كوارث إنسانية تفتك بالسودان

أعربت منظمات عن قلقها البالغ من مصير غامض يواجه آلاف النازحين في ولاية سنّار بوسط السودان، إلى مناطق بشرق البلاد، فيما أعلنت مبادرة "مفقود" التي تتابع حالات المفقودين من المدنيين خلال المعارك والاشتباكات، أن عدد الأطفال المفقودين، ومن ضمنهم أطفال رضع وحديثي ولادة، بلغ 91 طفلاً من أطفال مدينة سنجة.

كوارث إنسانية تفتك بالسودان
الأحد 7 تموز, 2024   21:52
مركز الأخبار

حذرت منظمات طوعية من مصير غامض يواجه آلاف النازحين الذين فروا من ولاية سنّار بوسط السودان، إلى مناطق بشرق البلاد، مشيرة إلى أنهم يواجهون "أسوأ كارثة إنسانية" منذ اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وتضاعفت أعداد الفارين من ولاية سنّار عقب استيلاء قوات الدعم السريع على عدد من مدن الولاية، بما في ذلك عاصمتها سنجة، في 29 حزيران الماضي، إذ اتجه معظم الفارين إلى مدينتي القضارف وكسلا بشرق السودان.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أفاد الثلاثاء، بأن أكثر من 55400 شخص فرّوا من مدينة سنجة، مع امتداد النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى المدينة.

والخميس، أعلنت حكومة ولاية القضارف، في بيان، عن استقبال أكثر من 120 ألف نازح من الفارين من القتال بولاية سنّار.

وبحسب ناشطين ومنظمات طوعية، فإن آلاف النازحين يعيشون بلا مأوى لليوم الخامس على التوالي، بينما اكتظت دور الإيواء في ولاية القضارف بالهاربين من جحيم الحرب.

وفي أحدث إحصائية، أعلنت منظمة شباب من أجل دارفور، المعروفة بـ"مشاد"، اليوم، عن فقدان أكثر من 500 مدني، بينهم 95 طفلاً دون سن الثامنة عشرة، أثناء فرارهم من سنّار.

وقال رئيس منظمة "مشاد"، أحمد عبد الله، لشبكة الحرة، إن "النازحين من سنّار يعيشون ظروفاً غاية في الصعوبة، وبعضهم يعيش في العراء لأيام، بسبب امتلاء دور الإيواء بالنازحين".

وأشار عبد الله إلى أن النساء والأطفال وكبار السن واجهوا ظروفاً صعبة جداً، إذ قطع كثيرون مسافات طويلة سيراً على الأقدام، هرباً من القتال.

وأكد رئيس منظمة "مشاد"، وفاة 3 من كبار السن، بسبب نقص الغذاء والإجهاد، خلال رحلة الهرب، مشيراً إلى غرق 4 أشخاص، حاولوا عبور النيل الأزرق، الأحد.

وكشف عن تعرُّض سيدتين للإجهاض، خلال رحلة الفرار من ولاية سنّار، لافتاً إلى أن 4 من النساء الحوامل وضعن أطفالهن بسلام في الطريق إلى القضارف.

ولفت إلى أنه لا يوجد أي تدخل حالياً من المنظمات الإقليمية والدولية لتقديم العون والإغاثة، مشيراً إلى أن بعض الأهالي نفذوا مبادرات لإعانة النازحين.

وأضاف "للأسف هذه المبادرات الشعبية والمجتمعية، مع أنها مطلوبة ومهمة، لكنها أقلّ من حجم الكارثة والمعاناة التي يواجهها النازحون".

وكانت "لجان المقاومة" في سنّار، أكدت الخميس، غرق 25 شخصاً، أغلبهم من النساء والأطفال، بنهر النيل الأزرق، أثناء محاولتهم الفرار في زورق خشبي من ولاية سنّار.

وبدورها، أعلنت مبادرة "مفقود" التي تتابع حالات المفقودين من المدنيين خلال المعارك والاشتباكات، أن "عدد الأطفال المفقودين، ومن ضمنهم أطفال رضع وحديثي ولادة، بلغ 91 طفلاً من أطفال مدينة سنجة".

وأظهر تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، التابع للأمم المتحدة، الخميس، أن هناك خطراً حقيقياً من حدوث مجاعة في 14 منطقة بالسودان، إذا تصاعدت الحرب.

وذكر التقرير أن تلك المناطق تشمل أجزاءً من العاصمة الخرطوم ودارفور وكردفان وولاية الجزيرة، وهي المناطق التي شهدت أعنف القتال.

ووفقاً للتقرير فإن عدد الأشخاص الذين يعانون من أزمة الجوع ارتفع بنسبة 45 بالمئة، ليصل إلى 25.6 مليون يمثلون أكثر من نصف السكان.

ويواجه نحو 8.5 مليون، أي ما يقرب من خُمس السكان، نقصاً في الغذاء يمكن أن يؤدي إلى سوء التغذية الحاد والوفاة، أو يتطلب استراتيجيات تعامل طارئة.

(م ش)