للتوطين في المناطق المحتلة السلطات التركية ترحّل قسراً دفعة جديدة

تزايدت عمليات ترحيل اللاجئين السوريين قسراً عن الأراضي التركية، على وقع حملات التحريض والكراهية التي يتعرض لها هؤلاء اللاجئون، وفي الوقت ذاته تصاعدت حدة الانتهاكات والجرائم بحقهم داخل مراكز الاحتجاز، سواء في الأراضي التركية أو على الحدود السورية، حيث وُصفت هذه المراكز بـ "المسالخ البشرية".

للتوطين في المناطق المحتلة السلطات التركية ترحّل قسراً دفعة جديدة
الأحد 18 شباط, 2024   11:45
مركز الأخبار

وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن سلطات الاحتلال التركي رحّلت أكثر من 300 مواطن ومواطنة من السوريين خلال الـ 48 ساعة الفائتة، عبر البوابات الحدودية مع سوريا والتي تحتلها تركيا ومرتزقتها.

وتستغل تركيا منذ بدء الأزمة السورية اللاجئين، حيث تعمد إلى استغلال اللاجئين للأراضي السورية التي تحتلها لتغير ديمغرافية المنطقة، عبر توطينهم في منازل وممتلكات سكان المنطقة المهجّرين عنها بسبب الاحتلال، وفق ما تشير إليه المعطيات.

وبحسب المرصد، جرى توقيف هؤلاء اللاجئين قبل أيام من أماكن عملهم ومن الشوارع في الولايات التركية، دون النظر في الأوراق الثبوتية وما يحملونه من أوراق تمكنهم من العمل والتنقل في تركيا، وجرى تسليمهم لمراكز الاحتجاز الموجودة على الحدود، وإرسالهم بشكل مباشر إلى سوريا عبر معبري باب الهوى وباب السلامة.

ووصف المرصد السوري مراكز الاحتجاز والمخافر الحدودية بـ "مسالخ بشرية للسوريين الباحثين عن ملاذ آمن"، حيث يتعرض الموقوفون لشتى أنواع التعذيب الذي يصل إلى حد القتل أحياناً، فضلاً عن إجبارهم على أعمال التنظيف وتعزيل الصرف الصحي وحفر الخنادق وجمع الصخور.

وفي حديثه لـ "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، يقول (م.ق) 24 عاماً، إنه تعرّض للتعذيب الجسدي والنفسي على يد قوات حرس الحدود التركية، حيث ألقي القبض عليه أثناء محاولته اجتياز الحدود من قرية التلول بريف سلقين، وتم نقله مع آخرين إلى المخفر الحدودي، وهناك بدأت حفلة التعذيب ليومين متتالين، قبل أن يُقذف به إلى الأراضي السورية"

ومع بداية العام 2024 رصد المرصد السوري العديد من حالات التعذيب والضرب، ولعل أبرزها تعذيب طفل ورميه في حفرة مياه باردة تحت المطر ليلة كاملة.

(ي ح)