ما بين سندان الدفء واستنشاق السمّ.. خيارات محدودة للمحاصرين أمام برد الشتاء

تلجأ المواطنة روزين بكر، المهجرة إلى حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، إلى تدفئة أطفالها الـ 8 عبر حرق ما تجمعه من مخلفات المنشآت الصناعية، في ظل استمرار الحصار المفروض من قبل حكومة دمشق، وحلول الشتاء على عائلتها.

ما بين سندان الدفء واستنشاق السمّ.. خيارات محدودة للمحاصرين أمام برد الشتاء
ما بين سندان الدفء واستنشاق السمّ.. خيارات محدودة للمحاصرين أمام برد الشتاء
ما بين سندان الدفء واستنشاق السمّ.. خيارات محدودة للمحاصرين أمام برد الشتاء
ما بين سندان الدفء واستنشاق السمّ.. خيارات محدودة للمحاصرين أمام برد الشتاء
السبت 30 كانون الأول, 2023   04:34
حلب
غيث شمس الدين

تحت وطأة البرد في زخم صعوبة تأمين وسائل التدفئة بحيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب نتيجة حصار حكومة دمشق، تضطر المواطنة روزين بكر، ذات العقد الرابع من العمر، إلى حرق ما تسنّى لها من مخلفات سابقة للمنشآت الصناعية المنتشرة بالحيين، بهدف تدفئة أطفالها.

تحرق روزين القماش والبلاستيك الذي جمعته قبل مدة في فصل الصيف، ورغم الأضرار الجسيمة على صحة أطفالها الـ 8 جرّاء استخدامها، إلا أنها عاجزة عن تأمين وسيلة أخرى في مواجهة برد الشتاء الذي حل عليها وعلى عائلتها.

ويؤدي حرق البلاستيك والخشب المعالج أيضاً بحسب العديد من خبراء البيئة، إلى غازات ثقيلة ومواد كيميائية سامة والتي يمكن أن تؤثر على الأشخاص المعرضين للتلوث الهوائي، مثل تهيج العين والأنف والسعال والصداع. فضلاً عن تأثير ذلك على الأشخاص المصابين بأمراض القلب، أو الربو.

وتهجرت روزين وأسرتها إلى حي الشيخ مقصود إبّان احتلال تركيا ومرتزقتها لمدينتها عفرين في عام 2018، لتواجه من ناحية أخرى حصار حكومة دمشق الذي تفاقم وبات يهدد مناحي حياة أسرتها.

تؤكد روزين خلال حديثها مع مراسل وكالتنا، أن أكثر ما يؤرقها من توفير وسائل التدفئة هو توقف عمل زوجها بسبب انخفاض ساعات عمل المولدات الصباحية المزودة للحيين بالكهرباء، وتقول إن تأمين لقمة العيش بالنسبة لها باتت صعبةً في ظل الأوضاع المأساوية التي تمرّ على الحيين.

وتسبّب الحصار المفروض على حيي الشيخ مقصود والأشرفية بتوقف نحو 40% من المنشآت الصناعية حتى الآن، إلى جانب تضرر القطاع التجاري بشكل كبير، الأمر الذي أدى إلى انتشار البطالة بين آلاف العمال القاطنين في الحيين، وزيادة معاناة الأهالي.

حال المواطنة روزين بكر كحال الآلاف من أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية ومقاطعة الشهباء، والذين يقاومون كل يوم منذ احتلال عفرين أمام سياسات الحصار والتجويع المفروضة من قبل حكومة دمشق، متعايشين مع التهديد المستمر بفقدان المواد الأساسية لاستمرارية العيش كالمحروقات والكهرباء والطحين والأدوية.

(سـ)

ANHA