"لقائي بالقائد عبدالله أوجلان غيّر مسار حياتي"

لقاؤه بالقائد عبد الله أوجلان غيّر مسار حياته، حيث يصف القائد قائلاً: "ألقى علينا كلمة تحدث فيها عن الوطنية وزرع فينا بكلماته روح المقاومة والصمود".

"لقائي بالقائد عبدالله أوجلان غيّر مسار حياتي"
الثلاثاء 9 كانون الثاني, 2024   03:28
كوباني
نهاد كرعو

الشخصية الوطنية خليل حمو، والد الشهيدة بروين التي استشهدت عام 2015 في مدينة كوباني، وله 6 أبناء، التقى بالقائد عبد الله أوجلان 4 مرات، كان أولها عام 1987 في أكاديمية الشهيد معصوم قورقماز ببيروت أثناء الاحتفال بقفزة 15 آب، وعام 1989 أثناء الاحتفال بعيد نوروز في بيروت، والمرة الثالثة في نفس العام أثناء اجتماع عقده القائد عبد الله أوجلان للشخصيات الوطنية بأكاديمية الشهيد معصوم قورقماز، وآخرها كانت عام 1990 في العاصمة السورية بدمشق.

وكان حمو عضواً في الحزب الشيوعي السوري، قبل تعرّفه على حركة التحرر الكردستانية لينضم إلى الحركة بداية ثمانينات القرن الماضي ويعتنق فكرها.

 "كان لقائي به أشبه بحلم"

يقول حمو "تعرفت على حركة التحرر الكردستانية في ثمانينات القرن الماضي عن طريق رفاقي ووالدي الذي كان يعمل ضمن صفوف الحركة، ويساهم في عقد الاجتماعات ونشر أفكار حركة التحرر الكردستانية، وكان حلمي أن أرى القائد وألتحق بصفوف الكريلا في جبال كردستان، وسعيت خلف حلمي فحققت الأول، ولكن الثاني لم يتحقق برغبة من القائد".

متابعاً "كنت عضواً في الحزب الشيوعي السوري، لكن عندما تعرفت على أفكار حركة التحرر الكردستانية أدركت الفرق بين من جاء ليدافع عن الوجود التاريخي للشعب الكردي، وبين من يركض خلف مصلحته الشخصية، فانضمامي للحركة غيّر مسار حياتي كلها".

وعن لقائه الأول بالقائد عبدالله أوجلان، ذكر خليل أنه ذهب إلى بيروت وكان حلمه لقائه، وحقاً حظي بفرصة اللقاء به أثناء الاحتفال بقفزة 15 آب.

قائلاً: "حينها ألقى علينا كلمة تحدث فيها عن الوطنية وزرع فينا بكلماته روح المقاومة والصمود، الأمر الذي دفعني أكثر لأن ألتحق بقوات الكريلا، وأكون من المدافعين عن شعوب المنطقة وجغرافيتها فكان لقائي به أشبه بحلم".

كان حلم خليل حمو أن يصبح ثورياً ومقاتلاً ضمن صفوف الكريلا، لكن رغبة القائد عبدالله أوجلان بأن يعمل حمو جبهوياً بين المجتمع حال دون تحقيق حلمه، قائلاً: "كان حلمي أن أذهب لجبال كردستان لكن القائد اختارني مع اثنين من رفاقي لمهمة أخرى، وهي نشر أفكار حركة التحرر الكردستانية في جميع المناطق السورية، وعندما رفضت قال لي العمل الذي تقوم به أهم من رفع السلاح، وهذا ما دفعني للبدء بما طلب مني، واعتقلت أكثر من مرة من قبل الأجهزة الأمنية السورية ومنعت من ممارسة حقي في التعلم بسبب سياسات النظام البعثي".

ولفت خليل حمو "لم أصادف في حياتي كلها إنساناً عظيماً كالقائد، كان همه الوحيد أن تحيا الشعوب بأمان، كان يقول لنا على كل فرد منكم أن يكون قائداً مدافعاً عن الحرية فحينها سننتصر، وإذا جاء يوم وتآمروا فيه عليّ، لن أخشى شيئاً لأن شعوب المنطقة بدأت بنهضتها تجاه الأنظمة الاستبدادية".

"المؤامرة الدولية كان هدفها وأد حلم الشعوب لكنهم فشلوا"

وفي ختام حديثه، قال خليل حمو أن القائد كان هدفه إحياء السلام في المنطقة برمتها، فقد كان قائداً أممياً وليس قائداً للشعب الكردي ولهذا تآمروا عليه، وحاولوا بتآمرهم الوقوف بوجه أفكاره ومشروعه الديمقراطي الداعي للسلام، "لكنهم فشلوا؛ فاليوم هناك الملايين الذين اعتنقوا فكره وفلسفته ولم تبقَ بقعة في جغرافية العالم إلا ودخلت إليها أفكار القائد، وهذا لم يرق لهم، لهذا يحاولون عبر فرض العزلة عليه إعادة شعوب المنطقة لعصور الظلام".

وطالب خليل حمو في ختام حديثه من كل فرد حالم بالحرية، الخروج للساحات؛ لأن الحرية الجسدية للقائد هي حرية كل المضطهدين والحالمين بكسر القيود.

(د)

ANHA