مبرّدات طبيعية لمواجهة حرّ الصيف

تصنع قطنة كميان، خوابي للحفاظ على برودة المياه خلال فصل الصيف، وتضعها في الشارع لتروي عطش المارة من جهة، وليشكّل بيعها مصدر دخل لها من جهةٍ أخرى، كما تنتج مجموعة متنوعة من الأدوات والمشغولات اليدويّة.

مبرّدات طبيعية لمواجهة حرّ الصيف
مبرّدات طبيعية لمواجهة حرّ الصيف
مبرّدات طبيعية لمواجهة حرّ الصيف
مبرّدات طبيعية لمواجهة حرّ الصيف
مبرّدات طبيعية لمواجهة حرّ الصيف
مبرّدات طبيعية لمواجهة حرّ الصيف
مبرّدات طبيعية لمواجهة حرّ الصيف
مبرّدات طبيعية لمواجهة حرّ الصيف
مبرّدات طبيعية لمواجهة حرّ الصيف
مبرّدات طبيعية لمواجهة حرّ الصيف
مبرّدات طبيعية لمواجهة حرّ الصيف
مبرّدات طبيعية لمواجهة حرّ الصيف
مبرّدات طبيعية لمواجهة حرّ الصيف
مبرّدات طبيعية لمواجهة حرّ الصيف
مبرّدات طبيعية لمواجهة حرّ الصيف
مبرّدات طبيعية لمواجهة حرّ الصيف
الجمعة 21 حزيران, 2024   07:30
منبج
محمد الشيخ

تُعدّ الخوابي (الجرار الفخاريّة) أو كما يسميها البعض بالثلاجات أو المبرّدات الطبيعية، إحدى الأدوات التي استخدمها الناس منذ القدم، ولا تزال تُستخدم في بعض المناطق وخاصةً تلك التي تشهد حرّاً شديداً خلال فصل الصيف؛ للحفاظ على برودة المياه.

وكانت هذه الخوابي أكثر استخداماً قبل فترة ليست بالبعيدة، فقد كانت تُوضع على الطرقات ليرتوي منها المارّون وتُحفظ فيها المياه في المنازل والقرى، لكن مع التطوّر التكنولوجي الهائل حلّت محلّها الثلّاجات الكهربائيّة.  

تمتهن صناعة الفخار والأدوات يدويّاً

تمتهن قطنة كميان، البالغة من العمر (50 عاماً) من قرية العوسجلي، صناعة الخوابي (جِرار المياه) وبيعها في مدينة منبج، وقد تعلّمت هذه الحرفة من جدّتها وجاراتها اللواتي ينحدرن من إعزاز، وتُعرف الآن بصانعة خوابي المياه. 

12 يوماً من التحضير

تصنع قطنة كميان الخوابي من الطين الأحمر وشعر الماعز، ويستغرق تحضير عجينة هذه الخوابي أو طينها 12  يوماً، إذ تقوم أولاً بجمع الطين وفصله عن الحجارة، ثمّ تخلطه مع شعر الماعز وتقوم بالعجن؛ لتبدأ بعدها بتشكيل العجينة على شكل خابية ثمّ تعرّضها للحرارة للحفاظ على صلابتها ومتانتها، وأخيراً تغسلها بمنقوع قشور الرمان لإزالة رائحة التراب، وبالنهاية تصبح جاهزةً للاستخدام.

وتعتمد قطنة في صناعة الخابية على أذواق ورغبات المشترين، وقد صنعت خوابي تستوعب قرابة 100 لتر من المياه.

وضع إحدى الجِرار في الحي للمارّين

ولا تقوم قطنة كميان ببيع الخوابي فقط، بل وضعت إحداها في الحي الذي تقطن فيه ليرتوي منها المارّون في ظلّ حرّ الصيف الشديد، حيث خصّصت مكاناً للخابية التي تتسع لـ 100 ليتر، ويشرب منها المارّون ويروون ظمأهم، فتقوم هي بإعادة ملئها مجدداً.

"تصفّي المياه وتحافظ على برودتها"

أشارت قطنة كميان إلى أنّ الخابية تصفّي المياه بحيث تترسّب الأوساخ أسفلها من جهة، وتحافظ على برودتها من جهة أخرى.

المشغولات اليدويّة

تمتهن قطنة كميان إلى جانب صناعة الخوابي الخزفية، صناعة المشغولات اليدوية، كالسلال والصواني وغيرها من القش، حيث تصنعها في المنزل وتبيعها، ويقصدها الراغبون بشراء هذه المنتجات في منزلها.

ونقلت قطنة هذه الحرفة لبناتها أيضاً، حيث يشاركن في عملية التصنيع.

وذكرت قطنة أنّ حرفة صناعة الخوابي (الفخار) والأدوات يدوياً، تجسّد إحدى الجوانب الثقافية لسكان المنطقة؛ لذا تسعى إلى الحفاظ عليها وحمايتها من الضياع والاندثار.

(ر)

ANHA