محمد.. موهبة صغيرة بأحلام كبيرة يطمح أن يشقّ طريقه نحو القمم

بحفظه للقصائد الشعرية وجمال الإلقاء، يطمح محمد إلى أن يشقّ طريقه نحو قمم الشعر العربي؛ ليستطيع بموهبته الفريدة ومخزون ذاكرته القوية، أن يجذب إليه الأنظار في عالم الأدب والشعر الشعبي.

محمد.. موهبة صغيرة بأحلام كبيرة يطمح أن يشقّ طريقه نحو القمم
الجمعة 8 آذار, 2024   06:28
الحسكة
خضر الفياض

يمتلك محمد علي العبد الله (10 أعوام)، من ناحية الشدادي في مقاطعة الجزيرة، موهبة تتمثل في حفظ الأبيات الشعرية وإلقائها عن ظهر قلب، وأظهر ميلاً طبيعياً ورغبة أصيلة في صياغة الكلمات وتنسيق الأبيات.

محمد الذي لم يتم العاشرة بعد، يمتلك ذاكرة ومخزوناً لغوياً هائلاً بالقصائد وأبيات الشعر، ويتمتع بفن إلقائها ببساطة أسلوبه، وهذه الظاهرة الأدبية الصغيرة المتمثلة في شخصية محمد، والتي تُعدّ بارقة أمل للأجيال القادمة، ستورث حب الأدب وجمال الشعر الشعبي.

وتمكن محمد من حفظ أكثر من 20 قصيدة شعرية لكبار الشعراء والتي يصعب على الكثيرين حفظها، ما ولّد لديه هذه الموهبة منذ نعومة أظافره وهو في الـ 7 من عمره.

الكاريزما المشرقة التي يمتلكها محمد، جعلته واثقاً من نفسه في إلقاء الشعر، وقدرته على اختيار كلمات جميلة من قصائد شعرية معروفة بألفاظها الجزلة ومن بعض القصائد التي حفظها؛ (احنا سوريا، أبوي علمني الأدب، معادن الناس).

وبشغف وثقة يتحدث الطفل محمد علي العبد الله عن شغفه بالشعر وأحلامه الكبيرة قائلاً: "أحب الشعر لأنه يسمح لي بالتعبير عن نفسي وعما يدور في داخلي".

ويجد محمد في قصائد الشعر "عالمه الخاص"، ويشير إلى أبيات قصائد الشعر التي يتقن إلقاءها: "كلماتها هي لعبتي المفضلة".

ويفضل محمد الشعر الشعبي على الأنواع الأخرى من الشعر، منوهاً: "بدأ ظهور موهبتي من خلال استماعي إلى الشعر بشكل عام وتعدد أنواعه، وكانت رغبتي هي إلقاء الشعر الشعبي كوننا مجتمعاً شعبياً".

وبلهجته العامية يقول محمد: "كل الفضل لأعمامي وأخوالي الداعمين الأساسيين لموهبتي وتطويرها وصقلها بشكل جيد، من أجل الوصول إلى مستقبل أفضل وتحقيق طموحي".

يشارك محمد في الفعاليات والنشاطات المحلية والثقافية والاجتماعية التي تنظم في البلدة التي يقطن فيها، ليصقل ويطور موهبته التي يدخلها إلى قلوب المستمعين المشاركين في النشاطات.

ومع زيادة ود وتعاطف أهل بلدته مع موهبته، يأمل محمد أن تتاح له قريباً فرصة ليشارك موهبته على نطاق أوسع.

(أ س)

ANHA