لبنان قد يشعل حرباً إقليمية والعرب غاضبون من أمريكا

يعتقد تقرير أميركي أنه مع اشتداد الاشتباكات بين حزب الله وإسرائيل، فإن نشوب حرب شاملة بين الجانبين لم يعد احتمالاً بعيداً، فيما أشار تحليل بريطاني إلى أن العالم العربي بات يوجّه غضبه إلى الولايات المتحدة والغرب بسبب تدمير غزة.

لبنان قد يشعل حرباً إقليمية والعرب غاضبون من أمريكا
السبت 9 آذار, 2024   09:04
مركز الأخبار

تناولت التقارير والتحليلات في الصحافة العالمية اليوم، الاشتباكات بين حزب الله وإسرائيل والغضب العربي تجاه الولايات المتحدة.

لبنان، وليس غزة، هو الذي قد يشعل فتيل حرب إقليمية

مع اشتداد الاشتباكات بين حزب الله وإسرائيل، على الرغم من جهود الوساطة الأميركية، فإن نشوب حرب شاملة بين الجانبين لم يعد احتمالاً بعيداً. ومع ذلك، يبدو أن التوصل إلى اتفاق لتجنب ذلك يتوقف على التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، بحسب تقرير لموقع المونيتور الأميركي.

ولفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة تبذل جهوداً مكثفة في اللحظة الأخيرة للتفاوض على صفقة الرهائن بين إسرائيل وحماس قبل حلول شهر رمضان المبارك، حيث كان مفاوضو إدارة بايدن، بقيادة رئيس وكالة المخابرات المركزية ويليام بيرنز، يأملون في التوصل إلى صفقة مصغرة، والتي من شأنها أن تشهد إطلاق سراح 35-40 من الرهائن الإسرائيليين الذين يقدر عددهم بـ 134 رهينة تحتجزهم حماس مقابل وقف إطلاق النار الإسرائيلي لمدة ستة أسابيع في غزة.

ويعتقد الموقع أن ذلك من الممكن أن يؤدي إلى تعليق الحرب المنخفضة الحدة بين إسرائيل وحزب الله على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

ونظراً لعدم إرسال أي وفد إسرائيلي إلى القاهرة هذا الأسبوع لإجراء محادثات، يبدو أن الجهود الأميركية قد فشلت في الوقت الحالي. ولم يتبقَّ أمام الجانبين سوى الأمل في شهر رمضان هادئ نسبياً، على الرغم من محاولات حماس وغيرها إثارة العنف خلال هذا الشهر الحساس الذي يتسم بممارسة الشعائر الدينية، بحسب المونيتور.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي رفيع للمونيتور: "بخلاف احتمال التصعيد بشأن جبل الهيكل، فإن السبب واحتمال التدهور في جميع أنحاء الشرق الأوسط، يكمن بلا شك على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، وليس في غزة".

العالم العربي يوجّه غضبه إلى الولايات المتحدة والغرب بسبب تدمير غزة

اعتبر تحليل لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أن هناك غضب في العالم العربي تجاه الولايات المتحدة، والذي تغذيه تصورات عن معايير واشنطن المزدوجة بشأن دعمها للهجوم الإسرائيلي مع تصاعد الأزمة الإنسانية في غزة.

وتشير الصحيفة إلى خشية مسؤولين غربيين وعرب من أن تعمل الولايات المتحدة - القوة الأجنبية المهيمنة في المنطقة لفترة طويلة - على تنفير مجموعة كاملة من الشباب العربي، حيث شبّه المسؤولون الغضب الذي أثارته حرب غزة بردود الفعل الإقليمية العنيفة التي أعقبت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003.

وقال دبلوماسي غربي في المنطقة: "هذا أسوأ من عام 2003، عندما فقد الغرب الكثير من سلطته الأخلاقية. والآن أخشى أن نفقد الجيل القادم".

وترى الصحيفة أن العديد من العرب يعتقدون أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، لا يضغط بشكل كافٍ حتى توقف إسرائيل هجومها، لا سيما فيما يتعلق باستمرار بيع الولايات المتحدة أسلحتها لإسرائيل.

وأظهر استطلاع حديث لمؤشر الرأي العربي، والذي شمل 8000 شخص من 16 دولة من جميع أنحاء المنطقة، أن الغضب بشأن حرب غزة وردّ فعل الولايات المتحدة بلغ مستويات قياسية، حيث قال 76 في المئة من المشاركين إن موقفهم تجاه الولايات المتحدة أصبح "أكثر سلبية"، وقال منظمو الاستطلاع إن "الجمهور العربي فقد الثقة في الولايات المتحدة".

(م ش)