قلق عراقي بالغ حيال الوضع الحالي في سوريا

تدرس الحكومة العراقية قيام وزير الخارجية بزيارة "رسمية" إلى دمشق، في ظل سجال سياسي حول الانفتاح مع سلطة دمشق الجديدة، في حين حذّر نوري المالكي من سيناريو طائفي في البلاد.

قلق عراقي بالغ حيال الوضع الحالي في سوريا
السبت 1 شباط, 2025   20:18
مركز الأخبار

قال وزير الخارجية فؤاد حسين، في تصريحات متلفزة، إن استقرار سوريا له تأثير مباشر على الأمن العراقي، محذراً من وجود ما بين 10 إلى 12 ألف عنصر من داعش في سجون قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والذين قد يشكلون تهديداً أمنياً للعراق في حال إطلاق سراحهم، ما يستدعي تعزيز التعاون الدولي لمحاربة داعش على الحدود المشتركة.

وأكد حسين "وجود تواصل مستمر مع وزير الخارجية السوري، رغم عدم وجود زيارة رسمية إلى دمشق في الوقت الحالي"، وكشف عن "توجيه من رئيس الوزراء العراقي بشأن قيام وزير الخارجية بزيارة إلى سوريا ضمن خطوات جادة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين".

وفي هذا الصدد، حذّر زعيم ائتلاف "دولة القانون"، نوري المالكي، مما أسماها "محاولات الالتفاف على العملية السياسية بما في ذلك إمكانية تكرار السيناريو السوري في العراق".

وشدد المالكي، خلال مؤتمر قبلي في مدينة كربلاء على "أهمية الحذر من بقايا داعش وحزب البعث المنحل"، محذراً من أن "هؤلاء يشكلون أدوات للفتنة التي تهدد منجزات الشعب العراقي بعد التخلص من حقبة الديكتاتورية".

وأضاف المالكي أن هناك "ضغوطاً تمارس لهدف إلغاء هيئة المساءلة والعدالة والسماح بخروج الإرهابيين من السجون، مؤكداً أن ائتلافه لن يسمح بذلك".

وحسب اللوائح العراقية، فإن هذه الهيئة تعمل على اجتثاث أعضاء الحزب المنحل من المؤسسات الحكومية، وحظر مشاركتهم في الانتخابات، رغم أن سياسيين يتهمونها باستخدام صلاحياتها القانونية لإقصاء خصوم سياسيين.

وشدد المالكي على "ضرورة الوقوف في وجه مَن يحاولون تكرار الخطر في التجربة السورية في العراق"، مشيراً إلى أن "العراق بلد مستقر وديمقراطي، رغم وجود بعض الثغرات والاختراقات التي يجب الانتباه إليها".

وأكد المالكي أن مَن وصفهم بـ"الطائفيين والبعثيين" بدأوا يتحركون في غفلة من الأجهزة الأمنية، لكنه أضاف: "ما دمنا موجودين والسلاح بيدنا، فسيندمون".

(م ش)