مربّو الإبل في الهول يتجهون إلى بحيرة الخاتونية بحثاً عن الماء والمرعى

مع قلة هطول الأمطار هذا العام، يتجه مربّو الإبل في ريف مدينة الهول، إلى بحيرة الخاتونية التي تشتهر بالمساحات الواسعة والمياه الوفيرة، مما يجعلها بيئة مناسبة لرعي الإبل وتوفير احتياجاتها الغذائية.

مربّو الإبل في الهول يتجهون إلى بحيرة الخاتونية بحثاً عن الماء والمرعى
مربّو الإبل في الهول يتجهون إلى بحيرة الخاتونية بحثاً عن الماء والمرعى
مربّو الإبل في الهول يتجهون إلى بحيرة الخاتونية بحثاً عن الماء والمرعى
مربّو الإبل في الهول يتجهون إلى بحيرة الخاتونية بحثاً عن الماء والمرعى
مربّو الإبل في الهول يتجهون إلى بحيرة الخاتونية بحثاً عن الماء والمرعى
مربّو الإبل في الهول يتجهون إلى بحيرة الخاتونية بحثاً عن الماء والمرعى
مربّو الإبل في الهول يتجهون إلى بحيرة الخاتونية بحثاً عن الماء والمرعى
الجمعة 31 كانون الثاني, 2025   06:15
الحسكة
علي سلطان

تُعد تربية الإبل في ريف مدينة الهول بمقاطعة الجزيرة في إقليم شمال وشرق سوريا، مهنة متوارثة عبر الأجيال، حيث تشكل جزءاً أصيلاً من العادات والتقاليد لدى السكان، خصوصاً القبائل العربية التي تعتمد على الإبل في معيشتها منذ القدم. 

ولكن مع تراجع معدلات الأمطار والجفاف المستمر، يواجه مربو الإبل تحديات صعبة، ما دفعهم إلى التوجه نحو بحيرة الخاتونية، التي تشتهر بالمساحات الواسعة والمياه الوفيرة، لتأمين الرعي والمياه لقطعانهم.

وتُعرف الإبل بقدرتها الفائقة على تحمل الظروف المناخية القاسية، حيث تمتاز بخصائص فريدة تجعلها قادرة على البقاء في البيئات الجافة لأسابيع دون الحاجة إلى كميات كبيرة من الماء. كما يمكن للإبل التغذي على نباتات جافة وشائكة لا تستطيع الحيوانات الأخرى تناولها، مما يجعلها مثالية للعيش في المناطق القاحلة.

الهجرة الموسمية لمربي الإبل بحثاً عن الموارد الطبيعية

وبسبب شح الأمطار هذا العام، أصبح مربو الإبل في ريف الهول يواجهون تحديات كبيرة في تأمين المراعي والمياه، مما دفعهم إلى التنقل الموسمي بحثاً عن مناطق توفر مصادر غذائية طبيعية لقطعانهم.

وفي السياق، يقول ماهر ثامر، وهو أحد مربي الإبل في المنطقة: "الإبل تحتاج إلى مساحات واسعة حتى تحصل على غذائها الكافي، والجفاف هذا العام أجبرنا على التوجه إلى بحيرة الخاتونية لتأمين مراعي جيدة لقطعاننا".

بحيرة الخاتونية... ملاذٌ طبيعي للإبل في ظل الجفاف

وتُعد بحيرة الخاتونية في ريف الهول واحدة من أهم المناطق الرعوية، حيث تتميز بوجود كميات كبيرة من المياه الطبيعية، إلى جانب مساحات واسعة تساعد قطعان الإبل على التنقل بحرية.

وتتيح هذه المنطقة للمربين فرصة تخفيف الأعباء المالية التي يواجهونها بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف، حيث يعتمدون على المراعي الطبيعية بدلاً من شراء العلف بشكل دائم.

تحديات تربية الإبل في ظل الجفاف

ورغم قدرة الإبل الفريدة على التأقلم مع البيئات القاسية، إلا أن استمرار الجفاف وشح الموارد المائية يجعل تربية الإبل أكثر صعوبة، حيث يعاني المربون من ندرة الأعلاف الطبيعية وارتفاع أسعار البدائل وتقلص المساحات المتاحة للرعي بسبب توسع النشاط الزراعي.

الإبل رمزٌ للتراث والتكيف في الشدائد

على الرغم من كل هذه التحديات، تظل الإبل جزءاً لا يتجزأ من التراث والثقافة في المنطقة، حيث يعتمد عليها السكان في النقل، وإنتاج الحليب، واللحوم، وحتى في المناسبات الثقافية والسباقات التقليدية. ويؤكد مربو الإبل في ريف الهول أن التنقل إلى مناطق مثل بحيرة الخاتونية أصبح ضرورياً لضمان بقاء القطعان وتأمين احتياجاتها الأساسية، مع استمرار الجفاف الذي يهدد الموارد الطبيعية في المنطقة.

(ح)

ANHA