حماية مجتمعه من المخدرات كانت دافعُ انضمامه.. قصة عزيز عبدو

كان من أوائل المبادرين للانتساب لصفوف قوى الأمن الداخلي في ناحيته، اتصف بالإخلاص والأخلاق الرفيعة، اتخذ على عاتقه حماية مجتمعه من خلال انضمامه لصفوف قوات مكافحة المخدرات.

حماية مجتمعه من المخدرات كانت دافعُ انضمامه.. قصة عزيز عبدو
حماية مجتمعه من المخدرات كانت دافعُ انضمامه.. قصة عزيز عبدو
حماية مجتمعه من المخدرات كانت دافعُ انضمامه.. قصة عزيز عبدو
حماية مجتمعه من المخدرات كانت دافعُ انضمامه.. قصة عزيز عبدو
حماية مجتمعه من المخدرات كانت دافعُ انضمامه.. قصة عزيز عبدو
حماية مجتمعه من المخدرات كانت دافعُ انضمامه.. قصة عزيز عبدو
حماية مجتمعه من المخدرات كانت دافعُ انضمامه.. قصة عزيز عبدو
حماية مجتمعه من المخدرات كانت دافعُ انضمامه.. قصة عزيز عبدو
حماية مجتمعه من المخدرات كانت دافعُ انضمامه.. قصة عزيز عبدو
حماية مجتمعه من المخدرات كانت دافعُ انضمامه.. قصة عزيز عبدو
حماية مجتمعه من المخدرات كانت دافعُ انضمامه.. قصة عزيز عبدو
حماية مجتمعه من المخدرات كانت دافعُ انضمامه.. قصة عزيز عبدو
السبت 4 تشرين الثاني, 2023   04:45
الحسكة
هنار إبراهيم ـ ديار أحمد

لا تختلف قصة عزيز عبدو الذي استشهد إثر هجوم تركي على أكاديمية قوى الأمن الداخلي في قرية حمزة بك، التابعة لمنطقة كوجرات في ريف ديرك في 8 تشرين الأول برفقة 28 من رفاقه، عن قصص العديد من الأبطال الذين سطّروا ملاحم بطولية بدمائهم في ثورة شمال وشرق سوريا.

ولد الشهيد عزيز عبدو في قرية درجا التابعة لناحية الهول بمقاطعة الحسكة عام 1994، لأسرة عربية عريقة عرفت بانتمائها الوطني مؤلفة من 10 شباب و5 شابات.

تلقّى تعليمه الابتدائي في مدرسة قرية الدرجا، وواصل دراسته حتى تخرّج في معهد تقنيات الحاسوب بمدينة حمص عام 2015، ليعمل مدرساً بعد ذلك في مدرسة قريته ويبني الأجيال على فكر الأمة الديمقراطية بكل شغف وحب.

ومع بداية عام 2017، لبّى الشهيد عزيز نداء الوطن وكان من أوائل المنتسبين إلى صفوف قوى الأمن الداخلي في ناحية الهول لحماية مناطقهم وأرضهم.

اتصف الشهيد عزيز بالوطنية والوفاء والتواضع الشديد، وشغفه المستمر وإصراره على إنجاز عمله بكل حب وإخلاص، ولم يتوانَ في أي وقت عن القيام بالمهام الموكلة إليه.

استذكر إلياس عبدو (27 عاماً) وهو مقاتل في صفوف قوات سوريا الديمقراطية - الذي كان قد أُصيب في حملة تحرير الباغوز عام 2019 ما أدى إلى بتر قدميه - طفولة شقيقه الشهيد، حيث وصفه بالذكي، وحبه الشديد لكرة القدم والاجتهاد الكبير في مراحل دراسته.

وقال: "كان يتحلّى بأخلاق عالية، وذو وجه بشوش دائم الابتسامة، يحب مساعدة كل من حوله دون استثناء، كان محباً لكل من يعرفه".

وأضاف إلياس عبدو "دفعته رغبته في محاربة المخدرات ومروجيها وحماية مجتمعه للانضمام إلى قوات مكافحة المخدرات".

وبيّن إلياس عبدو أن شقيقه الشهيد كان من المحترفين في لعبة كرم القدم، فقد حاز على العديد من الجوائز والميداليات، بالإضافة إلى العديد من الكؤوس الدورية، وتابع في الحديث عنه "عزيز شجّع وحبّب أهالي ناحية الهول وأبناء القرية بلعبة كرة القدم، لشدة احترافه وموهبته وحبه لها".

ونوّه عبدو أن الشهيد عزيز كان ينظم وقته بين ممارسة هوايته في لعب الكرة، وعمله في قوى الأمن الداخلي بشكل كبير، لأنه كان متعلقاً بالمجالين إلى حدّ بعيد.

ويفتخر اليوم، بشقيقه ورفاقه الذي بذلوا كل ما بوسعهم لحماية شمال وشرق سوريا من إحدى أخطر الآفات.

"كان إنساناً طموحاً مخلصاً لكل من عرفه وتعامل معه"، هكذا وصف صديق الشهيد عزيز وابن عمه عبد العزيز عبدو. وقال فيه "الشهيد عزيز كان محبوباً بين أصدقائه في المدرسة والقرية وحتى بين المدرسين خلال مراحله الدراسية، وكان معروفاً بأخلاقه الرفيعة والتزامه".

وتابع "كان عزيز منذ صغره يجد حلولاً لأي مشكلة تواجه الطلاب في المدرسة، في المراحل الإعدادية والثانوية أيضاً، وفي القرية كان موجوداً في كل بيت، يرافق الكبار والصغار وحتى الأطفال، ويقود قائد الفريق في قرية الدرجا لأنه كان يتحلى بالأخلاق الرفيعة".

ونظراً لحبه الشديد للعمل في قوى الأمن الداخلي، ولضرورة حماية المجتمع من الهجمات التي كانت تحصل في تلك المناطق من قبل مرتزقة داعش، انضم الشهيد عزيز إلى صفوف قوى الأمن الداخلي عام 2017.

بعد انضمام الشهيد عزيز لقوى الأمن الداخلي أثبت وجوده فوراً في هذا المجال، حيث جمع بين الحياة الاجتماعية وبين العمل في قوى الأمن الداخلي.

وأكد ابن عم الشهيد عزيز وصديقه، عبد العزيز عبدو أن الانتقام للشهيد ورفاقه هو سبيل الوفاء لشهداء المنطقة.

(م ح)

ANHA