤولين الأميركيين "لا يريدون أيضاً رؤية تصاعد الصراع".

وقال تشاك شومر، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي، لشبكة سي بي إس إن إيران، من خلال وكلائها، هي "الشر الحقيقي في هذه المنطقة"، لكنه أضاف أنه لا يعتقد أن أحداً يريد حرباً أوسع نطاقاً، وقال: "آمل أن تكون هناك خطوات لخفض التصعيد".

وأدان ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، الضربة وقال إن المملكة المتحدة "تشعر بقلق عميق إزاء خطر المزيد من التصعيد وزعزعة الاستقرار. لقد أوضحنا أنه يجب على حزب الله أن يوقف هجماته".

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إنها: "تدعو إلى بذل كل ما في وسعها لتجنب تصعيد عسكري جديد، وستواصل العمل مع الأطراف لتحقيق هذه الغاية".

 (م ش)